وزير التعليم العالي: لا يعقل أن ينتظر الطالب سنة كاملة للحصول على معادلة الدبلوم    تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. ترامب غير راض عن آخر المقترحات وطهران تتمسك بمطالبها لإنهاء الحرب    تحديد موعد ديربي الرجاء والوداد        أزيد من مليون و136 ألف زائر لمعرض الفلاحة بمكناس    الإمارات تنسحب من "أوبك" و"أوبك+" في خطوة مفاجئة تهز سوق الطاقة    مجلس النواب يصادق على قانون تنظيم مهنة العدول وتعديل إحداث وكالة "نارسا"    المصادقة على قانون مجلس الصحافة    رقم جديد للوقاية من الرشوة والتبليغ عن الفساد    أمن شفشاون يتفاعل بسرعة مع شكاية تهديد مراسل "الشاون بريس"    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    "جبهة مغربية" تدعو إلى جعل القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في تظاهرات فاتح ماي    "جبهة مناهضة التطبيع" تستنكر "الطقوس التلمودية" بأكادير وتعتبرها استفزازا للمغاربة    الإمارات تنسحب من "أوبك" في ضربة قوية لتحالف منتجي النفط    اعتداء دموي يهز حي بنكيران بطنجة    ثرثرة آخر الليل.. في الحاجة إلى نهضة ثقافية..    الإمارات تقرر الخروج من "أوبك" و"أوبك+"    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    توقعات أحوال الطقس لنهار اليوم الثلاثاء    نشرة انذارية : امطار رعدية قوية وتساقط البرد بالحسيمة والدريوش ومناطق اخرى    عملية أمنية نوعية تُسقط مروّجي الكوكايين بالقصر الكبير وتُعزّز الإحساس بالأمن    شغيلة البنك الشعبي بالناظور الحسيمة تطالب بالإنصاف    مراكش تعيد وهج الأغنية المغربية في حفل يجمع بين الإبداع والذاكرة    تراجع الذهب والأسواق تترقب قرارات البنوك المركزية        تظاهرة بستان القصيد تخلد اليوم العالمي للشعر وتحتفي بالشاعر مراد القادري    جدل أخلاقي في غوغل حول توظيف "جيميني" في عمليات عسكرية سرّية    المنتخب الوطني للكراطي يتألق بإسبانيا    مراكش تصبح نقطة التقاء الأيكيدو الدولي    المنتدى الوطني للتجارة بمراكش.. 1200 توصية لتحديث القطاع وتعزيز رقمنته في أفق 2030    المجلس الاقتصادي يدعو إلى مراجعة مشروع وكالة حماية الطفولة وتوسيع صلاحياتها    أولترات الرجاء تصدر بيانًا حول تذاكر مباراة الجيش الملكي    برشلونة يضع خطة دقيقة لتعافي لامين يامال ويُفضل الحذر قبل العودة للملاعب    مجلس الأمن.. المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط    "أونسا" تكشف خطتها لحماية القطيع الوطني من الأمراض قبل العيد    منظمة العمل الدولية: 840 ألف وفاة سنويا بسبب مخاطر العمل النفسية والاجتماعية    كيوسك الثلاثاء | وزارة التربية الوطنية تعتمد نظاما معلوماتيا متطورا لرصد الغش    بداية موفقة لمحسن الكورجي في طواف بنين الدولي للدراجات    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    التقدم والاشتراكية بمجلس النواب يتقدم بمقترح قانون لتنظيم مهنة الأخصائي النفسي وإحداث هيئة وطنية    النفط يصعد مع غياب المؤشرات على نهاية حرب إيران        الحكومة تضع 49.7 مليار درهم على طاولة الحوار الاجتماعي    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال    "لاماسيا" تهتم بموهبة مغربية واعدة    لشكر يعلن الحسم في تزكية برلمانيين        وزيرة التضامن تفعّل سياسة القرب لتأهيل الحضانات الاجتماعية وتعزيز برنامج "رعاية"    حيرة الصدق فِي زَمَنِ النُّصُوصِ المُوَلَّدَةِ.. عبده حقي    "بيت الشعر" يطلق "شعراء في ضيافة المدارس" احتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب    فنانة هولندية تجسد قوة المرأة المغربية الصامتة في عمل لافت    فن الشارع يرسخ مكانة الرباط كعاصمة إفريقية للإبداع الحضري        الاندماج ليس شاياً ورقصاً: نقد للواقع التنظيمي في خيام برشلونة        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لعمامرة الجزائري يبرئ إسرائيل من العدوان عليها
نشر في أكادير 24 يوم 24 - 10 - 2021

على غير عادتك.. اختفت تلك الابتسامة العريضة بما تحمل من انطباع الثقة والوثوقية.. وبدا صوتك منخفضا حد الهمس في الكثير من الأحيان بعد أن كنت جهوري الصوت والسماع والضغط على الحروف.. والكلمات
كنت حزينا.. حزن العائد من الهزيمة جعلت تغض البصر على ملامح وتعابير وجه الصحفية الدالة على الحيرة والاستغراب لهذا الإطناب اللغوي والخطاب الإنشاني الذي يقول كل شيء.. ولا شيء قيل..
هي 45 دقيقة مدّة مرورك بقناة روسيا اليوم خلقت بها إحراجا كبيرا لهذه الصحفية التي تحاول كل مرّة أن تلعب دور الفاهم لجواب غير مفهوم.. وخاصّة أثناء الحديث عن مسألة تطبيع بعض الدول العربية مع إسرائيل الذي اعتبرته الصحفية من خلال سؤالها على أنّه قرار سيادي لكل دولة..
لتؤكد باليقين وبالفعل بأن الجزائر تحترم قرارات هذه الدول العربية واختياراتها الدبلوماسية مع إسرائيل غير أن المغرب جاء بإسرائيل إلى شمال إفريقيا.. وعلى حدودنا..
وأخال أن الصحفية بعد هذا الجواب أخفت في نفسها سؤالاً مضحكاً للغاية ( وهل كان على المغرب أن يستشير معكم أوّلاً.. وينتظر موافقتكم من عدمها..)
هو السؤال الذي يفضح بشكل ملموس تستركم وراء القضية الفلسطينية لتمرير حقدكم الدفين والمرضي اتجاه المغرب..
فالتطبيع حلال على الجميع.. وحرام على المغرب..
أمام هذه الإزدواجية يحتاج المرء إلى استحضار التحليل النفسي لفهم هذا النظام الجزائري والتعامل معه كالرجل المريض مغاربيّاً ودوليّاً.. وهو ما يلاحظ اليوم..
ففي الوقت الذي أعدت أسطوانة الاعتداء المغربي لزعزعة استقرار المغرب في المقابل تتناوب على منصّة الأمم المتحدة مجموعة من الدول لتأييد الاقتراح المغربي لإنهاء الصراع المفتعل في الصحراء المغربية بما في ذلك حلفاؤكم مثيل كوبا وفنيزويلا..
في الوقت نفسه وأنتم ترفضون العودة إلى مائدة المفاوضات.. تقام موائد فكرية وسياسية حول الاتحاد الإفريقي على ضوء قضية الصحراء وكيفية الانتقال من فشل ديناميكي إلى تسوية نهائية تخدم أفريقيا كما جاء في شعار مائدة بكانساشا بعد ندوتي السنيغال واديس أبابا.. التي اعتبرت كل بياناتها الختامية أن مسألة طرد الجمهورية الوهمية أمر حتمي لتصحيح هذا الخطأ التاريخي الذي يقوض مجمودات التكامل بين الدول الإفريقية مؤكدة على قدسية الحقائق التاريخية كإثبات سيادة المغرب على صحرائه، باعتبارها جزء لا يتجزأ من أراضيه، وتاريخه وتكوين أمته وهويته المتعددة.
هذا هو السياق العام الذي جعلك تعيش حالة شرود طيلة استجوابك كآخر صيحة لجثة نظام مريض..
لذلك كان مرورك في هذا التوقيت تقييم لأدائك الدبلوماسي بعد إعادة تدويرك سلبيّاً للغاية فلا الأمم المتحدة استجابت لمطلب الجزائر بإعادة الكركرات إلى ما كانت عليه قبل تأمين جيشنا الأبيّ، ولا الإدارة الأمريكية استجابت لضغوط اللوبي الجزائري في واشنطن، وأدخلت ضمن أجندتها تغيير موقفها من السيادة المغربية على الصحراء، ولا هي استطاعت أن تنتج دينامية توقف الاختراقات المهمة التي حققتها الدبلوماسية المغربية في قضيتنا الوطنيّة، وفشلت في الوساطة بين مصر وأثيوبيا، ولم تقدم أي مبادرة للمصالحة الداخلية في تونس، ولم تنجح في إحداث توازن في الموقف الإفريقي، يقلص إمتداد بلدنا في القارة..
لذلك جاء مرورك فاقداً للبوصلة وسط تسارع الأحداث والنكسات.. لاجديد فيه إلاّ هذا التغيير المفاجئ في تبرئة دولة إسرائيل من العدوان على بلدكم الجزائر بعد أن اتهمت قبل اسبوع في مسرحية الوهم.. بل تغيّرت اسمها من الكيان الصهيوني إلى دولة إسرائيل..
و بالحرف قلتم
أن الدولة المغربية ذهبت بعيدا في التهجم والتأمر على الجزائر
وذلك سواء بإستعمال عدد من الأفراد والجماعات التي وصفت بحق في الجزائر على انها ارهابية، أو انتهاج أساليب ما يسمى بحروب الجيش "الجيل الرابع" لضرب استقرار الجزائر من الداخل
صحيح ذهبنا بعيداً في رهاناتنا كي نكسب الثلاث نقط التي تفصلنا
ا على ولوج قائمة أفضل 50 اقتصادا عالميا في مجال ممارسة الأعمال في سنة 2021،إذ استطاعت المملكة خلال 2020 من تحقيق تقدم ب7 نقاط مقارنة بالعام 2019، وحلت في المركز 53 بحسب مؤشر ممارسة أنشطة الأعمال (2020 Doing Business)، الصادر عن البنك الدولي..
ذهبنا بعيداً في حماية حدودنا وتأمين أمننا وسلامة مجتمعنا.. و الإنخراط في نهضتنا التنموية وتقاسمهم مع شعوب القارة والعالم..
وذهبنا بعيداً- رسمياً – في تجاهل كل هذا الصراخ المسعور..
فليس من الحكمة أن تجيب الأحمق.. ولا أن تعادي المريض.. أو تحارب العجوز..
نقطة




يوسف غريب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.