خصص العالم يوم 28 شتنبر من كل سنة للحق في المعرفة و الحصول على المعلومات وهو يوم يقف فيه على أهمية هذا الحق في دوله لمعرفة مدى إعماله وماهي التشريعات التي تم اعتمادها و العراقيل التي تقف في وجه التمتع بحق يعتبر أوكسيجين الديموقراطية و وقودها وبهذه المناسبة تكون قد مرت أزيد من خمس سنوات على افتتاح الندوة الدولية التي نظمها المجلس الوطني لحقوق الانسان بالدار البيضاء يوم 21 و 22 شتنبر2012 و التي أكد فيها وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي أن قانون الحق في الولوج للمعلومات سيكون جاهزا سنة 2013 في إطار تنزيل الفصل 27 من دستور 2011 و قال خلال هذه الندوة أن هناك توجه نحو توسيع مجال تطبيق هذا القانون الذي يوجد في الدراسة على المستوى الوزاري مشيرا أن هذا القانون مخول إعداده لكل الفاعلين و القطاعات الوزارية و المؤسسات و جمعيات المجتمع المدني وسيركز على جوانب مسطرية تتعلق بالجهات المخول لها توفير المعلومة و أجال تسليمها و في نفس السياق وجهت ترانس برانسي المغرب بمناسبة تخليد اليوم العالمي للحق في الوصول الى المعلومة يوم 28 شتنبر 2014 نداء يؤكد أن هذا الحق أساسي تنص عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي صادق عليه المغرب و تم الاعتراف به صراحة في الفصل 27 من الدستور المغربي ...
لكن ما يلاحظ أن مشروع قانون هذا الحق لازال يراوح مكانه بين الحكومة والبرلمان لأزيد من أربع سنوات على وضع أول صيغة لمشروع هذا القانون في عهد وزير الوظيفة العمومية عبد العظيم الكروج وظلت الحكومة تتعامل مع هذا الحق بنوع من الارتجالية و الارتباك علما أن هذا القانون يأتي تكميلا لمقتضيات الدستور الأمر الذي يطرح تساؤل عريض حول طبيعة وشكل الدولة التي تكفل حق الولوج الى المعلومة و الأليات التي تضمن تطبيقه ..؟ لكن مايلاحضه المتتبعون أن الحق في المعلومة يصطدم بعدة مسلمات أذكر من بينها سيادة تقافة الكتمان و السرية في الممارسة الإدارية التي تمنح السر المهني سلطة تتجاوز هذا الاستثناء و تحول دون الكشف عن المعلومات المهمة عن الاختلاسات و الاختلالات الإدارية التي تكون في خدمة الصالح العام مما يزج ببعض كبار المسؤولين في سياسة العبث بالمصلحة العامة للبلاد مادامت السرية هي الأصل و الشفافية هي الاستثناء و قد أكدت مجموعة من الدراسات التي أنجزتها منظمات غير حكومية مستقلة ان مختلف الشرائح في المجتمعات لازالت تعاني من عتمة الادارة للحصول على المعلومات و التي تواجه الصحفيين و حتى البرلمانيين.. حيث يتم وضع مجموعة من الحواجز التي تحول دون الوصول الى المَوَاطِنْ الرئيسية للمعلومات في المجال العام وبالخصوص تلك التي تهم الصفقات العمومية وسير دواليب الادارة... يتبع