مجلس النواب يستضيف اجتماعا للجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية    ارتفاع قياسي بسد واد المخازن يفرض إجراءات سلامة عاجلة    انقطاع مؤقت لحركة السير بالطريق الوطنية رقم 2 بين تطوان وطنجة على مستوى جماعة السحتريين وبالطريق الوطنية رقم 16 بين تطوان والفنيدق    فيضانات مفاجئة تغمر أحياء بمدينة تازة وتدفع إلى إجلاء عشرات الأسر    تمديد تعليق الدراسة بإقليم تاونات لمدة ثلاثة أيام بسبب التقلبات الجوية    المنتخب المغربي يتعادل مع نظيره الجزائري    وزارة الداخلية : اجلاء أكثر من 108 الف شخص بسبب الفيضانات    «نهيلة البهجة».. من تكون المستشارة الجديدة عن حزب الإستقلال بمجلس بجماعة تطوان وماهو مسارها؟    صفقات الجزائر العسكرية مع روسيا تحت مجهر العقوبات الأمريكية    أسعار الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء تسجّل تفاوتًا لافتًا مع استمرار ارتفاع بعض الأصناف    المغاربة يحركون الميركاتو الشتوي.. انتقالات وإعارات بين أندية أوروبية وعربية ومحلية    إنفانتينو: المنتخب المغربي قادر على التتويج بكأس العالم 2026    مؤشرات جبائية تفضح شبهات "تبييض" بمتاجر راقية للشوكولاتة    سانشيز يشيد بنجاعة التعاون مع المملكة في مجال الهجرة    البرتغال في حالة تأهب مع وصول عاصفة جديدة واستمرار الفيضانات وانقطاع الكهرباء    تعليق الدراسة بعدة مناطق مغربية يدفع الوزارة إلى تفعيل التعليم عن بُعد    رئاسة النيابة العامة تصدر دورية بخصوص المواد المنظمة للشيك الواردة في مدونة التجارة    مديرية الأمن تعبئ وحدتين متنقلتين لتموين الساكنة المتضررة بالقصر الكبير    إلى غاية الساعة السادسة من صباح اليوم الأربعاء.. مقاييس التساقطات المطرية خلال ال24 ساعة الماضية    ''الموفيطا'' تشل ميناء الجرف الأصفر.. مئات البواخر عالقة في عرض البحر وفاعلون اقتصاديون تحت رحمة خسائر فادحة    إيران تسمح رسميا للنساء بقيادة الدراجة النارية و"السكوتر"    فتح الطريق السريع بين تطوان والفنيدق مجانا لمواجهة الأمطار الغزيرة    النفط يستقر وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط    قنصلية طرابلس تحذر مغاربة ليبيا من وسطاء المعاملات الإدارية الوهمية    القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا تبرز المستوى المتميز للتعاون العسكري مع المغرب    الاتحاد يتعاقد رسميا مع يوسف النصيري    الصيادلة يتساءلون عن مصير نقطتين خلافيتين مع مقترحات مجلس المنافسة    "هيومن رايتس ووتش" تحذر من "انزلاق" الولايات المتحدة "نحو الاستبداد"    عرض وطني بموقع أثري بمدينة السمارة حول الطيور المهاجرة        المحامون يواصلون المعركة ضد وزارة العدل ويتشبثون برفض القانون الجديد    المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله    من التجريم إلى التسوية .. ماذا جاء به قانون الشيكات الجديد في المغرب؟    «بولت» الصيني... روبوت بشري يقترب من حدود السرعة البشري    ترامب يدعو إلى تجاوز فضيحة إبستين    17 قتيلا في قصف إسرائيلي على غزة    الجامعة الملكية تقرر استئناف الأحكام الصادرة عن ال"كاف"    دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم في المغرب        كأس فرنسا: مارسيليا يهزم رين بثلاثية ويتأهل لربع النهاية    كأس الرابطة الانجليزية: أرسنال يفوز على تشلسي ويتأهل للمباراة النهائية    تفاصيل اغتيال نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي..    المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    برنامج حافل لمسرح رياض السلطان لشهر فبراير/رمضان    "انتقام يناير" الرواية التي انتقم منها عنوانها    التغيرات المناخية بين وفرة المعلومات وغياب المنهج العلمي    الخليل بن أحمد الفراهيدي    نتفليكس ستبث حفلة عودة فرقة "بي تي اس" في 190 بلدا    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض        من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المشاركة السياسة بين القبول و الرفض


بقلم: ياسين المرابط
كلما حل موسم الانتخابات الجماعية أو التشريعية إلا و تجدد النقاش و الجدال حول المشاركة السياسة في العملية الإنتخابية، حيث مشاركة المواطنين والمواطنات في الإنتخابات داخل الدولة له دور فعال في تأسيس نظام ديمقراطي و صناعة القرار السياسي أو التأثير على مراكز صنع القرار في الدولة، إلا أننا في المغرب نجد أطراف تساهم في العملية الإنتخابية بشكل مباشر و أطراف أخرى تقاطع العملية الإنتخابية بشكل قطعي، هنا نطرح سؤال هل مقاطعة العملية الإنتخابية شكل من أشكال المشاركة السياسية ؟
تعتبر المشاركة السياسية تلك المشاركة في صنع القرار السياسي والإداري والتحكم في الموارد على كافة المستويات، المشاركة السياسية هي سلوك مباشر او غير مباشر يلعب بمقتضاه الفرد دوراً في الحياة السياسية لمجتمعه بهدف التأثير في عملية صنع القرار، وهي من آليات الديمقراطية في المجتمع التي تتيح إعادة تركيب بنية المجتمع ونظام السلطة فيه، لذلك هي أساس الديمقراطية وتعبير عن سيادة الشعب، وترتبط المشاركة السياسية بالإهتمام بالشأن العام وبمشاركة المواطنين والمواطنات في إنجازه، وبالتالي فهي تعبير للمواطنة ويجب ان تقوم على الحقوق المتساوية للجماعات وللنساء وللرجال على قدم المساواة وبإمكانية التمتع وممارسة هذه الحقوق.
إن الانتخابات هي أهم مظاهر المشاركة السياسية في النظم الديمقراطية، حيث ان الصوت الذي يدلي به المواطن في الانتخابات هو النصيب الفردي للمواطن في المشاركة السياسية، وأن مجموع الأصوات والتي تشكل الغالبية هي تعبير عن إرادة الأمة و تعبير عن سيادة الشعب، إن التصويت أو الانتخابات ليست هي الصورة أو الشكل الوحيد للمشاركة السياسية، بل إن المشاركة السياسية تتخذ عدة أشكال وصور منها ما هو قانوني كالانخراط في العمل السياسي من داخل الأحزاب السياسية أو النقابات العمالية أو الجمعيات، و تتخذ المشاركة السياسية صورا غير قانونية كاستخدام المال في العملية السياسية، أو استغلال القاصرين في الحملات الانتخابية، تخريب الممتلكات العامة و الخاصة أثناء الحملات الانتخابية …
كلما تجددت العملية الانتخابية في وطننا نرى أن فئة من المواطنين و المواطنات يشاركون في العملية الانتخابية انطلاقا من قناعات فكرية و مبادئ سياسية، قد تجدهم منخرطون في حزب من الأحزاب السياسية أو قد يذهبون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم الانتخابية تعبيرا عن قناعاتهم الشخصية، يختارون مرشحهم داخل الدائرة الانتخابية بحرية دون قيد أو اعتراض.
و في المقابل نجد فئة أخرى من المواطنين و المواطنات لا يتقدمون إلى صناديق الاقتراع و قد تجدهم غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، يقاطعون الانتخابات بشكل قطعي، كما قد تجدهم يرفضون اللعبة السياسية برمتها، هذا راجع لقناعات سياسية و إلى وعي سياسي، كما أن رفض المشاركة في الانتخابات لا يقتصر على السلوك الفردي في المجتمع المغربي، بل يتخذ الرفض و المقاطعة سلوكا جماعيا حيث أن مجموعة من الفصائل السياسية داخل المجتمع تقاطع العملية الانتخابية كالنهج الديمقراطي، جماعة العدل و الإحسان، شباب حركة20 فبراير …
لعل هذا الرفض للعملية الانتخابية لم يتولد من فراغ إنما جاء انطلاقا من وعي سياسي أي أن المجتمع المغربي أفراد و جماعات أدركوا جيدا عمل النظام السياسي وآليات صنع القرار (من يقرر؟ وكيف يتخذ القرار؟ كيف ينفذ؟)، أصبح المواطنون قادرون على إدراك ترابط الأمور والأحداث والأبعاد (مثلاً ربط المشاكل الاجتماعية بالأبعاد الثقافية والسياسية)، كما أن الفرد داخل المجتمع أصبح يتمتع بالحس النقدي والتحليلي أضف إلى ذلك رغبة المواطنين التعاطي مع الشأن العام السياسي.
بما أن مقاطعة الانتخابات عملية تستهدف نسبة المشاركة في العملية الانتخابية، و عدم الذهاب الى صناديق الاقتراع عملية احتجاجية و ورقة ظغط على صناع القرار السياسي في الدولة، يمكن لنا أن نذهب بالقول بأن مقاطعة الانتخابات يمكن أن نعتبرها من صور المشاركة السياسية لأنها عملية تستهدف التأثير على عملية صنع السياسات العامة للدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.