أعلنت مندوبية الحكومية في مدينة سبتةالمحتلة، اليوم الاثنين، عن ترحيل 242 قاصرا أجنبيا غير مصحوب بذويه إلى مناطق مختلفة داخل التراب الإسباني، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة الاكتظاظ الذي تشهده مراكز الإيواء في المدينة الحدودية. ووفق ما أوردته صحيفة "إل فارو دي سيوتا" فقد أكدت المندوبية أن هذه العملية تندرج ضمن جهود تنسيقية واسعة شملت حتى الآن نقل ما مجموعه 877 طفلا ومراهقا من جزر الكناري وسبتة ومليلية وتوزيعهم على مختلف الأقاليم الإسبانية، وذلك تفعيلا للتعديلات الأخيرة على المادة 35 من قانون الهجرة وامتثالا لقرارات المحكمة العليا الإسبانية. وأوضحت السلطات الإسبانية أن الهدف الرئيسي من خطة إعادة التوزيع هو التحسين الفوري للظروف المعيشية لهؤلاء القاصرين وإنهاء حالة التكدس في المناطق الحدودية، مشيرة إلى أن العملية تمت بسلاسة ودون تسجيل أي مشاكل تذكر على مستوى التعايش. وفي هذا السياق، اعتبر وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، أن هذا الإنجاز يعكس التزام الحكومة بإنفاذ القانون والدفاع عن حقوق الإنسان، في حين يضمن التوازن المطلوب بين حماية القاصرين وتدبير التحديات المرتبطة بملف الهجرة. من جهتها، دعت كريستينا بيريز، مندوبة الحكومة في سبتة، حكومات الأقاليم إلى تسريع إجراءات الاستقبال لاستيعاب الأعداد المتبقية، مشيدة بالتعاون الوثيق بين قسم القاصرين بالمدينة ومكتب الهجرة الذي وصفته بالمحرك الأساسي لتسهيل خروج القاصرين ودمجهم. وحددت السلطات الأولوية الحالية في تسوية وضعية القاصرين الذين وصلوا إلى المناطق الحدودية قبل تاريخ 29 غشت 2025، حيث تعتزم الوزارة عقد اجتماعات تتبع ميدانية خلال الأسابيع المقبلة للإشراف على سير عمليات النقل وضمان جودة ظروف الاستقبال في الوجهات الجديدة.