لا تزال مدينة طنجة تعاني من انتشار هذه الظاهرة بشكل واسع، ما يثير قلق السكان الذين يتزايد خوفهم من المخاطر التي تمثلها الكلاب الضالة. وتبدو الظاهرة أكثر وضوحًا في أحياء مثل بيل إير وحي الهنا ومنطقة دار التونسي، حيث تجوب الكلاب الشوارع بحرية، خصوصًا في الليل، مما يجعل التنقل في هذه المناطق محفوفًا بالمخاطر. وسجلت المدينة ارتفاعًا في حالات الاعتداء على المواطنين، خاصة بين الأطفال وكبار السن، وهو ما أثار استياءً واسعًا بين السكان. وكان المجلس الجماعي لطنجة، قد تبنى في فبراير 2023 مقررًا لإنشاء محجز للحيوانات الضالة بميزانية بلغت 15 مليون درهم، ساهمت فيها وزارة الداخلية ب 10 ملايين درهم، فيما قدمت جماعة طنجة 5 ملايين درهم، بالإضافة إلى تخصيص قطعة أرض للمشروع. ويهدف المشروع إلى تجمع وإيواء هذه الحيوانات لتحسين الوضع الأمني والصحي في المدينة. وبعد مرور قرابة عامين على المصادقة على ذلك المقرر، لم تسفر الجهود المبذولة عن تحسن ملموس، حيث يستمر انتشار الكلاب الضالة في المدينة. بينما يسعى المجلس الجماعي تسريع أشغال انجاز المشروع، يظل السكان يطالبون بمزيد من الجهود لتحسين رعاية الحيوانات وتقليل خطر الكلاب الضالة على المجتمع.