أعلنت مجموعة من أبرز منظمات الدفاع عن حقوق الحيوان على الصعيد الدولي، عن إلغاء مؤتمر صحفي كان من المرتقب تنظيمه بمدينة مراكش خلال شهر ماي، احتجاجاً على ما وصفته ب"استمرار القتل الممنهج للكلاب الضالة" في عدد من المدن المغربية، رغم تعهدات رسمية سابقة بوقف هذه الممارسات. وأفاد التحالف الدولي لحماية الحيوان (IAWPC)، الذي يضم منظمات دولية كبرى من بينها الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات (RSPCA)، ومنظمة PETA، وDogs Trust، أن قرار الإلغاء جاء بعد انسحاب عدد من الشركاء والجهات الداعمة داخل المغرب، دون تقديم توضيحات، في سياق اعتبرته المنظمات "مقلقاً" بالنسبة لحرية التعبير عن قضايا الرفق بالحيوان. وقالت الناشطة البريطانية ليز وارد، وهي إحدى العضوات البارزات في التحالف، إن "المناخ العام السائد بات يدفع الفاعلين المحليين إلى الخوف من التحدث علناً"، مضيفة أن "النقاش الحر حول هذه القضية أصبح مقيداً"، على حد تعبيرها. ويأتي هذا الموقف في وقت تداولت فيه منصات رقمية ووسائل إعلام متخصصة شهادات وصوراً تُظهر استمرار عمليات قتل الكلاب الضالة في مناطق مختلفة من المغرب، بطرق وصفتها المنظمات ب"الوحشية"، رغم التأكيدات الحكومية السابقة باعتماد مقاربة تقوم على التعقيم والتلقيح بدل الإعدام الجماعي. واعتبرت المنظمات أن هذه الممارسات "لا تنسجم مع التوجهات المعلنة للمملكة في مجال حقوق الحيوان"، مشيرة إلى أن استمرارها يبعث برسائل سلبية تتناقض مع الصورة التي يسعى المغرب إلى ترسيخها دولياً، لاسيما مع اقترابه من احتضان تظاهرات رياضية كبرى تحظى بمتابعة عالمية. وكان من المقرر أن يشكل المؤتمر الصحفي منصة لإطلاق دعوات إلى تبني سياسات أكثر إنسانية، تقوم على التعقيم وإعادة الإيواء والحملات التوعوية، كبدائل فعالة ومستدامة لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، دون اللجوء إلى الحلول السهلة وغير الرحيمة. وأكد التحالف الدولي لحماية الحيوان استعداده لاستئناف الحوار مع السلطات المغربية متى توفرت الشروط المناسبة، مشدداً على أن "كرامة ال