الذكرى 67 لانتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بالدار البيضاء    خبراء في المناخ يطالبون بتبني مذكرة تدعم نمو المدن الخضراء خاصة في الدول النامية    “حماية المال العام” تطالب بالتحقيق في اختلالات بكورنيش آسفي    كولومبيا تظفر بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش    واشنطن والرباط تتفقان على تعميق الشراكة الإستراتيجية القائمة بينهما    صعقة كهربائية تودي بحياة عشريني ضواحي الرحامنة    اليوم العالمي لحقوق الإنسان..حقوقيون يدعون إلى الاحتجاج رفضا ل”الردة” و”المراجعات”    هل يطحن « تيجيفي » مراكش – أكادير » العلاقات المغربية الفرنسية؟    المكسيك.. مقتل 4 أشخاص في إطلاق نار قرب القصر الرئاسي    كأس الكونفدرالية: برنامج الجولة 2    الدوسري.. "ورقة رابحة" للهلال في كأس العالم للأندية    ميسي ينتزع صدارة الهدافين في الليغا    العيون.. سحب قرعة كأس امم افريقيا داخل القاعة طوطال المغرب 2020    نقابة تكشف نتائج الحوار مع وزارة أمزازي وتطالب بإرجاع المبالغ المقتطعة من أجور الأساتذة المضربين    المغرب يشارك في المعرض الدولي للتغذية « سيال 2019 » في أبوظبي    فلاحون كبار ينتزعون مزايا من “مالية 2020” رغما عن وزير الاقتصاد بفارق صوت واحد    قتلى وجرحى في حريق مصنع    أخنوش: من يسب المؤسسات لا مكان له بالمغرب.. والسياسيين ضعاف في لقاء بإيطاليا    عمرها 37 عاما.. روسية تنتزع لقب « ملكة جمال المتزوجات »    ثلاثة مليارات ونصف من السنتيمات لتحديد مكان وفاة البحارة    احتياطيات العملة الصعبة ترتفع..وهذه تطورات الدرهم    غاز البوطان يقتل سيدتين ويرسل أم وابنتها إلى المستعجلات بأكادير    أكثر من 2000 مستفيد من القافلة الطبية متعدد الاختصاصات بالقصر الكبير    دعوات للإحتجاج الثلاثاء المقبل تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان مطالب بإطلاق سراح معتقلي الريف    فيديو.. شجار بالسكاكين بحفل فارس كرم بأستراليا.. والشرطة تتدخل    بطولة انجلترا: ضربة أخرى لآمال سيتي في اللقب    بقيادة « البرغوث » ميسي.. برشلونة يكتفي بخمسة أهداف أمام مايوركا    جماهير الزمالك تختار بنشرقي رجل مباراة الفريق في دوري أبطال إفريقيا    غوغل تطلق وظيفة دردشة جديدة بتطبيق الصور    شيخ الاتحاديين بقلعة الجهاد والنِّضال    الحكم الفيدرالي السابق الحبيب حاضر في ذمة الله    الاحتفاء بيوم المغترب العربي بموسكو بمشاركة المغرب    شقيق بوتفليقة يرفض الرد على الأسئلة والقاضي يأمر بإخراجه من القاعة    توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد.. جو بارد نسبيا وصقيع بالمرتفعات    فورين أفيرز: لهذا على أمريكا ألا تستخف بقدرات الجهاديين وقيمهم    «آسيا أفقا للتفكير» موضوع لقاء بأكاديمية المملكة    المهرجان الدولي للمسرح بزاكورة في دورته السابعة يحتفي «بالذاكرة»    كوكتيل فنون في الدورة الثالثة من «أكادير أرت فير»    عصابة سكورسيزي ودي نيرو، يُصَفُّون «الرجل الإيرلندي» في مراكش    باريس.. الرباح يؤكد على تقدم المغرب في مجال الطاقة    الجديدة.. عبيابة يؤكد على ضرورة استحضار البعد التنموي في مختلف الأوراش الثقافية والرياضية    هيرفي رونار: مستعدون للعودة بلقب خليجي 24    اختتام فعاليات معرض الكتاب بتارودانت    نقطة نظام.. خطر المقامرة    ندوة الأرشيف ذاكرة الأمم    بلافريج: غياب الإرادة السياسية يُبعد قطاع التعليم عن أولويات الدولة    مسلم وأمل صقر يخرجان عن صمتهما بإعلان زواجهما!    بُورتريهاتْ (2)    الصين تعلن ولادة “حيوان جديد” يجمع بين القردة والخنازير    دراسة بريطانية تحذر من مشروبات أشهر سلاسل المقاهي في العالم والتي تحظى بشعبية كبيرة في المغرب    دراسة: تناول الحليب ومشتقاته لا يطيل العمر عند الكبار.. وقد يكون سببا في أمراض قاتلة    الصيادلة يطالبون بمراجعة القوانين التي تضعهم على قدم المساواة مع تجار المخدرات    دراسة علمية جديدة تكشف فائدة أخرى “مهمة” لزيت الزيتون    تقضي مسافات طويلة للذهاب للعمل… هكذا تخفض مستوى توترك    ما يشبه الشعر    أيهما الأقرب إلى دينك يا شيخ؟    مباحثات مغربية سعودية حول الحج    " الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين": قتل المحتجين جريمة كبرى وحماية حق الشعوب في التظاهر فريضة شرعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





امريكا وطالبان ...مفاوضات بدون بوصلة
نشر في أخبارنا يوم 25 - 09 - 2019

لم يكترث أغلبنا للمفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وطالبان برعاية قطرية إلى أن فاجأنا ترامب بأنه يلغي جولة حوار سرية وحاسمة كانت ستجري بين هذا التنظيم والحكومة الأفغانية بكامب ديفيد .فقد ازمنت المشكلة الأفغانية الى الدرجة التي أخذت بها صبغة الملف القار" المبتذل اعلاميا " الذي لم يعد يهتم أو يلتفت إليه أحد.
حجة ترامب في إعادة عقارب المفاوضات الى الوراء كان هو تبني طالبان لهجوم انتحاري كلف الأفغان 11جنديا والولايات المتحدة جنديا واحدا .فحسب تغريدته لا يكون جادا في طلب السلام من لا يمنع نفسه من الارهاب وهو في خضم المحادثاث المؤدية لهذا السلام .
ولذلك قد أراد ان يخلق انطباعا بانه دائما في موقع قوة وبإمكانه وقف المفاوضات انى يشاء ،وانه لايتحاور تحت الضغط او يجلس مع من يضعون سيف الإرهاب على عنقه . فذلك مما لايليق لا" بمكانته " هو ولا بهيبة القوة الامريكية التي يمثلها .وربما قد يكون قدر من جهة أخرى و مع قرب الانتخابات أن مصلحته تكمن في أن يغضب لمقتل هذا الجندي الواحد بينما هو لم يحرك ساكنا لمقتل اكثر من عشرة في العام الماضي وقد كان بدأ يمخر عباب المفاوضات .
.هذا صحيح بالفعل. ولكن الحقيقة أصبح لها هذه الأيام عدة أوجه لاوجه واحد .
فترامب قد يكون انتبه مع حلول ذكرى أحداث 11سبتمبر أن ليس من اللائق استقبال قادة طالبان بالولايات المتحدة الأمريكية فيبدو امام عيون الأمريكيين كما لو انهم يهدي اعداء حضارتهم غزوة أخرى على طبق من حوار.زد على ذلك أن هذا التردد يستنسخ سابقه الذي هيمن عليه بخصوص خروج القوات الأمريكية عقب القضاء على آخر أوكار داعش بسوريا .وقد لا نشتط كذلك إن زعمنا أن قرار الانسحاب الأمريكي من أفغانستان لم يحسم بعد فهذه البلاد دخلتها امريكا لاجل المصالح التي تمثلها لها وهي تنام على ثروة هائلة من عنصر الليثيوم وهو معدن نادر يدخل في صناعة الهواتف الذكية تحتكره لحدود اليوم الصين فرس الرهان الاخرى على زعامة العالم التي تخشاها امريكا . مثل هذه العناصر النفيسة هي من كانت وراء طلب ترامب الغريب بشراء جزيرة جرين لاند الدانماركية فكيف يفرط فيها بأفغانستان التي وضعت اليد الأمريكية عليها منذ 18 سنة
مما لاشك فيه أن كلفة الوجود الأمريكية باهظة جدا. و انها طالت بما يكفي. وأمريكا تتحرق للخروج من هذا المستنقع فهو قد أودى لحدود الان بحياة اكثر من ثلاثة الاف جندي من القوات الأمريكية والغربية المتحالفة معها. وكلف خزينة واشنطن اكثر من تريليون دولار دون حساب خسائر الدولة الافغانية من الارواح والعتاد والمال. وكل ذلك دون جدوى فطالبان لازالت شوكة في قدم الولايات المتحدة الامريكية .لا بل هي اكبر من شوكة. فهي تبسط سلطانها على اكثر من40 % من مساحة البلاد يعيش بها ثلث السكان .هذه الامارة الاسلامية طالبان تريد ان تمضي اتفاقا بهذه الصفة مع الادارة الامريكية وهو مايعني هدم العقيدة الامريكية في محاربة الارهاب التي ليست الا مطاردة الاسلام الجهادي المتشدد وضربه في عقر داره .كل هذه الخسائر وهذه التعقيدات لثيثني ترامب مع كل ذلك ان يكابر الى أن تتبدى له بوضوح ملامح هذا السلام الجنين.
طالبان لا تبدو مستعجلة ولا متأثرة من قلب ترامب للطاولة فقد عركتها الحرب الطويلة وتأمل في النصر داىما ولذلك ترى ان ترامب سيندم على تخليه عن هذا الخيار.
ترامب لا يدري الى الان إن كان قادرا على انسحاب بدون اتفاق ويظهر انه لايملك رؤيا واضحةلمابعدالانسحاب .فانسحاب غير متفاوض بشانه يعني أنه سيغامر بأمور شتى.. فقد تعود داعش و قد تتوحش اكثر مما فعلت بالعراق زالشام ، ولربما سيراها تعيد سيرة القاعدة بجبال طورابورا وقندهار وإمامها المقتول أسامة بن لادن. وقد يأتي الشر من أبواب أخرى كان تفتح وتدخل أفغانستان القوى المتربصة كالصين أو روسيا أو الهند .ناهيك عن ضياع المصالح الأمريكية إلى الأبد اذا مانشأ نظام ملالي جديد يعيد تجربة الولايات المتحدة الأمريكية مع إيران بعد ان فقدتها ذات 1979.

لقد فشلت المفاوضات أو لنقل انها توقفت لأن لا بوصلة لها ولا مآلات مرسومة لما يجب أن ينبثق عنها . ولذلك لا تعدو أن تكون مجرد جس نبض بين الطرفين و بالخصوص ذرا للغبار في عيون الناخبين الأمريكيين الذين يقول لهم ترامب انه حاول الخروج لكن ماكل مانتفاوض بشأنه دائما ندركه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.