أوقفت مصالح الأمن بمدينة طنجة، الجمعة، شخصا يشتبه في تورطه بقضية حيازة وترويج مؤثرات عقلية، في عملية مكنت من ضبط شحنة مهمة من الأقراص الطبية المخدرة كانت معدة للتوزيع. وأفاد مصدر أمني السبت أن عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة تمكنت من توقيف المشتبه فيه البالغ من العمر 28 سنة، وذلك على مستوى محطة السكة الحديدية بالمدينة، في خطوة استباقية تأتي في سياق الجهود المكثفة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة شبكات تهريب وترويج المخدرات. وذكر المصدر ذاته أن عملية التوقيف جرت في حالة تلبس، حيث أسفرت إجراءات التفتيش الدقيق عن العثور بحوزة الموقوف على ما مجموعه 1199 قرص طبي مخدر من أنواع مختلفة. كما ضبطت عناصر الشرطة مبلغا ماليا بحوزته، تشتبه السلطات في كونه من العائدات المالية المتحصلة من هذا النشاط الإجرامي المحظور. وكشفت إجراءات التنقيط الاعتيادية بقواعد بيانات الأمن الوطني أن المشتبه فيه لم يكن مجرد ناقل للشحنة، بل هو موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني. وكانت مصالح الشرطة القضائية بمدينة القنيطرة قد أصدرت هذه المذكرة في حقه سابقا، للاشتباه في تورطه في قضية مماثلة تتعلق بالاتجار في الأقراص المهلوسة، مما يرجح فرضية نشاطه ضمن شبكة ممتدة بين المدن. وتم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وتهدف التحقيقات الجارية حاليا إلى تحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، ورصد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، سواء في مدينة طنجة التي تعتبر نقطة عبور حيوية، أو في مدن أخرى قد تكون وجهة لهذه المؤثرات. وتواجه السلطات الأمنية تحديات مستمرة في مواجهة انتشار المؤثرات العقلية، المعروفة ب"القرقوبي"، والتي غالبا ما يرتبط استهلاكها بجرائم العنف والحق العام. وتعلن المديرية العامة للأمن الوطني بانتظام عن إجهاض محاولات لترويج هذه السموم، خاصة في المدن الكبرى والمناطق الحدودية. وتأتي هذه العملية لتؤكد استمرار اليقظة الأمنية في المرافق الحيوية مثل محطات القطار، التي يحاول المروجون استغلالها لنقل الممنوعات وتفادي المراقبة على الطرق البرية.