تعاني ساكنة جماعة أزلا القروية بإقليم تطوان من وضع مقلق يهم مسجدا جديدا تم تشييده حديثا في موقع استراتيجي بالقرب من الشاطئ، حيث فوجئ المواطنون بتعرضه لتسرب مياه الأمطار وتراكم الأوساخ، ما جعله في حالة وُصفت ب«الكارثية»، رغم حداثة بنائه. وحسب معطيات استقتها الجريدة، فإن التساقطات المطرية الأخيرة كشفت عن أعطاب واضحة في البنية التحتية للمسجد، شملت تسرب المياه إلى داخله، ما ألحق أضرارًا بأرضيته ومرافقه، وأثار مخاوف حقيقية بشأن سلامة المصلين. وأكدت مصادر من الساكنة أنه تم توجيه مراسلات وشكايات إلى الجهات المعنية قصد التدخل العاجل لإصلاح الاختلالات المسجلة، غير أن هذه المراسلات، حسب تعبيرهم، لم تلقَ أي تفاعل يُذكر، في ظل صمت وصفته الساكنة ب«غير المبرر». ويزداد القلق مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث تعلّق الساكنة آمالًا كبيرة على افتتاح هذا المسجد لأداء الصلوات، خاصة صلاة التراويح، غير أنهم يشددون في الآن نفسه على أن فتحه لا يمكن أن يتم قبل معالجة الأعطاب التقنية وضمان شروط السلامة والنظافة والكرامة اللائقة ببيت من بيوت الله. وفي هذا السياق، تطالب الساكنة الجهات الوصية، سواء وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أو السلطات المحلية والمنتخبة، بفتح تحقيق في أسباب هذه الاختلالات رغم حداثة المشروع، والتدخل الفوري لإصلاحها، تفاديا لإهدار المال العام، وضمانا لحق المواطنين في فضاء ديني آمن ومؤهل.