قضت محكمة بمدينة سبتةالمحتلة بسجن صيادين مغربيين لمدة ثلاث سنوات لكل واحد منهما، بعد إدانتهما في ملف يتعلق بتنظيم عمليات تهريب أشخاص عبر البحر باستخدام قارب صيد. ووفق ما أفادت به مصادر قضائية، فإن المتهميْن، البالغيْن من العمر 63 و53 سنة، ظلا رهن الحبس الاحتياطي منذ فبراير 2025، إلى أن أصدرت المحكمة حكمها النهائي في القضية، معتبرة أن الأفعال المرتكبة تشكل جريمة مكتملة الأركان. وأبرزت الهيئة القضائية، في تعليلها للحكم، أن تشديد العقوبة جاء استناداً إلى ثبوت حصول المتهميْن على مقابل مالي، فضلاً عن تعريض حياة المهاجرين غير النظاميين لخطر حقيقي، في انتهاك واضح لقواعد السلامة البحرية. وتعود وقائع الملف إلى 23 فبراير 2025، حين اعترضت وحدة تابعة للحرس المدني الإسباني قاربا مغربيا للصيد يحمل اسم "سلطان"، على مسافة تقارب ميلاً بحرياً واحداً من منطقة "بونتا ألمينا". وأظهرت عملية التفتيش وجود ثلاثة مهاجرين غير نظاميين مخبأين على متنه في ظروف وصفت بالحرجة، خاصة بعد تعرض محرك القارب لعطب مفاجئ وسط بحر مضطرب ورياح قوية، ما جعل احتمال الغرق وارداً. وأفادت نتائج التحقيق بأن الصياديْن كانا يعتزمان إيصال المهاجرين إلى مدينة سبتة مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 6 آلاف و10 آلاف يورو عن كل شخص، في إطار شبكة تهريب تستغل قوارب الصيد لعبور المهاجرين بطرق غير قانونية.