باحث: اللغة المستعملة بالبرلمان تدل على واقع المشهد السياسي المغربي    الجزائر: ما يتم تداوله عن تأجيل القمة العربية "مغالطة"    حاليلوزيتش: قرعة كأس العالم جنبتنا المواجهات الملتهبة وحظوظنا متساوية مع الكونغو    موزاييك: الروتور دالماتش الفاصل بين مالي وتونس غادي يتلعب فالمغرب    طقس الأحد | استمرار الأجواء الباردة.. وأمطار ضعيفة تزور هذه المناطق    خبير في السياسات والنظم الصحية: الصنف الفرعي (BA.2) لمتحور أوميكرون يستدعي اليقظة أكثر من القلق    خبير: المتحور الجديد لأوميكرون يستدعي اليقظة أكثر من القلق وهذه خطورته    عارض شائع يدل على الإصابة بمتحور "أوميكرون"    "براد المخزن ونخبة السكر" كتاب جديد للإعلامي والكاتب عبد العزيز كوكاس    بالأرقام: تفاصيل الوضع الوبائي لفيروس كورونا بالمغرب وفق آخر الإحصائيات    "مايكروسوفت" تركب قطار الميتافيرس    ثلاث دراسات أميركية تؤكد فعالية الجرعة المعززة ضد "أوميكرون"    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 22 يناير..    وفاة زوجة الشيخ العلامة زين العابدين بلافريج    مدرب الكونغو الدمقراطية : ذهبت إلى الحمام 4 مرات بعد عِلمي بوقوعنا في القرعة ضد المغرب    بمشاركة فنانين.. تتويج ملك وملكة جمال الذهب بالدار البيضاء    الأكاديمي العوفي يُشَبه رحيل الشاعر الحسين القمري بأُفول القمر    ألمانيا.. إقالة قائد القوات البحرية إثر تصريحات له حول أوكرانيا    رحلة قافلة الجنوب… عرض غير مسبوق عند وكالة الأسفار travel day    الاشتباكات متواصلة بين تنظيم الدولة الإسلامية والقوات الكردية في سوريا والحصيلة 89 قتيلا    حاليلوزيتش: حظوظ "أسود الأطلس" في التأهل إلى نهائيات المونديال متساوية مع منتخب الكونغو الديمقراطية    الاتحاد البرازيلي لكرة القدم يفرض اللقاح الإلزامي لجميع اللاعبين    سيدة تطلق النار على عاملة في مطعم "ماكدونالدز" بسبب البطاطا المقلية    طقس الأحد..تساقطات ثلجية وأمطار ضعيفة في مناطق المملكة    خاليلوزيتش يتحدث عن المباراة الحاسمة ضد الكونغو ومالاوي    استقالة قائد البحرية الألمانية من منصبه على خلفية إشادته ببوتين    جزر القمر بدون حراس مرمى أمام الكاميرون في كأس أمم أفريقيا    عاجل. "الديستي" طيحات أخطر مجرمين ففاس ومن بينهم "العود": صادرة فحقهوم عشرات مذكرات البحث بسبب ارتكابهم جرائم خطيرة    الصحراء المغربية.. الأمين العام للأمم المتحدة يجدد التأكيد على مركزية العملية السياسية الأممية    وفاة مخرج مسلسل باب الحارة بسام الملا عن 66 عاما    إلكونفيدينثيال: إسبانيا تقف ضد روسيا في أزمة أوكرانيا سعيا وراء دعم أمريكا و"النيتو" في صراعها مع المغرب    ريانير تكذب خبر انسحابها وتعلن جدولها الصيفي من و إلى المغرب    المبادرة المغربية للعلوم والفكر تنطلق في أكاديمية التمكين الاقتصادي للمرأة الناظورية    تنديد دولي بتجنيد الأطفال في مخيمات تندوف    ارتفاع حركة النقل الجوي ب 109 في المئة سنة 2021 بمطار العروي    رشيد العلالي يفاجئ الرابور طوطو ويستقبل والده ببلاطو "رشيد شو"...الفيديو    كأس إفريقيا.. حصة تدريبية لأسود الأطلس بدون حكيمي وبونو وفجر    توظيف مالي لمبلغ 1,5 مليار درهم من فائض الخزينة    الطالب "يزيد كلابيلي" ينال دبلوم الماستر بميزة مشرف جدا مع التوصية بالنشر بعد قبول رسالته البحثية في قانون العقار والتعمير    اختفاء النحل من المناحل ببعض المناطق بالمملكة.. ما الذي يحدث؟    هيئة نقابية تنتقد "برنامج أوراش" الذي أطلقته الحكومة وتعتبر أنه لن يسهم في القضاء على البطالة    محمد صلاح وماني احتياطي التشكيلة المثالية لأمم أفريقيا    بالإجماع..مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية على الإمارات ويصفها ب"الإرهابية الشنيعة"    0يت الطالب يعطي انطلاقة خدمات المركز الصحي أم كلثوم بالدار البيضاء    من جديد.. أطباء القطاع الخاص يهددون بالتصعيد    الغموض يكتنف اعتزال الفنان الأمازيغي "العربي إمغران".    حمزة الفيلالي يدخل القفص الذهبي للمرة الثالثة..وهذه هوية زوجته    حركة طالبان تفرض غرامة على كل شخص لم يؤدي الصلاة جماعة في المسجد    تطورات جديدة في ملف مصفاة سامير بالمحمدية ..    تقرير رسمي يرصد مكامن ضعف التحول الرقمي بالمغرب    قوانين المالية بين رهانات الاقلاع وإكراهات التمويل    الأمم المتحدة تتبنى قرارا ضد إنكار ال"هولوكوست" ومعادة السامية    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 21 يناير..    إصابة مدرب المنتخب التونسي منذر الكبير بكورونا    شاهد ماذا كان يعبد هؤلاء قبل إسلامهم!! (فيديو)    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 20 يناير..    "مشاهد المعراج بين التطلعات الذاتية والضوابط العقدية"    ندوة علمية من تنظيم معهد الغرب الإسلامي بتطوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عودة محتملة لابن كيران ومعارضة بدون أنياب.. المغرب.. ما مستقبل "العدالة والتنمية" ؟
نشر في الأيام 24 يوم 13 - 09 - 2021

تلقى حزب "العدالة والتنمية" ، هزيمة وصفت ب"القاسية" في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بعدما حل ثامنا بحصوله على 13 مقعدا فقط، متراجعا من 125 مقعدا فاز بها في انتخابات 2016.

ويرتقب أن يخلف التراجع تداعيات مؤثرة داخل بيت الحزب الإسلامي، حيث يعيش صدمة من النتائج "المفاجئة" التي لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين، بعدما ظل الخبراء يرشحونه للمنافسة على الصدارة.

ويرى متابعون للمشهد السياسي، أن نتائج الحزب أعادته للحجم الذي كان عليه قبل ربع قرن، حيث حصل في انتخابات العام 1997 على 12 مقعدا.

والأربعاء، جرت انتخابات تشريعية ومحلية متزامنة، فاز حزب "التجمع الوطني للأحرار"، فيها ب 102 مقعدا من أصل 395 بمجلس النواب (غرفة البرلمان الأولى).

وعقب ذلك، عين الملك محمد السادس، الجمعة، أمين عام الحزب، عزيز أخنوش، رئيسا للحكومة وكلفه بتشكيلها، وفق ما ينص عليه الدستور المغربي.

وذهبت آراء محللين في تصريحات متفرقة لوكالة الأناضول، إلى القول بأن "العدالة والتنمية" يملك من المقومات للتعافي من مخلفات الخسارة الانتخابية ولو بعد حين.

أولى القرارات

وعقب التراجع بالانتخابات، أعلنت قيادة "العدالة والتنمية"، تقديم استقالتها من الأمانة العامة "تحملا للمسؤولية"، وانتقال الحزب "إلى صفوف المعارضة".

وقالت أمانة الحزب في بيان، بعد اجتماع استثنائي الخميس الماضي بالعاصمة الرباط: "نتحمل كامل المسؤولية السياسية عن تدبير هذه المرحلة، وأعضاء الأمانة العامة وفي مقدمتهم الأخ الأمين العام (سعد الدين العثماني)، قرروا تقديم استقالتهم من الأمانة العامة".

وقال عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "الحسن الأول" : "نحن أمام سلوك سياسي جديد بالحياة السياسية المغربية، وهو أن القيادة الحزبية حين خسرت الانتخابات، قدمت استقالتها".

وتابع المتحدث للأناضول: "يمكن أن نقرأ الاستقالة من زاويتين، الأولى، نحن أمام ممارسة ديمقراطية حقيقية، فيها تحمل المسؤولية من طرف قيادة حزبية خسرت الانتخابات".

وزاد: "القراءة الثانية، تقول إن الاستقالة مجرد هروب من تحمل المسؤولية"، وأردف: "أنا أنتصر إلى الرؤية الأولى، أي أننا أمام سلوك جديد يثبت أن حزب العدالة والتنمية حزب ديمقراطي بممارسته التنظيمية والسياسية".

ودعت أمانة الحزب، ساعات بعد ظهور نتائج الانتخابات، إلى عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني (برلمان الحزب)، في 18 شتنبر الجاري، "من أجل تقييم شامل للاستحقاقات الانتخابية واتخاذ القرارات المناسبة".

كما طالبت ب"التعجيل في عقد مؤتمر وطني استثنائي للحزب في أقرب وقت ممكن".

عودة بنكيران

ودخل "العدالة والتنمية" دوامة لا متناهية منذ إعفاء أمينه العام السابق عبد الإله بنكيران من تشكيل الحكومة (عام 2016)، وتعيين سعد الدين العثماني (رئيس الحكومة المنتهية ولايتها) خلفا له.

ويرى مراقبون أنه من أسباب تراجع الحزب غياب بنكيران عن المشهد القيادي، بسبب الخلاف مع العثماني، وفريق الأمانة العامة حول عدد من القضايا، بينها اعتماد اللغة الفرنسية في التدريس.

بحسب اليونسي: "من المؤكد أن حزب العدالة والتنمية لن يخرج من صدمة خسارة الانتخابات معافى إلا بعد مدة طويلة".

ويرى أن "السيناريو الأكثر إيجابية بالنسبة للحزب من أجل التعافي، هو عودة عبد الإله بنكيران مرة أخرى لقيادة الحزب، بما يتمتع به من مصداقية، وبقدرته على بلورة خطاب وتصور سياسيين".

أما السيناريو الثاني، يضيف اليونسي: "أن تغادر القيادة الحالية بأكملها، وتترك الحزب لقيادة جديدة من أبناء الحركة الإسلامية، ومن الملتحقين الذين يؤمنون بمشروع الحزب، لقيادة المرحلة المقبلة".

واستطرد: "أعتقد أننا سنكون أمام مرحلة انتقالية تحضر فيها القيادات القديمة، ولكن مع وجود قوي للجيل الثاني من قيادات الحزب".

مرحلة انتقالية

بدوره، أفاد محمد بودن، المحلل السياسي، للأناضول: "نظرا لأن بنكيران له أفضال على الحزب الذي حقق في عهده الأمجاد، خاصة في انتخابات 2011 و2016 التشريعية، وانتخابات 2015 البلدية، يمكن أن يكون الرجل ملهما لحزب العدالة والتنمية".

وتابع رئيس "مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية" (غير حكومي): "لكن يجب أن يبحث بنكيران عن الخلف، لأنه لن يبقى دائما، والحزب لا يجب أن يرتكز على شخص واحد، فهو بناء مؤسساتي يتطلب وجود أكثر من بديل".

وزاد موضحا: "بنكيران نفسه يجب أن يقود الحزب خلال مرحلة انتقالية لا غير".

يؤكد بودن، أن المطلوب هو "بناء حزب عصري، بفكر يعتمد على الإنجاز والبحث عن الحلول، مع الابتعاد عن الخطاب السياسي الذي يجعل علاقته ببعض شركائه، فيها نوع من الاصطدام وعدم التفاهم أو سوف الفهم".

ومباشرة بعد ظهور نتائج الانتخابات، سارع بنكيران، إلى دعوة أمينه العام الحالي العثماني، إلى الاستقالة إثر "الهزيمة المؤلمة" للحزب.

ففي رسالة تحمل توقيعه نشرها عبر "فيسبوك"، قال بنكيران: "بصفتي عضوا بالمجلس الوطني للحزب، وانطلاقا من وضعي الاعتباري كأمين عام سابق للحزب، وبعد اطلاعي على الهزيمة المؤلمة التي مني بها حزبنا بالانتخابات (..) أرى أنه لا يليق بحزبنا في هذه الظروف الصعبة إلا أن يتحمل السيد الأمين العام مسؤوليته ويقدم استقالته من رئاسة الحزب".

حزب منهك

ويرى محمد بودن، أن "حزب العدالة والتنمية انطلق بقوة في 2011، ووصل منهكا إلى انتخابات 2021، عقب ممارسته للسلطة خلال ولايتين حكوميتين".

وتابع: "الحزب تأثر بوضعه الداخلي، وذهب إلى الهيئة الناخبة بدون إنجاز كبير، يرتكز عليه ليقنع المواطنين".

وزاد: "فقدان 112 مقعدا بين 2016 و2021، يمثل تآكلا كبيرا وغير مسبوق لوعائه الانتخابي، وبالتالي تقديم قيادة الحزب لاستقالتها سلوك ديمقراطي".

واعتبر أن "حزب العدالة والتنمية دائما سيكون له مستقبل في المغرب"، مبينًا بالقول: "هناك عدة اعتبارات، منها كونه مكون أساسي في المشهد السياسي المغربي، ونظرا لأن المناخ السياسي في المغرب تعددي".

واستطرد: "بطبيعة الحال، من يمارس الأغلبية اليوم قد يمارس المعارضة غدا، ومن يمارس المعارضة اليوم قد يمارس الأغلبية غدا".

وأكمل قائلا: "آلية التناوب والتداول على السلطة مهمة، وهي قاعدة أساسية في الحياة الديمقراطية المغربية، وفي الاختيار الديمقراطي، رغم الملاحظات المسجلة عند كل طرف سياسي".

"معارضة بدون أنياب"

واعتبر عبد الحفيظ اليونسي، أن "حزب العدالة والتنمية انتقل إلى المعارضة بدون أنياب".

وقال اليونسي: "الحزب أصبح عنده 13 نائبا برلمانيا، بينما الفريق (كتلة) البرلماني يتشكل من 20 نائبا، مما يعني أنه بدون فريق برلماني".

وزاد: "أيضا لن يتمكن الحزب من تسيير البلديات، بعدما كان يسير في الولاية المنتهية 169 بلدية".

وتابع: "كل هذا، يعني أن قدرة الحزب على الإنجاز وخدمة المواطنين ستكون ضعيفة".

وأردف: "هذا يحتم عليه العودة من جديد إلى العمل الاجتماعي بالدرجة الأولى، ولا ندري هل ستسمح له الدولة بذلك أم لا، لكن المؤكد أنه سينتقل إلى المعارضة بدون أنياب".

وللمرة الأولى في تاريخ المملكة، ترأس "العدالة والتنمية" (مرجعية إسلامية) الحكومة منذ 2011، إثر فوزه في انتخابات ذلك العام، والتي تلتها عام 2016.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.