في أول اجتماع بعد انتخابه.. بنشماش يسلم وهبي مفاتيح « الجرار »    كوكايين الجديدة يطيح بثلاثة بحارين    بنية دماغية غير عادية تدفع البالغين إلى الكذب والسرقة والعنف    يلاغ اللقاء التأسيسي للجبهة الاجتماعية بالعرائش وهيكلة الجبهة    أمنيستي ترصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بتندوف    مندوبية التخطيط: الشباب وأصحاب الشهادات أكبر ضحايا البطالة    فلاشات اقتصادية    ارتفاع أسعار النفط بسبب تفشي فيروس كورونا    فرنسا تفرض قيودا على استقدام الأئمة والمعلمين من دول إسلامية    الجامعة تتقدم بطلب لإستضافة نهائي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكاف    تبون" يصاب بالسعار ويهاجم كوت ديفوار بسبب افتتاح قنصليتها بالعيون والأخيرة ترد: نرفض الإملاءات وقرارنا سيادي منسجم مع مصالحنا وقيمنا    أجواء غائمة بتطوان خلال اليوم الأربعاء    محمد بلمو يحصي عدد ال «طعنات في ظهر الهواء»    السباق نحو التسل «ع»    "مؤسسة الخياري" تعزز قيم الحوار والتواصل    غضبة الملوك و لعنة المجاهدين على العرائش.!    القانون الجنائي المغربي.. فصول “عتيقة” ب”لبوس الأخلاق” لتقييد الحريات الفردية    40 في المئة من المغاربة يعانون من مشاكل بصرية    الدورة 19 من البطولة الاحترافية الثانية .. أندية الصدارة تكتفي بالتعادل والاتحاد القاسمي يستيقظ    تعادل مخيب للكوكب أمام شباب الريف الحسيمي    حكيمي : نستحق الفوز وسنقاتل في لقاء الإياب    بعد «اقتحامه» لبلدان ذات حضور يومي ببلادنا : كورونا المستجد «يحدق» بالمغرب.. ويستوجب تشديد إجراءات اليقظة والمراقبة    ‪شركة عالمية تُعلن قربَ إنتاج الغاز الطبيعي "المسال" في المغرب‬    مصرع 14 مهاجرا أثناء محاولتهم عبور الأطلسي من المغرب باتجاه الكناري    “حمزة مون بيبي”.. الحكم بسنتين حبسا نافذا على الهاكرز الذي قرصن حساب سعيدة شرف    زيارة مفاجئة لوزير الصحة للمستشفى الجهوي لمكناس    الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تقوم بتطوير مشروع تعاون جديد مع البرلمان المغربي،    انطلاق مناورات عسكرية بقيادة أمريكية في موريتانيا بمشاركة المغرب    روسيا تقرر منع دخول الصينيين إليها خوفا من فيروس كورونا    قضية “حمزة مون بيبي”.. سعيدة شرف تقصف دنيا باطما    تحركات مكثفة لإنجاح مشاريع الشباب وإقبال جيد على القروض    أمم إفريقيا للمحليين المقررة بالكاميرون .. المنتخب الوطني يبدأ الدفاع عن اللقب بمواجهة الطوغو    من بركات "القربان"على الرجاء نغوما ينضاف لقائمة المصابين    حصيلة وفيات فيروس كورونا المستجد في الصين تصل إلى 2000 شخص    قصر آيت بنحدو .. ديكور سينمائي ساحر لإنتاجات عالمية    مصادرة كتاب من معرض الكتاب فضيحة دولة    الوزير عبيابة يستقبل وفدا عن النقابة الوطنية للصحافة المغربية    بلافريج أنا علماني ومؤمن بالله! ومغاربة يردون:كيف لمؤمن بالله أن يدعو للزنا واللواط والفواحش؟!    نقابيون يرفضون "تعزية آيت الطالب" ويستنكرون تحريف آية قرآنية    استثمار جديد بالمغرب للرائد العالمي “TE Connectivity”    مسلسل عصابة "حمزة مون بيبي" يوشك على النهاية بعد إدانة الهاكر أسامة عجمي بالحبس النافذ وتعويضات مالية كبيرة للمشتكين    عدد ضحايا فيروس كورونا يتخطى عتبة ال 2000    تجميد البويضات: ما هو معدل النجاح في الحمل؟    عمران لوزا يتأرجح بين "أسود الأطلس" و"الديكة"    دراسة شاملة تستشرف مستقبل العالم الإسلامي    مُهلة جديدة أمام المغرب لمغادرة اللائحة الرمادية للملاذات الضريبية    مأساة وفاة طفل حرقاً تسائل فعالية أنظمة تدخل الطّوارئ بالمغرب    فرنسا تضع خطة جديدة لمحاربة "الإسلامويّة" وتعزيز قيم العلمانية    عمدة كازا يعذب البيضاويين..جابو حافلات إسرائيلية وهولندية خلاوهم يتصداو فالمرصى    قريبا .. حصانة جنائية لرؤساء روسيا السابقين    برنامج :لحبيبة مي »يكشف تهميش عائلة العربي الزاولي    فيروس "كورونا" يسجل ألفي حالة وفاة في الصين    ‪الحبس والغرامة لموظف شرطة متورط في التزوير‬    دونالد ترامب: المغرب أحد النماذج “الأكثر تميزا” لمبادرة التمكين الاقتصادي للمرأة    "مولانا بوليف":أعيدوني وزيرا لأحلل لكم الربا والخمر والموبقات وإلا ستبقى حراما!!!    سابقة : رحلات حج من تل أبيب مباشرة إلى السعودية    الأمة في خصومة مع التاريخ    فتاوى الترخيص للربا وسؤال الهوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدينة البوغاز تستعيد مكانتها كقطب للصيد البحري بامتياز
نشر في زابريس يوم 06 - 12 - 2011

يأتي مشروع ميناء الصيد البحري الجديد, الذي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس, نصره الله , انطلاقة أشغال إنجازه اليوم الثلاثاء في إطار مشروع إعادة توظيف المنطقة المينائية طنجة المدينة, في الوقت المناسب, ليعطي دفعة جديدة لقطاع يكتسي أهمية كبرى في اقتصاد المدينة, لكنه يعاني من خصاص على مستوى البنيات التحتية.
فقد أصبحت حاجات مدينة البوغاز, الحاضرة التي تتوفر على واجهتين بحريتين وتطورت على مر السنين حول مينائها, أكبر من طاقة استغلال الفضاء المخصص للصيد البحري الواقع وسط المنطقة المينائية, ما يحرم القطاع من أي إمكانية للنمو بالرغم من كونه إحدى رافعات تطوير الاقتصاد المحلي والوطني.
لذلك أصبح تشييد ميناء جديد للصيد البحري بطنجة ضرورة ملحة خصص لتلبيتها غلاف مالي يناهز مليار درهم, ما يشكل واحدا من أهم الاستثمارات في إطار مشروع إعادة توظيف المنطقة المينائية طنجة المدينة, بغلاف إجمالي يصل إلى 2ر6 مليار درهم.
وسيوفر الميناء الجديد, الذي سيبنى بمحاذاة الميناء الحالي, حاجز حماية بطول 1167 مترا, و2537 مترا طوليا من أرصفة الرسو, وحوضا مائيا بسعة 11 هكتارا, و 12 هكتارا من الأراضي المسطحة. كما يضم المشروع تشييد أرصفة مخصصة للصيد التقليدي والساحلي وفي أعالي البحار, والبنيات الفوقية الضرورية لضمان سير الميناء (الطرق ومختلف الشبكات), وبعض المرافق الملحقة المرتبطة بالاستغلال (باحات تفريغ الأسماك, مصنع لإنتاج الثلج, ومخازن تبريد ومحلات للمجهزين وباحات بيع الأسماك).
وحسب المهنيين, فقد أصبحت الطاقة الاستيعابية لميناء الصيد البحري الحالي, المتكونة من 710 مترا طوليا للرسو وحوضا مائيا بمساحة 6 هكتارات و 5ر4 هكتارا من الأراضي المسطحة, ضيقة وبلغت طاقتها القصوى مما يحد من تطور القطاع.
في هذا الصدد, أكد المدير الجهوي للصيد البحري بطنجة السيد عبد الواحد الرواغبي, في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء, هذا المعطى معتبرا أن الميناء الجديد سيمكن القطاع من تحقيق قفزة نوعية تعم آثارها الاقتصاد الجهوي ككل, وذلك بفضل مناصب الشغل الجديدة التي سيتم إحداثها في هذا الإطار وتحسين القيمة المضافة للمنتوج البحري وطرق معالجته.
وأضاف السيد الرواغبي أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها في ظل استمرار استغلال منطقة الصيد البحري الحالية, مشيرا إلى ضيق المساحة وتشابك الأنشطة التجارية والصناعية والبحرية على مستوى المنطقة المينائية, علاوة على الآثار السلبية على السلامة الصحية.
وفي نفس السياق يذهب المكتب الوطني للصيد البحري, حيث ترى المديرة الجهوية لمنطقة المتوسط السيدة نزهة صلاح الدين أنه بعيدا عن الجوانب الاقتصادية والاجتماعية, يشكل الصيد البحري إرثا ثقافيا أصيلا لمدينة البوغاز ونمط عيش سكانها, من هنا تبرز أهمية تمكين القطاع من فضاء عصري يستجيب للمعايير الدولية وقادر على الاستفادة بشكل كامل من مؤهلات المنطقة.
وأوضحت أن الأمر يتعلق, على الخصوص, بغنى وتنوع الحياة الإحيائية بالسواحل الصخرية لطنجة والتي تجتذب أسماك بجودة عالية, بالإضافة إلى عبور أسراب الأسماك المهاجرة لمضيق جبل طارق, وبعضها ذو قيمة مضافة عالية كما هو شأن التونة وأبو سيف, مبرزة أن هذه المؤهلات تقتضي توفر تجهيزات وبنيات ذات مستوى عال, خصوصا مع القرب الجغرافي من أوربا التي تعتبر الوجهة الرئيسية لمنتجات البحر المغربية.
كما أشادت السيدة نزهة صلاح الدين بوجاهة مشروع إعادة توظيف المنطقة المينائية طنجة المدينة نحو الأنشطة الترفيهية والسياحية, لكن مع المحافظة على ميناء الصيد البحري الجديد بمحاذاة المدينة, معتبرة أن هذا النشاط يتماهى بشكل كبير مع الأنشطة السياحية والترفيهية كما يجتذب نوعا معينا من السياح.
وقالت إن "نقل نشاط الصيد البحري نحو الميناء الجديد سيمكن من تخفيف الضغط على المنطقة المينائية طنجة المدينة المدعوة لكي تصبح وجهة رائدة لسياحة الرحلات والترفيه بالبحر الأبيض المتوسط, لكن مع الاستفادة أيضا من جاذبية نشاط الصيد البحري".
كما تروم هذه المنشأة الجديدة تحسين ظروف عمل البحارة الصيادين من خلال إنجاز بنيات تحتية عصرية تستجيب لانتظاراتهم, فضلا عن إنعاش الاستثمار وإحداث فرص شغل جديدة في القطاع الذي يعاني من بلوغ الطاقة القصوى لاستغلال البنيات التحتية الحالية.
وحسب معطيات المديرية الجهوية للصيد البحري, يزاول مهنة الصيد بميناء طنجة أزيد من 7 آلاف بحار على متن أسطول يتكون من 430 مركب صيد ساحلي وفي أعالي البحار و 412 زورقا للصيد التقليدي, و7 مراكب متخصصة في استغلال المرجان.
كما تضم المنطقة المينائية لطنجة المدينة حوالي 28 معملا متخصصا في معالجة منتجات البحر, تشغل حوالي 6 آلاف عامل, بينما يقارب الإنتاج السنوي حوالي 12 ألف طن من الأسماك.ومن المنتظر أن تشهد هذه الأرقام تطورا مهما بعد الشروع في استغلال منشآت ميناء الصيد البحري الجديد المرتقب في سنة 2015, وهو ما من شأنه أن يجعل مدينة طنجة قطبا للصيد البحري من الطراز الأول على الصعيد الوطني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.