ترسيخ الثقة, الضمانات, حماية حقوق جميع الأطراف. كلمات ترددت كثيرا خلال ثاني ندوات " سولوشيينز" والتي تمحورت حول موضوع بيع العقارات في طور الإنجاز " VEFA " . هذه الندوة نظمت مؤخرا عن بعد عرفت مشاركة فاعلين من العيار الثقيل,وذلك من قبيل من لطفي السقاط، الرئيس المدير العام لمجموعة القرض العقاري والسياحي، ورشيد الخياطي، نائب رئيس الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين ورئيس مجموعة "كا إل كا" العقارية، وأمين كنون، المدير العام السهام العقارية، وهشام بلخير، المفتش العام ل الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، والمحامية بسمات الفاسي الفهري، ومحمد بنجلون بنقاسم، موثق، ورتيبة السقاط، موثقة، فضلا عن جواد الزيات، رئيس "إنجاز سولوشيينز" . وإذا كان القانون المنظم لبيع العقارات في طور الإنجاز يجد الترحيب من هؤلاء الفاعلين فإن لامناص من المزيد من التعديلات من أجل تحقيق مزيد من الضمانات لجميع الأطراف. بالنسبة لرشيد الخياطي,فالقانون المعتمد بالمغرب مستلهم من القانون الفرنسي, لكن ليس بشكل كامل.فهذا الأخير يتيح إمكانية بيع الوحدات السكنية في طور الإنجاز, بينما بالمغرب لايتم البيع إلا بعد إنجاز المشروع, ومن ثم الحصول على الرسم العقاري والتسجيل في السجل العقاري. لذلك, فإن استلهام القانون الفرنسي برمته من شأن أن يضفي المزيدمن الأمان وتحقيق الضمانات الحافظة لحقوق كل من البائع والمشتري. .وفي هذا الإطار تم التطرق إلى قانون بيع العقارات في طور الإنجاز الذي صدر في صيغته الأولى سنة 2002، قبل أن تجرى عليها تعديلات أخرى في سنة 2016، تماشيا مع هدف تحقيق الإنصاف, غير أنه مع تطور دينامية القطاع بالمغرب, يتعين المضي في طريق الإصلاح من خلال تعزيز .المكتسبات الحالية بتعديلات تمس العمق مع تضمينها في المراسيم التطبيقية بالنسبة للنسخة الحالية, وهي تعديلات ضرورية من أجل انطلاقة قوية في هذه الظرفية للقطاع العقاري, بل وللاقتصاد المغربي ككل. من هذا المنطلق,أبرز لطفي السقاط الرئيس المدير العام لمجموعة القرض العقاري والسياحي أن الظرفية الحالية جد مواتية لإعطاء نفس جديد يوازي التطور يوازي الدينامية الاقتصادية والتعميرية التي تشهدها المملكة. وأما بالنسبة لأمين كنون المدير العام لسهام العقارية، فجدد التذكير بالاجتماعات الشاقة والطويلة حول الموضوع قبل ست سنوات والتي عرفت مشاركة جميع المتدخلين بمن فيهم ممثلو جمعيات حماية المستهلكين. ثم إلى جانب ذلك هناك رأيرأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول موضوع "بيع العقارات في طور الإنجاز". هذا الأخير اقترح توصيا ت من مواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وتحقيق طابع الاحترافية, لكن أيضا من أجل ضمان إنهاء الأشغال، لكن لم يتم الأخذ هذه التوصيات بعين الاعتبار, رغم ضرورتها لتحقيق الثقة بين المنعشين العقاريين والمشترين. وفي المحصلة, سيضمن المنعشوون العقاريون من ضمان التمويل لإنجاز مشاريعهم,كما سيضمن المشترون الحصول على السكن الذي يستجيب لتطلعاتهم.لكن هذه المقترحات لم تجد طريقها إلى التحقق خلال عرض القانون على البرلمان، حيث أن نسخة 2016 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز، جاءت غير كافية لحماية لا المنعشين العقاريين ولا المشترين.