عقب أشغال اليوم الوطني الثاني لمكافحة شغب بالملاعب الرياضية والشارع العام واللقاء التواصلي مع أمهات ضحايا شغب الملاعب داخل المغرب وخارجه،تحت شعر" شغب الملاعب الواقع والحلول" يوم الأربعاء الماضي 4 مارس 2015 من الشهر الجاري،استضافت الجريدة الاعب الدولي السابق للمنتخب التونسي رياض بن خميس بوعزيزي في حوار شيق، ومقدمة عن مسار هذا الأسطورة التونسية والقارية والعالمية، الإسم بالكامل رياض بن خميس بوعزيزي، من مواليد 8 إبريل سنة 1973 بمدينة جرية التونسية ،وكان يشغل مركز خط وسط مدافع بامتياز حيث استطاع ان يثبت جدارته فى هذا المركز مع جميع الفرق التي لعب لها سواء داخل تونس أو بتركيا وخصوصا مع المنتخب التونسي الأول بحكم صرامته وجديته في اللعب وللقوة الجسمانية التي يمتاز بها والموهبة والخبرة الطويلة في عالم كرة القدم, ويعتبر من نجوم كرة القدم التونسية والمنتخب التونسي والقارية والعالمية، وعانق الاحتراف في شهر ماي سنة 2006 ،حيث أنتقل للعب والاحتراف فى البطولة التركية رفقة نادي كيزر سبور التركي احد الأندية بالدوري الممتاز، وبعد تألقه بشكل كبير مع هذا الأخير بالبطولة التركية انضم إلى أربع أندية تركية أخرى وتونسية أيضا، حيث حمل وشارك مع منتخب تونس الأول أزيد من 80 مباراة كعميد للفريق خصوصا في مونديال 2006 بألمانيا، كما شارك أيضا فى مونديال 1998 بفرنسا و2002 بكوريا واليابان رفقة منتخب بلاده، وكانت أول مشاركة له مع المنتخب التونسي عام 1996 في شهر يناير أمام منتخب موزمبيق الأفريقي ,ولا ننسى نهائي كأس أمم الإفريقية سنة 2004 بتونس بين المنتخب التونسي والمنتخب الوطني المغربي ،حيث قاد منتخب بلاده بالتتويج بهذا الكأس الغالي،ونشير الاعب الدولي التونسي السابق رياض بوعزيزي داخل الملعب المعروف بلعبه القوي والمشاكس ليس هو بوعزيزي خارج الميدان تماما الهدوء والأخلاق العالية والتواضع الكبير. حاوره/ ع.الحفيظ أوضبجي س: رياض بوعزيزي مرحبا بك في بلدك الثاني ، المغرب، و بمدينة تطوان. كيف تقيم لنا هذه الزيارة و حضورك لهذه الندوة عن شغب الملاعب؟ ج: أولا انا جد سعيد لتواجدي في المغرب وبمدينة تطوان وسعيد أيضا بحضوري لهذا اللقاء الهام . و بالبادرة الطيبة لرئيسة جمعية زايد. أدعوا الله أن يرحم أبن هذه الأم المكلومة و ان يلهم أمهات ضحايا شغب الملاعب الصبر و السلوان. ما قامت به هذه المرأة يعد سابقة في بلدها و أتمنى أن تكون مثال يحتدى به في باقي البلدان العربية. شيء جميل أن تقوم مواطنة بهذه المبادرة و هي تأسيس جمعية لمكافحة شغب الملاعب.لأن الشغب لا يشرف لا البلد و لا المواطن.و هي ظاهرة عالمية و يجب على كل الأطراف أن تتحد للقضاء عليها . و ذلك بتمكين الرياضة من الخبرات و الإمكانيات الضرورية لتطويرها والنهوض بها لتقوم بدورها التنافسي و الأخلاقي. س: ما هي في نظرك أسباب انتشار الشغب في الملاعب العربية خاصة المغرب و مصر؟ ج: الشغب يوجد في كل مكان ،حتى في أوروبا نرى من حين لأخر مظاهر الشغب لكن هناك تفاوت كبير بينهم و بيننا. هناك العديد من الأسباب تشترك في توليد هذه الظاهرة. ممكن الكبت أو التربية و النشأ السيئ و بعض الأمور الاجتماعية. ممكن كذلك أخذ مفهوم الرياضة من الجانب السيئ. و كذلك التعصب للنتائج و الفرق. وأكيد أن معالجة الظاهرة تتطلب مجهود كبير وعمل جبار بالمعالجة الدقيقة عن طريق الخبرة العلمية من خلال تأطير الجماهير للحد من هذه الظاهرة أو على الأقل التقليل منها .لأن ظاهرة الشغب هي أفة دخيلة على ثقافتنا وشعوبنا لأن ثقافتنا الإسلامية من سيمها التسامح و التقارب وليس التعصب. س: كيف ترى مستوى المنتخبات العربية في ظل سيطرة المنتخبات الإفريقية على البطولات الإفريقية؟ ج: رأيي كرة القدم هي عقلية العمل باحترافية. المجتمع العربي يعاني من ضعف الإدارة فالمسؤولين على الرياضة في الدول العربية غالبا لا تكون لهم أي علاقة بالرياضة و لا تجربة لهم في الميدان. هذا الضعف الإداري يولد الإخفاق لأن المسئولين يبحثون على الصفقات المادية و يخصصون الرياضة لمصالحهم الخاصة. صمت و لا يعقدون الأمور . كما ان الإعلام له دور محوري في هذا الميدان. فهو إما يؤثر سلبا يبحثون على الصفقات المادية و يخصصون الرياضة لمصالحهم الخاصة. في حين أن الأفارقة يشتغلون في صمت و لا يعقدون الأمور . كما أن الإعلام له دور محوري في هذا الميدان. فهو إما يؤثر سلبا آو إيجابا على الرياضة في أي بلد.على الرياضي أن يشتغل في الرياضة و السياسي في السياسة و هكذا . س: ماسبب غياب بوعزيزي عن الساحة الرياضية بتونس ؟ ج: رياض بوعزيزي حاليا بعيد عن الميادين الرياضية. ليس هناك في تونس حاليا ما يشجع على العمل في المجال الرياضي . كلمة أخيرة للجمهور المغربي عامة : بالنسبة للمغرب أتمنى للمنتخب المغربي أن يأخذ حقه و يعطي للجمهور حقه لأنه له من الإمكانيات البدنية و الفنية الشيء الكثير..لا يعقل أن نجد اللاعب المغربي في أكبر البطولات العالمية في حين نجد أن المنتخب يمر من أزمة نتائج طال أمدها..على اللاعبين المغاربة أن يؤمنوا بقدراتهم و بمنتخبهم و أن يتركوا الغرور جانبا، و يلعبوا من اجل النهوض بالمنتخب.كما على المسئولين أن يتحلوا بروح المسؤولية و يتجنبوا البرمجة الخاطئة و يستفيدوا من أخطاء الماضي.