خصصت بعض المساجد في العاصمة البلجيكية بروكسيل، اليوم الجمعة، جزءا من خطبة الجمعة للحديث عن المباراة النهائية المرتقبة لكأس الأمم الإفريقية، التي ستجمع يوم الأحد المقبل بين المنتخبين المغربي والسنغالي. ودعا أئمة وخطباء، خلال الخطب، أفراد الجالية المغربية، ولا سيما فئة الشباب، إلى التحلي بروح المسؤولية والانضباط، محذرين من مخاطر الانسياق وراء أعمال الشغب التي قد ترافق الاحتفالات في حال تحقيق المنتخب الوطني لأي إنجاز. وأكد الخطباء على ضرورة التعبير عن الفرح بشكل حضاري يحترم القوانين المحلية وقيم التعايش، مشددين على أن مثل هذه التصرفات السلبية تسيء إلى صورة الجالية المغربية وتتنافى مع القيم الدينية والأخلاقية. وتأتي هذه الدعوات في ظل مخاوف متزايدة من تكرار أحداث شغب شهدتها بعض أحياء بروكسيل، خاصة منطقة مولانبيك، التي سبق أن عرفت توترات مماثلة خلال مناسبات رياضية سابقة، كان آخرها عقب تأهل المنتخب المغربي إلى المباراة النهائية، أول أمس الأربعاء، بعد فوزه على نظيره النيجيري. وكانت احتفالات عفوية قد تحولت في بعض الحالات إلى اضطرابات محدودة، ما استدعى تدخل السلطات الأمنية لضبط الوضع، وهو ما دفع عدداً من الفاعلين الدينيين والجمعويين إلى تكثيف نداءاتهم من أجل تفادي أي انفلات محتمل خلال المباراة النهائية المرتقبة. وينظر إلى لقاء الأحد بين المغرب والسنغال باعتباره أحد أبرز نهائيات البطولة القارية، وسط متابعة واسعة من الجاليات الإفريقية في أوروبا، وفي مقدمتها الجالية المغربية المقيمة في بلجيكا.