تحاشى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال حوار صحافي بثه التلفزيون الرسمي نهاية الاسبوع الماضي، الخوض في ملف الصحراء المغربية، مفضلا التركيز على علاقات بلاده الدولية، لا سيما التقارب مع الإدارة الامريكيةالجديدة، مع توجيه رسائل غير مباشرة لأطراف اقليمية أخرى. وركز تبون في حديثه على البعد الدولي للدبلوماسية الجزائرية، مشددا على التوازن في العلاقات مع القوى الكبرى مثل الولاياتالمتحدة وروسيا والصين، وأكد حرص الجزائر على استقلالية قرارها وعدم الخضوع لأي ضغوط خارجية. وفي سياق حديثه عن العلاقات مع واشنطن، أبدى الرئيس الجزائري ارتياحه لزيارة كبير مستشاري الرئيس الامريكي لشؤون افريقيا والشرق الاوسط، مسعد بولس، إلى الجزائر مؤخرا. واعتبر تبون أن هذه الزيارة تعكس مستوى التفاهم المتبادل، مشيرا إلى أن بولس يمتلك معرفة واسعة بملفات شمال افريقيا والعالم العربي، مستفيدا من أصوله وقربه من الرئيس دونالد ترامب، ومعربا عن أمله في تعزيز التعاون الثنائي مستقبلا. وعلى صعيد العلاقات مع فرنسا، تجنب تبون الإجابة بشكل مباشر عن الأسئلة المتعلقة بالتوترات الاخيرة، مكتفيا بالإشادة بزيارة رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، سيغولين رويال، التي جرت في 27 يناير الماضي. وفيما يخص الشأن الاقليمي، وجه الرئيس الجزائري اتهامات ضمنية لدولة خليجية، لم يسمها، بمحاولة التدخل في الانتخابات الجزائرية والسعي لإفقار البلاد. كما تطرق إلى العلاقات مع دول الجوار، واصفا التعاون مع موريتانيا بالأخوي والمثمر في مجالات عدة منها الصحة. وجدد تبون التأكيد على موقف بلاده الداعم للاستقرار في ليبيا منذ عهد الرئيس السابق معمر القذافي، مشيرا إلى أن الجزائر تتحرك وفق مبدأ المصير الواحد والمصالح المشتركة. أما بخصوص الوضع في منطقة الساحل، فقد أرجع الازمة مع مالي إلى تحركات اطراف دولية، بينما أثنى على مستوى العلاقات مع بوركينا فاسو. واختتم الرئيس الجزائري حواره بتحذير شديد اللهجة، مؤكدا أن أي محاولة لإلحاق الضرر بالجزائر ستؤدي إلى نتائج عكسية على أصحابها، مشددا على نهج بلاده القائم على دعم الاستقرار الاقليمي.