وضعت الدينامية التنظيمية التي باشرها حزب التقدم والاشتراكية بإقليم تطوان، حزب الاتحاد الاشتراكي في حرج وضغط سياسي، وذلك في ظل المقارنة المتزايدة بين الحزبين بحكم تقاطعهما في المرجعية الفكرية والتاريخ النضالي المشترك، وللاستقطابات التي وقعت مؤخرا. وكان حزب الكتاب قد جدد السبت الماضي، كتابته المحلية بمدينة تطوان، في خطوة تنظيمية تدخل في إطار إعادة ترتيب البيت الداخلي، لخوض غمار المرحلة المقبلة التي استعد لها بتعزيز صفوفه بوجوه بارزة وقيادية في المجال السياسي والنقابي والجمعوي. وجاءت المحطة التنظيمية للتقدم والاشتراكية بتطوان، في وقت لم يقدم فيه حزب الاتحاد الاشتراكي إلى حدود الساعة، على تجديد كتابته المحلية، رغم مرور أشهر على انعقاد مؤتمره الإقليمي في يوليوز من السنة الماضية. وفي هذا السياق، شدد مصدر اتحادي لموقع "الشمال24"، على أن حزب الاتحاد الاشتراكي مطالب بالشروع العاجل في تجديد هيكلة فرعه المحلي بمدينة تطوان، وذلك ليتسنى له مواكبة وقائع المدينة ومستجداتها السياسية والانتخابية. وأكد أن حالة الجمود لم تعد مبررة في ظل التحولات السريعة، ومنها شغور منصب النائب الرابع لرئيس جماعة تطوان والذي كان حزب الوردة يملؤه. وأوضح المصدر ذاته أن اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية والجماعية المقبلة، يفرض على التنظيمات الاتحادية تعبئة أجهزتها وتجديد هياكلها، وذلك حتى تكون قادرة على خوض التحديات المقبلة بفعالية وحضور قوي، دون الاعتماد على سواعد الشبيبة الاتحادية لوحدها. هذا ومن جهته، كشف مصدر من حزب التقدم والاشتراكية لموقع "الشمال24" أن الأخير شرع مباشرة بعد تجديد الكتابة المحلية بمدينة تطوان، في ترتيبات عملية لإعادة هيكلة الكتابات القروية التابعة للكتابة الإقليمية التي يشرف عليها الركاني، وذلك في إطار رؤية تنظيمية شاملة تروم تعزيز الحضور الحزبي بمختلف جماعات الإقليم. وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة من الوجوه الاتحادية البارزة التحقت مؤخرا بحزب التقدم والاشتراكية، وعلى رأسها محمد العربي الخريم، وعبد القادر الفيلالي، ومحمد البقالي، ومحمد الكويرة العمراني، فضلا عن استقطابات أخرى همت قطاعات نقابية وشخصيات سياسية وجمعوية بمدينة تطوان ونواحيها، وقد استقبلها الأمين العام بنعبد الله، ورئيس الفريق البرلماني رشيد حموني. - Advertisement -