عبد الجبار الراشيدي وعثمان الطرمونية في لقاء تواصلي بالجديدة    المديرية العامة للأمن الوطني توقف 5 أشخاص للاشتباه في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية ومحاولة القتل العمدي.    الحكومة تطلق عملية تقديم الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص        مهنيو النقل يطالبون بتدخل حكومي    المركزي المغربي: "الحرب لن تكون دون عواقب".. والتداعيات رهينة بمدة النزاع    مونديال 2026.. إيران تتفاوض مع الفيفا بشأن نقل مباريات منتخبها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    الحكومة تطلق دعم استثنائي لتخفيف عبء المحروقات على مهنيي النقل    أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة القدر المباركة    رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية.. فاتح يونيو أقصى أجل للأداء    الاتحاد الاشتراكي يعيد ترتيب بيته بالدار البيضاء سطات... دينامية تنظيمية جديدة استعداداً للاستحقاقات المقبلة    سطو مسلح على منزل المغربي نائل العيناوي لاعب روما    الاثنين 23 مارس يوم عطلة استثنائية في البنوك بمناسبة عيد الفطر    بنك المغرب: التضخم عند 0,8 بالمائة في 2026    سطو مسلح يستهدف منزل نايل العيناوي في روما ويثير مخاوف أمنية متصاعدة    إدانة البرلماني السابق إدريس الراضي ب4 سنوات سجنا نافذا في قضية الاستيلاء على أراض سلالية    حفل التخرج بالمعهد العالي للفنون المسرحية والإحياء الثقافي    الدولي المغربي نيل العيناوي ضحية سطو مسلح مروع في روما    رويترز: الزعيم الأعلى الإيراني الجديد يرفض مقترحات تهدئة التوتر مع أمريكا    وكالة بيت مال القدس الشريف تواصل حملة الخير الرمضانية في المدينة المقدسة وفق الخطة المرسومة رغم الظروف الصعبة    بورصة الدار البيضاء تفتتح على ارتفاع    إسرائيل تعلن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وقائد قوات البسيج    نشرة إنذارية: ثلوج وزخات رعدية ورياح قوية تضرب عدة مناطق بالمملكة    وهبي يكشف لائحة المنتخب الخميس    الغارات الإسرائيلية في لبنان تدمّر مخزون كتب دار نشر مغربية بارزة    فنون المغربي قرماد تكرم الخط العربي    المحكمة الابتدائية بتونس تصدر حكما غيابيا بالسجن 5 سنوات في حق المنصف المرزوقي    مدن الملح: من نبوءة منيف إلى سيادة عارية في ظل التبعية والوصاية        مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.. آلاف المصلين يحيون ليلة القدر في أجواء روحانية وتعبدية متميزة    "مكافحة توحل السدود" محور اتفاقية شراكة بين وزارة التجهيز والماء ووكالة المياه والغابات        بينها لاريجاني وسليماني.. تقارير إسرائيلية تتحدث عن اغتيال قيادات إيرانية رفيعة في طهران    إسرائيل تعلن قتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج    جدل الساعة القانونية يعود للواجهة... حملة مدنية تعلن عريضة شعبية وتلوّح ب"التصويت المشروط"    أربيلوا: الطموح مفتاح ريال مدريد للانتصار على مانشستر سيتي    مجلس المنافسة يحذر من بطء الترخيص للأدوية ويدعو لتسريع وصولها إلى المرضى        مقتل شخص بسقوط شظايا في أبوظبي    نيمار خارج حسابات البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    هجمات إيرانية جديدة على الإمارات والعراق وإسرائيل تقصف طهران وبيروت        لكريني: الدول العربية مطالبة باستثمار الإمكانيات في التكتل أمام التحديات    تعليق جميع الرحلات الجوية بمطار برلين يوم الأربعاء بسبب إضراب    المنتخبون واحتقار المسرح    حصري: الثقافة المغربية تحل ضيف شرف على معرض الكتاب في المكسيك    فيلم "معركة تلو الأخرى" لبول توماس أندرسون يتصدر جوائز الأوسكار لعام 2026    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكاية "قوافل " سيدي افني ، رسالة إلى الشعب ...
نشر في صحراء بريس يوم 25 - 06 - 2014

هناك أزمة على ماتبدو صغيرة ، لكن في العمق كبيرة ، وهو الاختبار الجدي لشعار بن كيران حول محاربة الفساد والريع، وإرساء آليات حكامة جدية في صرف المال العام.. ولعلى توافد العديد من المتحزبين وعلى رأسهم وزير التجهيز عزيز الرباح إلى افتتاح مهرجان" قوافل" بسيدي افني ، تعكس حجم التمويه و أتبث أن خطاب الإصلاح سيبقى في الرباط دون المناطق الأخرى ، خاصة الهامشية مثل مدينة سيدي افني .إن هذا التنقل إلى إقليم افني ، سيدخل اليوم في معاجم التغيير . ففي فوز حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات الجزئية إشارات من ممثلها البرلماني بالإقليم إن التغيير سيحصل من المدينة .فما هو هذا النموذج الجديد للتغيير ياترى الذي يتباهى به عضو "البام" ؟ ، ربما يستند إلى إن كل الإرهاصات تؤكد على أن حزب "البام "، على مايبذو يسعى إلى فرض نفسه على مناطق المغرب ، وليس سيدي افني وحدها ، ويعرف الكثيرون أن وسائل الإعلام لعب دورا مهما، وقادت خطابا ديماغوجيا يختصر المشهد السياسي في حزبين دون باقي الأحزاب الأخرى ، بحيث تم دمج العديد منها ، وإبطال بعضها ، ويكفي النظر إلى الإحتكار السياسي للمشهد المغربي ، ويعرف السيد رئيس الحكومة انه يلعب فيه دور أرنب السباق وتعتبر الحملة الممنهجة التي يقودها منذ وصوله إلى "الحكم" ، ضد مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة ، واحدة من الأساليب التي مهدت لصعود نجومية هذا الحزب "الأسطورة "، ففي ظرف وجيز تم إقبار كثلة حزبية مكونة من أزيد من 26 حزبا ،والإكتفاء باسمي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية في تشويه غير مسبوق لمشهد سياسي تم تميعيه ، كأن الدولة هنا أصبحت خصما لأحزاب أخرى، وفي نفس الوقت ينظر إلى كل تحرك جماهيري نسفا للإصلاح بحيث تم اعتقال الناس وتعنيفهم بل تأديبهم في سابقة من نوعها أبانت عن تراجع خطير على مستوى الحريات النقابية والسياسية وحق التظاهر وغيرها ...، و تم إغلاق منابر إعلامية اليكترونية و (...)
لكن، أليست لهذا النهج قراءة أخرى، غير التي حاول الحزب الحاكم الترويج لها ورسمها رغم أن الوزير رباح في سيدي افني يؤكد من جهة أن الحزب لم يعد يهمه و لاتهمه شعبيته بل فقط تهمه مصالح الشعب وعن أي مصالح ياترى يتحدث عنها الوزير ؟ فإلى جانب هذه الصورة الحقوقية السوداء، هناك صور أخرى ساخرة مثل الحديث عن دانون ، وعن المأدونيات ، وعن التماسيح والعفاريت ...، وصور كثيرة مُستفِزَّة مثل اقتطاعات رجال التعليم ، بل بهدلتهم و تأديبهم و أخرى مُذِلّة في سكوتها عن الفساد والبيدوفلين وو... إنها الصور التي تختزلها، بكثافة بالغة، فترة حكم حزب العدالة والتنمية الذي يتكلم غالبية زعمائه بعبارت معروفة لذا المغاربة مختصرة في"غندير" كما هي مشهورة أيضا عند وزير الإعلام العراقي السابق الصحاف، الذي كذب على الناس وعلى القومين العرب أينما كانوا بان دخول القوات الأمريكية " المارينز" إلى بغداد أكذوبة ، وان هؤلاء العنوج ،على حد تعبيره سيجعلهم ثعبانا يقطعه إربا إربا ... و سيبقى خطاب الإصلاح الإسلاموي مثل تلك الأسطوانة المشروخة لوزير الصحاف في دمية تردد هذه العبارات ... ، فعندما وصل بن كيران إلى رئاسة "الحكم" ، وضع في يده السُّبحة، أو ، قلادة مكون من مجموعة من الحبات مثقوبة يجمعها خيط يمرر من خلال ثقوب في الحبات لتشكل حلقة حيث تجمع نهايتي الخيط ليمرر بقصبة وليس شرطا من نفس نوع ولون الحبات وهو تجسيدا لصورة حكومته بعدد وزرائها وألوانها الحزبية، ورؤوسها المثقوبة .. ، ومنهم زعماء محسوبين على اليسار ، تحت إمرة رئيس الحكومة ، لكن هذه السبحة ، او بالأحرى قلادة، سرعان ما اختفت بانسحاب حزب الإستقلال من الحكومة وعوضته "رابعة العدوية " برفع أربعة أصابع اليد ، رمزا للاعتصام بميدان التحرير بمصر. وهي إشارة إلى الضغط على دواليب القرار، كلما تخيل بن كيران أن هناك محاولات للإجهاض على حكومته ، دون أن يدرك أن الذين شجعوه يوما للوصول إلى الحكم على غرار كل مناطق شمال إفريقيا لم يعد يرتاحون لتدبير الاسلاميين في الحكم .
إنه باختصار نموذج لقوافل سيدي افني حيث كثرة المتملقون، والمنافقون، ومزيف الحقائق،قوافل «البروباغندا»، الذي تعمل على توجيه السذج، والإبقاء على «الأساطير المؤسسة» للقلاقل والحامية للفساد.
وليس هناك فرق كبير بين "دجالي"الأغلبية الحكومية في الرباط ،وبين تلك التي تم صناعتها بحضور وزير التجهيز في سيدي افني، حينما قدمت فروعا من الأحزاب مذكرة مطلبية للسيد الوزير مع العلم أن الفارق، هو أن دجالي مدينة سيدي افني يعرفهم الصغير والكبير وعلى بينة و لا يُنْكِرُونَ تحكمهم في الشأن المحلي بالأموال الفاسدة ، بل منهم من عاصر الملوك الثلاث ، كما لايؤمنون أبدا بالمحاسبة والتناوب إلا بسقوط خصومهم، أو خلع منافسهم ، أو تهريبهم إلى أجل غير مسمى، ولا يستطيعون أن يعيشوا من دون متملقين جدد..! ومادام أن وزير حكومة بن كيران ، جالس هؤلاء النماذج في عين المكان واستمع إليهم بل وضعوا له مذكرة "متملقة" بين يديه ، وهو لايدرك في الحقيقية انه جيّش الأعيان والشبكات الزبونية والمصالح الفردية ، وهو ما يعني أيضا أن دار لقمان مازالت على حالها ، وأن الحزب الحاكم كأنه يؤكد أن حكومته المقبلة سيشكلها مع خصمه المصطنع حزب الأصالة والمعاصرة ، وأن الانتخابات ستكون مخدومة أيضا ، وسيضطر بن كيران إلى التنازل عن مواقع دون الترشح تحت ذريعة توافق الأغلبية، ليبقى الشعب هو الضحية في هذه اللعبة القدرة، و تلك هي حكاية " قوافل " سيدي افني ، التي تضغضغ العواطف ، وتعيد إلى الأذهان أسباب ومسببات مابات يعرف ب "السبت الأسود "، فهل تستطيع إفني أن تعيش دون متملقين جدد!
ومرة أخرى فحكاية "قوافل "سيدي افني ، رسالة إلى الشعب...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.