هذه هي المناصب العليا التي صادق مجلس الحكومة على تعيينها    قبل إنطلاق مؤتمر الإتحاد الاشتراكي بساعات.. لشكر يتفقد مرافق قاعة المؤتمر    اشتوكة أيت باها.. وزير الفلاحة يطلع على سير تقدم مشاريع للتنمية الفلاحية    الكشف عن موقف نجمي منتخب مصر من الحضور أمام المغرب    بسبب الجفاف..السلطات المغربية تمنع غسل الأزقة وسقي الملاعب وملء المسابح وتدعو إلى تقنين الإستعمال المنزلي    الداخلية الإسبانية تمدد إغلاق ثغري مليلية وسبتة المحتلين حتى نهاية فبراير القادم    خطيب الجمعة السابق رشيد بنكيران يحذر من الوقوع في فخ علمنة العمل الخيري    وزير الصحة: المغرب سيدخل منعطفا جديدا يتعلق بتحقيق السيادة اللقاحية والصحية    تسجيل 33 وفاة و5560 إصابة بفيروس (كوفيد-19) خلال ال 24 ساعة الماضية    إنفراد. المغرب يفتح الحدود في وجه حركة الطيران في فاتح فبراير    روبورتاج :مجلس إقليم الدريوش يصادق على عدد من الاتفاقيات أبرزها تحيين اتفاقية إحداث منطقة لوجيستيكية وصناعية بالإقليم    وداعا الفنان عبد اللطيف هلال.. كنت رائعا ومحترما وشامخا ولم نوفيك حقك وقدرك    الفاعلون السياحيون بمراكش يطالبون بفتح الحدود وإنقاذهم من الضياع    غياب 9 لاعبين من المنتخب الوطني عن تداريب اليوم استعدادا لمباراة مصر    اتحاد مجموعتي Intérim Express وDomino RH في المغرب    في ظل أزمة كورونا.. ثروة أخنوش ترتفع ب7 ملايين دولار    السعودية تسمح لأصحاب تأشيرات الزيارة والسياحة بأداء العمرة بشروط    غينيا الاستوائية آخر المتأهلين إلى ربع النهائي    سقوط سيارة في منحدر نواحي الحسيمة يخلف اصابات    بايتاس: المغاربة قالوا كلمتهم في انتخابات 8 شتنبر و"المزيدات السياسوية" لا تفيد وسحب الحكومة للقوانين دستوري وقانوني    هل يزور الرئيس الإسرائيلي المغرب ؟    وفاة الشيخ العلامة المحدث المسند يحيى بن عثمان المدرس العظيم آبادي (فيديو)    العدالة الفرنسية ترفض "شكوى بيغاسوس".. ومحامي المملكة: توظيف مناورات    حارس فراعنة مصر يغيب رسميا عن مباراة الأسود    جدل سحب مشاريع قوانين من البرلمان يجر بايتاس للمساءلة بالبرلمان    بنسعيد: وقعنا على اتفاقية من أجل النهوض بالصناعات الثقافية والابداعية لخلق فرص شغل جديدة    وكالة بيت مال القدس تصادق على الحزمة الأولى من مشاريع التنمية الاجتماعية والبشرية في القدس    مجلس الحكومة. تفاصيل اتفاق دولي ومراسيم تمت المصادقة عليها    إتحاد طنجة يتعاقد مع الإطار الوطني عزيز الخياطي    الصحراء المغربية.. انفجار لغم أرضي بسيارة رباعية الدفع ضواحي آسا    مديرية الدراسات: انتعاش "استثنائي" للاقتصاد المغرب في سنة 2021    لشكر يضع ترشحه لنيل الولاية الثالثة على رأس الإتحاد الإشتراكي    مطالب بتوقيع أقصى العقوبات على قطاع الطرق بالدار البيضاء    ذ.درواش يكتب: عاصمة الأنوار غارقة في الظلمات    مجلس الحكومة يصادق على تعيين مزيان بلفقيه كاتباً عاماً لوزارة الصحة    نشرة إنذارية..أمطار قوية من الخميس إلى الجمعة بهذه المناطق بالمغرب    المصادقة على مشروع مرسوم إعادة تنظيم جائزة الحسن الثاني للمخطوطات    مجلس النواب: جلسة عمومية للأسئلة الشفهية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة    مكانة النصيري مهددة باشبيلية    رسمياً.. أستون فيلا يعلن التعاقد مع كوتينيو    رحيل الممثل المغربي "عبد اللطيف هلال"    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    المغرب مؤهل لتحقيق الاكتفاء الذاتي الطاقي والتوجه إلى التصدير    إصابة جنديين إسرائيليين بنيران صديقة للمرّة الثانية    هذه هي أسماء الأشخاص الذين تم تعيينهم اليوم في مناصب عليا    المشاركون يفشلون في تحضير حلوى الفراولة على طريقة الشيف بشرى...    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    عقدة 18 سنة تلازم المغرب.. هل ينجح خليلوزيتش في ضرب نقط ضعف المصريين ؟    المغرب وأمريكا يجريان مناورات الأسد الإفريقي 2022    هذه لائحة أسعار المواد الغذائية الأساسية بجهة مراكش ليومه الخميس    "موديرنا" الأمريكية تجري تجارب سريرية على لقاح جديد مضاد لأوميكرون    العين والبهلوان في تجربة الفنان التشكيلي الطنجاوي عز الدين الدكاري    جوليا تحاول قتل ثيم.. تعرفوا على أحداث حلقة اليوم الخميس من مسلسلكم "لحن الحياة"    تحذير عاجل لهواتف "الأندرويد"…خلل خطير "يقتحم" حسابك المصرفي ثم يمسح هاتفك بالكامل    على خطى شقيقتها التوأم.. صفاء الرايس تدخل القفص الذهبي في سرية تامة -صورة    روسيا وأوكرانيا: كيف نعرف أن الحرب قد بدأت؟    المدرسة المرينية... معمار صناعة النخبة السلاوية في "كان يامكان"-الحلقة كاملة    رافد "حلف الفضول"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما مستقبل حزب العدالة والتنمية بعد الخسارة المدوية الانتخابات؟
نشر في طنجة 24 يوم 13 - 09 - 2021

تلقى حزب "العدالة والتنمية" هزيمة وصفت ب"القاسية" في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بعدما حل ثامنا بحصوله على 13 مقعدا فقط، متراجعا من 125 مقعدا فاز بها في انتخابات 2016.
ويرتقب أن يخلف التراجع تداعيات مؤثرة داخل بيت الحزب الإسلامي، حيث يعيش صدمة من النتائج "المفاجئة" التي لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين، بعدما ظل مراقبون يرشحونه للمنافسة على الصدارة.
ويرى متابعون للمشهد السياسي، أن نتائج الحزب أعادته للحجم الذي كان عليه قبل ربع قرن، حيث حصل في انتخابات العام 1997 على 12 مقعدا.
وذهبت آراء محللين إلى القول بأن "العدالة والتنمية" يملك من المقومات للتعافي من مخلفات الخسارة الانتخابية ولو بعد حين.
أولى القرارات
وعقب التراجع بالانتخابات، أعلنت قيادة "العدالة والتنمية"، تقديم استقالتها من الأمانة العامة "تحملا للمسؤولية"، وانتقال الحزب "إلى صفوف المعارضة".
وقالت أمانة الحزب في بلاغ؛ بعد اجتماع استثنائي الخميس الماضي بالعاصمة الرباط: "نتحمل كامل المسؤولية السياسية عن تدبير هذه المرحلة، وأعضاء الأمانة العامة وفي مقدمتهم الأخ الأمين العام (سعد الدين العثماني)، قرروا تقديم استقالتهم من الأمانة العامة".
وقال عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "الحسن الأول" /: "نحن أمام سلوك سياسي جديد بالحياة السياسية المغربية، وهو أن القيادة الحزبية حين خسرت الانتخابات، قدمت استقالتها".
وتابع المتحدث: "يمكن أن نقرأ الاستقالة من زاويتين، الأولى، نحن أمام ممارسة ديمقراطية حقيقية، فيها تحمل المسؤولية من طرف قيادة حزبية خسرت الانتخابات".
وزاد: "القراءة الثانية، تقول إن الاستقالة مجرد هروب من تحمل المسؤولية"، وأردف: "أنا أنتصر إلى الرؤية الأولى، أي أننا أمام سلوك جديد يثبت أن حزب العدالة والتنمية حزب ديمقراطي بممارسته التنظيمية والسياسية".
ودعت أمانة الحزب، ساعات بعد ظهور نتائج الانتخابات، إلى عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني (برلمان الحزب)، في 18 شتنبر الجاري، "من أجل تقييم شامل للاستحقاقات الانتخابية واتخاذ القرارات المناسبة".
كما طالبت ب"التعجيل في عقد مؤتمر وطني استثنائي للحزب في أقرب وقت ممكن".
عودة بنكيران
ودخل "العدالة والتنمية" دوامة لا متناهية منذ إعفاء أمينه العام السابق عبد الإله بنكيران من تشكيل الحكومة (عام 2016)، وتعيين سعد الدين العثماني (رئيس الحكومة المنتهية ولايتها) خلفا له.
ويرى مراقبون أنه من أسباب تراجع الحزب غياب بنكيران عن المشهد القيادي، بسبب الخلاف مع العثماني، وفريق الأمانة العامة حول عدد من القضايا، بينها اعتماد اللغة الفرنسية في التدريس.
بحسب اليونسي: "من المؤكد أن حزب العدالة والتنمية لن يخرج من صدمة خسارة الانتخابات معافى إلا بعد مدة طويلة".
ويرى أن "السيناريو الأكثر إيجابية بالنسبة للحزب من أجل التعافي، هو عودة عبد الإله بنكيران مرة أخرى لقيادة الحزب، بما يتمتع به من مصداقية، وبقدرته على بلورة خطاب وتصور سياسيين".
أما السيناريو الثاني، يضيف اليونسي: "أن تغادر القيادة الحالية بأكملها، وتترك الحزب لقيادة جديدة من أبناء الحركة الإسلامية، ومن الملتحقين الذين يؤمنون بمشروع الحزب، لقيادة المرحلة المقبلة".
واستطرد: "أعتقد أننا سنكون أمام مرحلة انتقالية تحضر فيها القيادات القديمة، ولكن مع وجود قوي للجيل الثاني من قيادات الحزب".
مرحلة انتقالية
بدوره، أفاد محمد بودن، المحلل السياسي: "نظرا لأن بنكيران له أفضال على الحزب الذي حقق في عهده الأمجاد، خاصة في انتخابات 2011 و2016 التشريعية، وانتخابات 2015 البلدية، يمكن أن يكون الرجل ملهما لحزب العدالة والتنمية".
وتابع رئيس "مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية": "لكن يجب أن يبحث بنكيران عن الخلف، لأنه لن يبقى دائما، والحزب لا يجب أن يرتكز على شخص واحد، فهو بناء مؤسساتي يتطلب وجود أكثر من بديل".
وزاد موضحا: "بنكيران نفسه يجب أن يقود الحزب خلال مرحلة انتقالية لا غير".
يؤكد بودن، أن المطلوب هو "بناء حزب عصري، بفكر يعتمد على الإنجاز والبحث عن الحلول، مع الابتعاد عن الخطاب السياسي الذي يجعل علاقته ببعض شركائه، فيها نوع من الاصطدام وعدم التفاهم أو سوف الفهم".
ومباشرة بعد ظهور نتائج الانتخابات، سارع بنكيران، إلى دعوة أمينه العام الحالي العثماني، إلى الاستقالة إثر "الهزيمة المؤلمة" للحزب.
حزب منهك
ويرى محمد بودن، أن "حزب العدالة والتنمية انطلق بقوة في 2011، ووصل منهكا إلى انتخابات 2021، عقب ممارسته للسلطة خلال ولايتين حكوميتين".
وتابع: "الحزب تأثر بوضعه الداخلي، وذهب إلى الهيئة الناخبة بدون إنجاز كبير، يرتكز عليه ليقنع المواطنين".
وزاد: "فقدان 112 مقعدا بين 2016 و2021، يمثل تآكلا كبيرا وغير مسبوق لوعائه الانتخابي، وبالتالي تقديم قيادة الحزب لاستقالتها سلوك ديمقراطي".
واعتبر أن "حزب العدالة والتنمية دائما سيكون له مستقبل في المغرب"، مبينًا بالقول: "هناك عدة اعتبارات، منها كونه مكون أساسي في المشهد السياسي المغربي، ونظرا لأن المناخ السياسي في المغرب تعددي".
واستطرد: "بطبيعة الحال، من يمارس الأغلبية اليوم قد يمارس المعارضة غدا، ومن يمارس المعارضة اليوم قد يمارس الأغلبية غدا".
وأكمل قائلا: "آلية التناوب والتداول على السلطة مهمة، وهي قاعدة أساسية في الحياة الديمقراطية المغربية، وفي الاختيار الديمقراطي، رغم الملاحظات المسجلة عند كل طرف سياسي".
"معارضة بدون أنياب"
واعتبر عبد الحفيظ اليونسي، أن "حزب العدالة والتنمية انتقل إلى المعارضة بدون أنياب".
وقال اليونسي: "الحزب أصبح عنده 13 نائبا برلمانيا، بينما الفريق (كتلة) البرلماني يتشكل من 20 نائبا، مما يعني أنه بدون فريق برلماني".
وزاد: "أيضا لن يتمكن الحزب من تسيير البلديات، بعدما كان يسير في الولاية المنتهية 169 بلدية".
وتابع: "كل هذا، يعني أن قدرة الحزب على الإنجاز وخدمة المواطنين ستكون ضعيفة".
وأردف: "هذا يحتم عليه العودة من جديد إلى العمل الاجتماعي بالدرجة الأولى، ولا ندري هل ستسمح له الدولة بذلك أم لا، لكن المؤكد أنه سينتقل إلى المعارضة بدون أنياب".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.