انعقاد مجلس للحكومة يوم الخميس المقبل وعلى طاولته مشروع مرسوم متعلق بتصنيف السدود ورصد سلامتها    نشرة إنذارية جديدة بالمغرب    ماء العينين: وهبي يتحمل مسؤولية تعليق المحامين لمهامهم    "سناب شات" يحجب 415 ألف حساب لمستخدمين قاصرين    مقتل 15 سائقا على الأقل في الهجوم على قافلة صهاريج في مالي    المرأة الأجيرة بين النص القانوني والواقع العملي    القصر الكبير.. سباق مع الزمن لتفادي خطر الفيضانات    دوري أبطال إفريقيا : فوز ثمين للجيش الملكي وسقوط بركان خارج ملعبه    العصبة تكشف برنامج الجولة 11 من البطولة الاحترافية    نشرة إنذارية بمستوى يقظة أحمر تنذر بتساقطات مطرية قوية جداً بعدد من أقاليم المملكة    غزة.. معبر رفح يفتح أبوابه جزئيا لتسهيل عبور السكان بعد عامين من الإغلاق    إقليم سيدي قاسم.. تواصل عمليات إجلاء المواطنين لمناطق آمنة تحسبا لارتفاع منسوب مياه واد سبو    الأزمي: عدم تخفيض الحكومة لأسعار الأدوية يؤكد أننا أمام ريع موجه لفئة خاصة    بورصة البيضاء تستهل التداولات بالأحمر    دوري أبطال إفريقيا (الجولة 4).. الجيش الملكي يحيي آماله في التأهل للربع ونهضة بركان يتعثر خارج الميدان    بين الاعتذارات والاستقالات والإحراج.. شخصيات جديدة طالتها وثائق إبستين    إيران تستدعي سفراء الاتحاد الأوروبي    الحكومة الفرنسية تواجه حجب الثقة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    مطالب حقوقية بالإسراع في تقديم مختلف أشكال الإغاثة لضحايا الفيضانات وجبر أضرارهم    نقابة: الفيضانات تسببت بغرق آلاف الهكتارات وفلاحو الغرب والشمال بحاجة لبرنامج دعم استعجالي    المخرج عبد الرحمان الخياط في ذمة الله            بعد الكان: سياسة الصمت تربك الشارع الكروي والجامعة مطالَبة بكسر الجدار    مبابي يتصدر ترتيب الهدافين بالدوري الإسباني    حكيمي يغيب عن مباراة الكلاسيكو ضد مارسيليا بسبب بطاقة حمراء    ابن يحيى تستعرض من القاهرة التجربة المغربية في مجال تمكين المرأة وتعزيز حقوقها    أصوات الفايسبوك... حين يصبح التهويل أخطر من واد سبو    قضية إبستين.. وزارة العدل الأمريكية تكشف عن أكثر من 3.5 مليون صفحة ومواد مرئية تفضح شبكة استغلال جنسي واسعة بينها سياسيون ورجال أعمال وشخصيات بارزة    توقيف الدراسة بمؤسسات تعليمية عمومية وخاصة بعدة أقاليم شمال المملكة    المجلس الجهوي للعدول بطنجة يعلن تضامنه الشامل مع المتضررين من فيضانات القصر الكبير    بلخياط.. الفنان الذي تبع آثار صوته إلى .. آخر سماء    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الاثنين    لوبيز : المنتخب الجزائري ليس خيارا بالنسبة لي    غوارديولا يشعر بخيبة أمل بعد تعادل أمام توتنهام    تراجع أسعار النفط بأكثر من 5 بالمائة        تراجع أسعار النفط بعد انحسار مخاوف    أنفوغرافيك | أكثر من 66.1 مليون اشتراك بالهاتف المحمول في المغرب    السغروشني تجري بالدوحة مباحثات مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدولة قطر    الملوي: خلافة شوكي لأخنوش جمع بين التجديد والتجربة وندعمه لاستمرار حزب الأحرار في تنزيل الأوراش الكبرى    خلود الصوت في ذاكرة الوطن    هوس عالمي بإعادة ضبط الحياة.. بينما يملك المسلمون الشيفرة الأصلية منذ 14 قرنا    انكفاء سيّاسي ناعم.. من يملك شجاعة السّؤال؟    قراءة في كتاب "الانوار والكواكب حواشي أدبية" لعبد القادر الشاوي.. ثراء المعرفة وكثافة اللغة    السفارة المصرية بالرباط تنظم معرضا للاحتفاء بفن الخيامية وبالروابط الثقافية المتميزة بين مصر والمغرب    رحيل الممثلة صفية الزياني.. مشوار فني هادئ لنجمة من زمن البدايات    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدوسري واللحم المغربي
نشر في أخبارنا يوم 25 - 02 - 2020

يعلم القاصي والداني أن المغرب يسوّق له في المواقع الاحتماعية خصوصا عند أهل المشرق على أنه بلاد الدعارة والسحرة حتى أنه أضحى موضوعا للتنكيت الجنسي بل ولأعمال تلفزيونية ذيعت على الهواء تصوره ماخورا مكتمل الأوصاف. صورة نمطية شجعت الباحثين عن اللذة على التحليق نحو بلادنا والفظاظة في طلب الجنس وممارسته بشكل هيستيري.
مهما حاولنا غض الطرف أو حتى التخفيف من حدة الآفة، يظل الواقع مأساويا وبكل المقاييس، لقد أصبحت بلادنا تربح ريالات معدودة ثمنا بخسا لكرامتها، لعفتها ولكبريائها، وأصبحت الفيديوهات المسرّبة في المواقع الاجتماعية من جانب المشارقة أنفسهم ممن يتباهون بمغامراتهم الجنسية في المغرب، وفيديوهات "المختطفات" المسجونات في بيوت المشارقة ممن يستعطفن المسؤولين للدخول على الخط شبه ظاهرة اجتماعية تستحق طرحا سوسيولوجيا وسيكولوجيا.
من جهة أخرى، أصبحت صورة السائح الخليجي- وبشكل شبه قطعي - مجرد ميسور باحث عن اللذة في مجتمع ينخره الفقر، صيد ثمين وجب تحمّله لبعض الوقت مقابل سخاء منقطع النظير، بل و"مشروعا" لمفتاح سحري قد يسمو ب"الضحية" المحظوظة من الفقر المدقع إلى الغنى الفاحش.
أسوء ما في الوضع الإيقاع بالقاصرين العزّلوبشكل شبه علني في سوق النخاسة الجنسية بتواطئبين العائلات والوسطاء والزبناء في مدن بعينها، ويستعصي الفهم عندما نجد أن التحقيقات الموثقة للظاهرة في القنوات العالمية لم تحرك فينا شيئا، قد نزعم أن منابر إعلامية تريد "تشويه" صورة بلدنا، لكن عندما نلقي نظرة على عدد القضايا المتعددة للاعتداءات الجنسية داخل المحاكم المغربية والتي تتراوح بين التغرير بالقاصرين وهتك أعراضهم أو الزواج غير الموثق، ناهيك عن الاعتداءات التي يتم حلها بالتراضي أو الصمت درءا للفضيحة، لا يمكن إلا أن ندق ناقوس الخطر ونحذر من "صناعة تايلاندية" تعشش في بلادنا.
مفارقة أخرى تتمثل في غياب المجتمع المدني عموما وعلى وجه الخصوص الجمعيات التي تعتبر نفسها جمعيات مدافعة عن النساء أو الأطفال كلما تعلق الأمر بقضايا معروضة على المحاكم يكون فيها الأجنبي طرفا، مع العلم أن مسرحها الأساس هو المدن السياحية التي تعج بالسياح المشارقة، غياب يوازيه صمت مؤسسات الدولة التي يفترض أن تحفظ سمعة الدولة وكرامة المواطن وتجاهلها لهذا الورم الخبيث التي يتهدد بلادنا، وما تطويع الأحكام القضائية بشكل يسمح بتهريب الأظناء مقابل كفالات إلا وجه قبيح لهذا الصمت المطبق.
سياق هذه الأسطر طبعا هوالنداءات المتكررة لمغربيات ممننصب عليهن المشارقة في "زواجات" غير شرعية ولا قانونيةسواء داخل المغرب وخارجه، كأس أفاضها تمكين أحد السياح الكويتيين من الهروب من العدالة مقابل "كفالة" وهو الذي اعترف باغتصاب قاصر وفض بكارتها، لنختم وندعو الدولة إلى الصرامة والحزم في هذه القضايا، ليس فقط مع الباحثين عن "اللحم المغربي"، بل أيضا مع هؤلاء اللائي يستبحن كرامة الوطن ويمرغنها في الوحل، ونتساءل في الأخير: من خوّل للوالدين أن يتنازلوا عن حق القاصر ضحية الاغتصاب خصوصا أمام دوافع الفقر والجهل؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.