في مشهد إنساني يعكس نبض المجتمع وقدرته على المبادرة، شهدت مدينة بن أحمد، تنظيم حملة واسعة للتبرع بالدم، في لحظة وطنية تتسم بندرة حادة في هذه المادة الحيوية التي لا غنى عنها داخل المستشفيات ومراكز الاستشفاء. المبادرة، التي أطلقتها مؤسسة «اقرأ» بشراكة مع الجمعية المغربية لواهبي الدم، وبتنسيق مع المصالح الصحية والسلطات المحلية، جاءت لتؤكد أن مواجهة الخصاص لا تكون فقط بالأرقام والخطط، بل أيضا بروح التضامن والانخراط الطوعي للمواطنين. ومنذ انطلاق الحملة، التي تتواصل إلى غاية يوم الإثنين، توافد متبرعون من مختلف الأعمار والفئات، متحدين عامل الوقت، ومعبّرين عن وعي متزايد بأن التبرع بالدم ليس مجرد عمل خيري، بل مسؤولية مجتمعية قد تصنع الفرق بين الحياة والموت. وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى دعم المخزون الوطني من الدم، في ظل تزايد الطلب عليه نتيجة الحالات الاستعجالية والعمليات الجراحية والعلاجات الطبية المختلفة، وهو ما يجعل من التبرع المنتظم ركيزة أساسية لضمان استمرارية الخدمات الصحية. وتُبرز هذه الحملة مرة أخرى أهمية الأدوار التي يضطلع بها المجتمع المدني، حين يلتقي الحس الإنساني بالتنسيق المؤسساتي، في مبادرات ميدانية تُجسّد قيم التكافل، وتؤكد أن حماية الحياة تبدأ أحيانا من أبسط المبادرات وأصدقها. - Advertisement -