الاتحاد المغربي الشغل ينتقد تجاهل الحكومة للحركة النقابية وتطالب بعرض قانون الإضراب للحوار    برلمان البيجيدي يعلن رسمياً قبول مقترح عقد مؤتمر استثنائي !    وزارة التجارة الأمريكية تنفذ تهديدات ترامب وتحظر تطبيقي "تيك توك" و"وي تشات" ابتداء من الأحد    مقتل شخصين وإصابة 14 بإطلاق نار في حفل بنيويورك    إسلاميين و يساريين مغاربة يحرقون العلم الإسرائيلي أمام البرلمان (صور) !    خلاف بين الملك سلمان وابنه حول تطبيع الإمارات    مسؤول عسكري إسرائيلي يلوح بإمكانية اغتيال حسن نصر الله    هل يمنح الأهلي المصري للاعب "بدر بانون" أعلى راتب شهري بالفريق؟    نادي الفتح السعودي يعلن رسميا ضم المغربي مراد باتنا    مشوار منير الحدادي مع المستديرة.. كيف بدأ وأين وصل    شرطة المهدية تطلق الرصاص لتوقيف شاب هائج عرض والده للضرب والجرح البليغين بواسطة السلاح الأبيض    عين لحصن بتطوان.. طعنة سكين تودي بحياة شاب    إصابات كورونا عبر العالم تتجاوز 30 مليونا وتسارع معدل الوفيات    مدارس طنجة تستقبل تلاميذها الأسبوع المقبل والسلطة تتجه لتخفيف "تدابير كورونا"    الزهايمر في زمن الكورونا .. معاناة مضاعفة    محلل نفساني يفسر أسباب رغبة المغاربة في إعدام مغتصب وقاتل الطفل عدنان    مدريد … تدابير مشددة لمحاصرة كورونا    وزير العدل يتعرض لحادثة سير بمدينة آسفي وهذا ما قاله    "الباطرونا" تعد دليلا موجها للمقاولات لحمايتها من الجرائم الالكترونبة    دراسة: أبوظبي ودبي أكثر المدن الذكية إقليميا    تخفيف إجراءات التصدي لجائحة كورونا ببني ملال    هروب مجموعة من المواطنين يُشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا من "مستشفى القرب" في جماعة أولاد تايمة    على خلفية شكاية وزير الصحة.. أمن الرباط يستمع لمايسة سلامة الناجي    إصابة حمد الله لا تدعو للقلق    أسطون فيلا يضم الدولي البوركينابي برترون طراوري    طنجة.. تدوينة على "فايسبوك" تقود صاحبها إلى المتابعة بعد نشر خبر زائف حول العثور على طفلة مقتولة    تطورات مثيرة في جريمة هتك عرض قاصرين من طرف "بيدوفيل" خمسيني.. المتهم كان يسجل فيديوهات جنسية لعدد كبير من ضحاياه بكاميرا مخفية    أجواء غائمة مصحوبة ببقايا من الأمطار في توقعات حالة الطقس لنهار اليوم    قصة اغنية جيروساليما او القدس بيتي.. من جنوب افريقيا الى العالمية    عبير العابد: القطاع الفني بالمغرب حقير و جائحة كورونا أثرت على الميدان    محام: نجحنا في الحصول على حكم لتعليق اقساط الابناك بسبب كورونا    اسبانيا. السفيرة بنيعيش تستعرض مكتسبات المرأة المغربية في مختلف المجالات    رغم تداعيات كورونا..صورة الخزينة لم تهتز كمقترض مضمون    الإصابة تحرم اتحاد طنجة من خدمات أحمد الشنتوف أمام رجاء بني ملال و نهضة الزمامرة    رحيل الشاعر العراقي عادل محسن    "منتدى الفكر التنويري التونسي" يكرم الأديبة التونسية عروسية النالوتي    منير الحدادي يتعافى من فيروس كورونا ويعود لتدريبات إشبيلية    العثور على 25 خرطوشة صيد داخل حقل يستنفر الأجهزة الأمنية بورزازات    متى يكون لقانوننا يوم عالمي؟ !    مؤشر التقدم الاجتماعي.. المغرب يتقدم في الحاجات الأساسية ويتأخر في الرفاهية    "حظر تجول" لأمير رمسيس في المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة السينمائي    بالفيديو.. لأول مرة "شلونج" تجمع سلمى رشيد بدون بيغ    مغني الراب "حليوة" يوقع على ميثاق فلسطين تنديدا بالتطبيع الإسرائيلي العربي    معارضة برشلونة تطالب بارتوميو بالاستقالة    استقبال الكاتب الأول لوفد عن الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين:    تصوير فيلم "باتمان" رجع بعد الشفاء من كورونا    المياه والغابات تباشر عملية تسوية الملفات المتعلقة بالتحديد الغابوي بإقليم تيزنيت    فنانة تطلب الطلاق من زوجها بسبب أكله الكبدة!!        البرلمانية الناظورية مراس توجه تهما ثقيلة لوزير الصحة أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب .    وزارة الفلاحة : أسعار الأسواق مستقرة وعرض الزراعات الخريفية وافر !    نزع ملكية أرضي الشواطئ التطوانية والمضاربة فيها    بسبب كورونا.. إغلاق سوق السمك و توقيف الأنشطة البحرية بالصويرة !    دافقير يكتب: عصيد.. فكرة ترعب طيور الظلام    ذ.أحمد الحسني يتحدث ..فطرة اللجوء إلى الله تعالى في الشدائد و الأزمات " وباء كورونا نموذجا "    رئيس المجلس العلمي المحلي للناظور في حلقة جديدة من شذراته الطيبة : "التربية و القدوة الحسنة "    أصدقاء عدنان يترحمون على قبره (صور مؤثرة)    الفزازي يستنكر اختطاف وقتل عدنان.. "قتلوك غدرا يا ولدي وطالبنا بالقصاص لترتاح"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





امريكا وطالبان ...مفاوضات بدون بوصلة
نشر في أخبارنا يوم 25 - 09 - 2019

لم يكترث أغلبنا للمفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وطالبان برعاية قطرية إلى أن فاجأنا ترامب بأنه يلغي جولة حوار سرية وحاسمة كانت ستجري بين هذا التنظيم والحكومة الأفغانية بكامب ديفيد .فقد ازمنت المشكلة الأفغانية الى الدرجة التي أخذت بها صبغة الملف القار" المبتذل اعلاميا " الذي لم يعد يهتم أو يلتفت إليه أحد.
حجة ترامب في إعادة عقارب المفاوضات الى الوراء كان هو تبني طالبان لهجوم انتحاري كلف الأفغان 11جنديا والولايات المتحدة جنديا واحدا .فحسب تغريدته لا يكون جادا في طلب السلام من لا يمنع نفسه من الارهاب وهو في خضم المحادثاث المؤدية لهذا السلام .
ولذلك قد أراد ان يخلق انطباعا بانه دائما في موقع قوة وبإمكانه وقف المفاوضات انى يشاء ،وانه لايتحاور تحت الضغط او يجلس مع من يضعون سيف الإرهاب على عنقه . فذلك مما لايليق لا" بمكانته " هو ولا بهيبة القوة الامريكية التي يمثلها .وربما قد يكون قدر من جهة أخرى و مع قرب الانتخابات أن مصلحته تكمن في أن يغضب لمقتل هذا الجندي الواحد بينما هو لم يحرك ساكنا لمقتل اكثر من عشرة في العام الماضي وقد كان بدأ يمخر عباب المفاوضات .
.هذا صحيح بالفعل. ولكن الحقيقة أصبح لها هذه الأيام عدة أوجه لاوجه واحد .
فترامب قد يكون انتبه مع حلول ذكرى أحداث 11سبتمبر أن ليس من اللائق استقبال قادة طالبان بالولايات المتحدة الأمريكية فيبدو امام عيون الأمريكيين كما لو انهم يهدي اعداء حضارتهم غزوة أخرى على طبق من حوار.زد على ذلك أن هذا التردد يستنسخ سابقه الذي هيمن عليه بخصوص خروج القوات الأمريكية عقب القضاء على آخر أوكار داعش بسوريا .وقد لا نشتط كذلك إن زعمنا أن قرار الانسحاب الأمريكي من أفغانستان لم يحسم بعد فهذه البلاد دخلتها امريكا لاجل المصالح التي تمثلها لها وهي تنام على ثروة هائلة من عنصر الليثيوم وهو معدن نادر يدخل في صناعة الهواتف الذكية تحتكره لحدود اليوم الصين فرس الرهان الاخرى على زعامة العالم التي تخشاها امريكا . مثل هذه العناصر النفيسة هي من كانت وراء طلب ترامب الغريب بشراء جزيرة جرين لاند الدانماركية فكيف يفرط فيها بأفغانستان التي وضعت اليد الأمريكية عليها منذ 18 سنة
مما لاشك فيه أن كلفة الوجود الأمريكية باهظة جدا. و انها طالت بما يكفي. وأمريكا تتحرق للخروج من هذا المستنقع فهو قد أودى لحدود الان بحياة اكثر من ثلاثة الاف جندي من القوات الأمريكية والغربية المتحالفة معها. وكلف خزينة واشنطن اكثر من تريليون دولار دون حساب خسائر الدولة الافغانية من الارواح والعتاد والمال. وكل ذلك دون جدوى فطالبان لازالت شوكة في قدم الولايات المتحدة الامريكية .لا بل هي اكبر من شوكة. فهي تبسط سلطانها على اكثر من40 % من مساحة البلاد يعيش بها ثلث السكان .هذه الامارة الاسلامية طالبان تريد ان تمضي اتفاقا بهذه الصفة مع الادارة الامريكية وهو مايعني هدم العقيدة الامريكية في محاربة الارهاب التي ليست الا مطاردة الاسلام الجهادي المتشدد وضربه في عقر داره .كل هذه الخسائر وهذه التعقيدات لثيثني ترامب مع كل ذلك ان يكابر الى أن تتبدى له بوضوح ملامح هذا السلام الجنين.
طالبان لا تبدو مستعجلة ولا متأثرة من قلب ترامب للطاولة فقد عركتها الحرب الطويلة وتأمل في النصر داىما ولذلك ترى ان ترامب سيندم على تخليه عن هذا الخيار.
ترامب لا يدري الى الان إن كان قادرا على انسحاب بدون اتفاق ويظهر انه لايملك رؤيا واضحةلمابعدالانسحاب .فانسحاب غير متفاوض بشانه يعني أنه سيغامر بأمور شتى.. فقد تعود داعش و قد تتوحش اكثر مما فعلت بالعراق زالشام ، ولربما سيراها تعيد سيرة القاعدة بجبال طورابورا وقندهار وإمامها المقتول أسامة بن لادن. وقد يأتي الشر من أبواب أخرى كان تفتح وتدخل أفغانستان القوى المتربصة كالصين أو روسيا أو الهند .ناهيك عن ضياع المصالح الأمريكية إلى الأبد اذا مانشأ نظام ملالي جديد يعيد تجربة الولايات المتحدة الأمريكية مع إيران بعد ان فقدتها ذات 1979.

لقد فشلت المفاوضات أو لنقل انها توقفت لأن لا بوصلة لها ولا مآلات مرسومة لما يجب أن ينبثق عنها . ولذلك لا تعدو أن تكون مجرد جس نبض بين الطرفين و بالخصوص ذرا للغبار في عيون الناخبين الأمريكيين الذين يقول لهم ترامب انه حاول الخروج لكن ماكل مانتفاوض بشأنه دائما ندركه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.