قضية الصحراء المغربية.. اليابان تجدد سحب اعترافها بالبوليساريو    البام ينتزع رئاسة مجلس جماعة المضيق من الحركة الشعبية بعد تبادل للضرب! – التفاصيل    عبد النباوي ينبه إلى ضرورة التصدي لجرائم الفساد    شركة طيران هولندية تربط الحسيمة بملقة وبرشلونة خلال الصيف المقبل    هذه تفاصيل أوامر هدم مبان بالمحطة السياحية الجديدة "تغازوت"    مصر تستعد لاستقبال الملك    قرعة كأس أمم إفريقيا للمحليين تضع المغرب على رأس المجموعة الثالثة    طاقم تحكيم ايتيوبي لمباراة الرجاء ومازيمبي    فخر الدين بن يوسف: الإسماعيلي كبير ومباراة العودة أمام الرجاء صعبة    السلطات سلا: رجال الإطفاء وصلوا لمكان الحريق خلال 5 دقائق    انسحاب دفاع الشابة ليلى والمحكمة تؤخر الجلسة لتعيين محاميين جدد    حكومة مليلية المحتلة تثني على شرطة الناظور    العمري: العقلية الذكورية تزداد توحشاً في الواقع    بسبب فيروس كورونا.. منظمة الصحة العالمية تحذر    ديسابر ينفي رحيله عن الوداد والناصيري يقدم على هذه الخطوة    رئيس برشلونة دفع مليون يورو للإساءة لميسي وبيكيه وغوارديولا    بالصور .. شاهد القوات الخاصة المغربية في تدريب ''فلينتلوك'' العسكري بالسنغال    في الحاجة إلى نموذج ديمقراطي جديد    فتوى الريسوني حول "قروض المقاولات" تقسم صفّ الدعاة المغاربة    صفعة جديدة ل”البوليساريو”.. الشيلي تعلن دعمها لمقترح الحكم الذاتي عقب لقاء بوريطة بإيفان فلوريس    إعلامييون وفيسبوكيون يجلدون بوليف ويصفونه ب”المتناقض” في أقواله    بعد الحصول على تصريحٍ لتعويض ديمبلي .. من هو المهاجم الأقرب لبرشلونة؟    الاقتصاد السعودي يواصل الانهيار والمملكة تلجأ لرفع أسعار البنزين    اتصالات المغرب ترتفع ب 36,5 مليار درهم في 2019    فيديو.. بحضور تبون.. بكاء رئيس الوزراء بسبب فيديو يثير جدلا    الأمن والجمارك يحبطان محاولة لتهريب أطنان من المخدرات عبر ميناء طنجة المتوسط    وزارة الصحة تتكلف بعلاج طفل ضحية كلاب ضالة    مسيرات "20 فبراير" تضفي "ملح السياسة" على ملف "المتعاقدين"    إسبانيا تشكر المغرب: بفضل التعاون معكم انخفض ‘الحراكة' في أراضينا ب50%    عاجل.. المركز السينمائي المغربي يعلن عن أفضل 15 فيلم لهذه السنة    الرقص بدون ترخيص وببدل غير قانونية والغناء دون تصريح يجر عدد من المغنيين إلى المحاكم.. والمنع يطال محمد رمضان    تستلهم مذبحة نيوزيلندا.. ألمانيا ترصد مخططات لمهاجمة المساجد    موسكو تبرّر الدعم العسكري الروسي للجيش السوري    عشرة أرقام مثيرة عن الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإسباني    تغييرات هامة في أحوال الطقس ابتداء من يوم غد الثلاثاء    زلزال يضرب المدينة المنورة.. وهيئة سعودية تكشف التفاصيل    الوزير “الإسلامي” السابق نجيب بوليف يعارض مشروع الملك بتقديم قروض للشباب لإنشاء مقاولات ويعتبرها ربا    الاتحاد الأوروبي يبدأ مراقبة “بحرية” لحظر الأسلحة على ليبيا    وثيقة.. زيادات جديدة في تسعيرة « الطاكسي صغير » بالرباط    طاليب ل”لكم”: جمهور الجيش لا يستحق “الويكلو” ولا نلعب على اللقب    مؤسسة “نور للتضامن مع المرأة القروية” تستعد لتنظيم مؤتمر دولي للقيادات النسائية العربية و الإفريقية    أسعار الأدوية تواصل انخفاظها في المغرب    دار الشعر بمراكش تطلق “الشاعر ومترجمه”و”شعراء بيننا”    بعد تسببه في حادثة سير .. الإفراج عن الفنان رضا الطالياني    جبهة « سامير » تطلق سلسلة من الاحتجاجات وتطالب الحكومة بالتدخل    ما أسباب الإمساك لدى الأطفال؟    إشهار لمستشفى صيني للعلاج بالطب البديل يتسبب ل”يوتوبرز” مغربية بالشلل النصفي    بعد صدمة الفيديو الجنسي.. مرشحة جديدة لمنصب عمدة باريس    حوالي 500 الف زائر طيلة 10 أيام من معرض الكتاب بالدار البيضاء    في العلاقة بين السياسة والأخلاق    بسبب مصادرة « أسطورة البخاري » من المعرض.. أيلال يُقاضي الدولة    نتفليكس تقتحم مهرجان السينما بمراكش !    بعد حصده لمئات الأرواح.. الصين تعلن إنتاج أول دواء ل”كورونا” أكثر من 1700 قتيل بسبب كورونا في الصين    قرار يقضي بتعقيم الأوراق النقدية وتخزينها للحد من انتشار فيروس كورونا    في لقاء وفاء لشاعر عبر جسر الحياة خفيفا . .الخوري: بنداوود قصيدة نثرية ناطقة ومنثورة فوق رؤوسنا وداخل آذاننا الصماء    نتنياهو: شرعنا في التطبيع مع السودان    عدد ضحايا فيروس كورونا في الصين يتجاوز 1770 قتيل و 70548 مصاب    مبروك.. لقد أصبحت أبا!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جدة مغربية تقتحم معقل داعش بسوريا لاسترجاع أحفادها
نشر في نون بريس يوم 05 - 04 - 2019

كشقت وكالة الأنباء “إيفي”، في تقرير صحفي لها، عن معاناة جدة مغربية، ذهبت لاسترجاع أحفادها من براثين داعش، لتبقى محاصرة هناك بالديار السورية.
ووفق رواية “إيفي” فإن لطيفة الجدة المغربية، وهي في سن الستين، قررت الذهاب لسوريا في محاولة لإنقاذ أحفادها الخمسة، بعد وفاة إبنتها، أحد مقاتلي جماعة الجهاد الإسلامي في تفجير. لكن بعد ثلاث سنوات، لا تزال هذه الجدة المغربية محاصرة في هذا البلد.
“لقد جاء ابني وزوجته إلى سوريا دون إذن مني، بعد سبعة أو ثمانية أشهر، اتصلت بي زوجته لتخبرني أنه مات، وطلبت مني أن آتي لاصطحابها وأطفالها”، تصرح الجدة ل”إيفي”. جالسة في غرفة في مخيم روج، الواقع في الطرف الشمالي الشرقي من سوريا، والذي يرحب بالنساء اللواتي، في غالبيتهن، كن منتميات للتنظيم الإسلامي، بجانب النساء الصغيرات.
ابن لطيفة هو “الجهادي” المغربي حسين الجويلي، الذي كان يبلغ من العمر 42 عامًا عندما توفي وجاء من مدينة فاس، في وسط المغرب، حينما التحق برفقة أفراد أسرته، بتنظيم داعش، في بداية استقطابه لعدد من المغاربة. انطلق من فاس نحو تركيا، ومن تم دخل معسكرات المقاتلين، لينضم لصفوفهم، قبل أن يقتل في إحدى المعارك، هناك، مخلفا ورائه زوجته وخمسة من أبنائه.
قُتل الجيلي في تفجير في عام 2015 مع ابنه الأكبر في مدينة الرقة، التي كانت لسنوات عاصمة فعلية للدولة الإسلامية في سوريا. ومنذ ذلك التاريخ، عزمت لطيفة البحث عن فلذات كبدها، بعدما فقدت إبنها، وأعدت كل شيء للسفر، رغم إمكانياتها البسيطة والمحدودة، لكنها، وهي في سن الستين، سافرت وتكبدت عناء البحث عن أبنائها، لينتهي بها المآل حاليا لأحد المعسكرات بسوريا، حيث لازالت تنتظر الفرج.
سافرت لطيفة أولاً إلى تركيا، حيث مكثت يومين في أحد الفنادق، حيث كانت المناسبة للتواصل مع أعضاء التنظيم الإسلامي، لتسهيل عملية تسلم أبنائها، وقالت أنهم بعد اليومين التي قضتها بالفندق، اتصلوا بها، وذهبت معهم في سيارتهم، حيث أغمضوا عينيها عبر الطريق، إلى أن وصلوا لمكان، قالوا لها أنه بيت الضيافة في الرقة.
بعد وصولها لهذا المكان، الذي قالت أن الطريق إليه كان سهلا للغاية، بدأت تسألهم عن أحفادها، والتقت أحد المسؤولين، الذي فاجأها بعدم معرفته بمكانهم، وأنه لا وجود لهم حيث هم. وبدؤوا في إقناعها بالبقاء معهم في ظل “الدولة الإسلامية”، حيث يمكنهم منحها منزلا وأموالا وكل ما تريده، لكنها رفضت ذلك. وانطلقت في بحثها عن قرة أعينها، احفادها، الذين تمكنت من الوصول إليهم.
خلال المقابلة مع “إفي”، تحتضن لطيفة في جميع الأوقات أحفادها، وهي تذرف دموعها التي لا تجف، وتشرح لطيفة أنها كانت يائسة لأنها لم تكن قادرة على رؤية أحفادها، كما وعدوها. ولد أصغرهم، البالغ من العمر عامين، هناك في “أرض الخلافة” كما يصفونها هم، وتعني بذلك، بسوريا، خلال مقامهم مع والدهم الذي ترك أسرته بفاس، ليلتحق بداعش.
وتضيف، لطيفة وهي تروي تفاصيل، أول أيامها في ضيافة “الدولة الإسلامية”، أنها وبعد أن علمت أنها ليست في المكان المرغوب، “صرخت عليهم أنني أريد فقط أحفادي، لذلك أخذوا هاتفي وجواز سفري وبطاقة هويتي، ولم يتركوا لي شيئا” وتضيف “كنت في حالة سيئة للغاية لمدة شهر حتى فقدت عقلي، كنت أبكي وأصرخ دون توقف”.. بهاته الطريقة تمكنت لطيفة من استعادة أحفادها، خاصة بعد تدخل بعض الوسطاء لفائدتها، ليتم جلبهم وإحضارهم لها.
بعد اللقاء مع الأطفال الخمسة، كانت الخطوة التالية هي العودة إلى تركيا، وفقًا للاتفاق المبرم مع الجهاديين، لكن هؤلاء يبدو أنهم تراجعوا عن وعودهم تلك، وأخبروها أنها عليها الإنتظار، مما جعلها تشك في نواياهم، وتطرح سؤال، “لم أفهم لماذا كان من الصعب جدًا المغادرة، حيث كان من السهل جدًا القدوم”.
وأدى هذا التريث لبقائهم بالرقة، حتى سيطرت عليها القوات الكردية، في أكتوبر 2017. لكن المتطرفين أخذوها مع أحفادها وزوجة إبنها، والمدنيين الآخرين إلى مدينة الميادين، أحد معاقل الدولة الإسلامية التي كانت لا تزال تهيمن عليها في شرق سوريا. هناك وجدوا مهربًا، بعد ستة أشهر، نقلهم إلى الشدادي، في محافظة الحسكة، لينهي أسرهم بأيدي داعش، لكنهم دخلوا بعد ذلك إلى معسكر تسيطر عليه السلطات الكردية.
تقول لطيفة، في تصريحها ل”إيفي”، “إن ظروف المخيم ليست جيدة للأطفال، نحن سبعة أشخاص يعيشون في الخيمة نفسها” .. تبلغ جدة الآن من العمر 63 عامًا وتطلب من المغرب، إعادتها إلى الوطن مع أحفادها. تقول إنها ليست لديها أي اتصالات بالسلطات المغربية لحد الساعة، بسبب القيود المفروضة عليهم، وتتمنى أن يكون هذا النداء، عبر المنابر الإعلامية، وسيلة للتعريف بوضعيتهم، ولتتدخل السلطات المغربية لإنقاذهم من هذا الجحيم الذي يعيشونه.
يذكر أن المغرب هو واحد من الدول القليلة، التي بدأت عملية إعادة مواطنيها الذين انضموا إلى داعش، أو الذين كانوا في الأراضي التي تسيطر عليها المجموعة في سوريا، بعد هزيمتها الإقليمية في 23 مارس.
وبكل أسى وحزن، تقول الجدة المكلومة أن الأمور أصبحت بيد الله وحده، وأن الأطفال لم يعد لهم مستقبل، لكون والدهم توفى، ولن تستطيع وحدها رعايتهم، لهذا السبب ، تطلب من “جميع الأمهات” رعاية أطفالهم بشكل كبير حتى لا يحدث نفس الشيء لهم ويطلبون من الجميع أن يصلي من أجلها: “لا تنسوني في صلواتك ، من فضلك”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.