تمتلك جهة طنجةتطوانالحسيمة العديد من المؤهلات السياحية التي يمكن أن تجعلها وجهة سياحية دائمة في جميع الفصول، إلا أن مؤشرات القطاع السياحي تكشف عن انتعاش كبير في الصيف يقابله ركود في فصل الشتاء. ويطرح العديد من الهتمين بالمجال السياحي بالجهة، عن سبب الركود الشتوي للسياحة في هذه الجهة، في حين جهات أخرى في العالم، تعرف انتعاشا سياحيا في كافة الفصول، مثل عدد من الجهات في تركيا وإسبانيا. وبخصوص المؤهلات السياحية الشتوية، فإن جهة طنجةتطوان تمتلك عدد منها، فهناك العديد من الجبال، ومناطق تساقط الثلوج، ومنتجعات جبلية بضواحي شفشاون، إضافة إلى مدن سياحية تصلح لتكون وجهة لمحبي قضاء عطل نهايات الأسبوع مثل مرتيل والمضيق وتطوان، ومدن كبرى للتسوق مثل طنجة، وغيرها من نقط الجذب السياحي. ورغم هذه المؤهلات فإن السياحة الداخلية التي تُعتبر المحرك الأساسي للقطاع السياحي بهذه الجهة، تبقى ضعيفة في فصل الشتاء، مقارنة بفصل الصيف الذي تنتعش فيخ السياحة الداخلية في جهة طنجةتطوان بشكل كبير جدا. ويرجع عدد من الفاعلين في المجال السياحي بالجهة ضعف المردود السياحي في الشتاء إلى ضعف العروض التي يمكن أن تقدم للزوار والسياح، وضعف الإشهار في هذا المجال. كما أن الفنادق ودور الضيافة تبقي على تسعيرة محددة دون القيام بحملات إشهارية لعروض لصالح السياح المغاربة للقدوم وزيارة المناطق الشمالية، وتكتفي بعروضها الدائمة على الانترنيت. كما أن الجهات المعنية، من مندوبية السياحية ووكالات الاسفار والعاملين في القطاع السياحي، لا يقدمون على القيام بشركات جماعية أو ثنائية للمساهمة في الاستقطاب السياحي للزبناء لهذه المنطقة. جهة طنجةتطوانالحسيمة تُعتبر وجهة جميلة مطلة على البحر الأبيض المتوسط، وتمتلك كل مقومات جهة سياحية دائمة، تنتظر فقط من يشتغل عليها في هذا المجال.