حوار أبريل 2026... ترحيب نقابي حذر مقابل تعهد حكومي بتعبئة 48 مليار درهم لتعزيز السلم الاجتماعي    لقاء تأطيري بالبرنوصي يجمع الشباب لمناقشة التنمية المحلية والتحاور السياسي    واشنطن تتحدث عن مؤشرات تقدم في ملف الصحراء المغربية    نداء فاتح ماي 2026    60 ألف أستاذ معني .. وزارة التربية تسرّع تنزيل تعويض المناطق النائية    اختلالات "التصدير المؤقت" تضع شركات مغربية تحت مجهر الجمارك    مسيرة حاشدة بالرباط تضامناً مع الشعب الفلسطيني    السيسي يجدد التأكيد على رفض بلاده القاطع لأي اعتداء على سيادة الدول العربية    ثرثرة آخر الليل.. في نقد جماليات الهزيمة !    عملية جراحية تبعد المودن عن آسفي    كوريا الشمالية تختبر إطلاق عدة صواريخ بالستية باتجاه البحر وفق سول    الصويرة تختتم الدورة الرابعة لمهرجان "لا دولتشي فيتا" وسط آفاق واعدة    مشروع التطهير السائل..الرواية الأخرى.    بعد ربع قرن من الانتظار.. يوسف شيبو يحتفي بعودة ناديه الأسبق لقسم الأضواء    اقاليم الناظور والحسيمة والدريوش على موعد مع انتخابات جزئية    المفوضية الأفريقية تدين قرار إسرائيليا    خبرة الجبال تهدي ابن إمليل "بشقي" وبطلة الرمال "الراجي" لقب ألترا ترايل الأطلس الكبير    انهيار منزل يودي بحياة طفلين بتطوان ويعيد ملف المنازل الآيلة للسقوط إلى الواجهة    الصيادلة يخاطبون مجلس المنافسة بمذكرة مفصلة:    الجيش اللبناني يعيد فتح طريق وجسر في الجنوب تضررا جراء الغارات الإسرائيلية    تفكيك شبكة للنصب الهاتفي بجرسيف والعيون.. توقيف خمسة مشتبه فيهم بعد استهداف ضحايا عبر انتحال صفات رسمية    حادث سير بطنجة يُصيب رجال أمن ويستنفر المصالح    كلاب "بيت بول" تودي بحياة صاحبها داخل منزله ب"حومة إسبانيول" بطنجة    فوضى "الاستعراض" تنتهي بتوقيفات... أمن الرحمة يضع حداً لسياقة خطيرة بالدار البيضاء    مع اقتراب العيد.. المغاربة يتوجسون من غلاء الأضاحي    أخنوش يعيد الاعتبار لحراس الأمن الخاص ويقرر تخفيض ساعات عملهم اليومية من 12 إلى 8 ساعات    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    طهران تواصل إغلاق مضيق هرمز وتؤكد أن الاتفاق النهائي مع واشنطن ما زال "بعيدا"    شوارع خالية وسياحة منهارة .. أزمة الطاقة تُغرق كوبا في الظلام    طقس الأحد.. أجواء حارة مع تشكل كتل ضبابية    طهران ترفض الحرمان من حق النووي    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    "الحلزون" في قبضة درك القصر الكبير    سوسيداد يظفر بالكأس أمام الأتلتيكو    الحسيمة.. توقيف جزائريين بشاطئ أصفيحة بشبهة الهجرة غير النظامية    الجيش الملكي يبلغ نهائي دوري أبطال إفريقيا رغم خسارته أمام نهضة بركان    الراحولي: إقصاء الوداد منحنا الثقة وسنلعب بكامل حظوظنا أمام اتحاد العاصمة    معراج الحلاج    فاعلون يتداولون في توسيع آفاق الشراكة السينمائية بين المغرب وإيطاليا        بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات الأسبوع بأداء إيجابي    مهنيون يعلّقون توقيف توزيع "البوطا" ويفاوضون الحكومة حول هامش الربح    مستثمرون إكوادوريون يكتشفون فرص الاستثمار بجهة طنجة    مكتبة جماعية.. فضاء ثقافي جديد ببني عمارت يدعم القراءة وتنمية المعرفة لدى التلاميذ والطلبة    وفاة والدة يسار لمغاري بعد صراع طويل مع المرض    الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين المحاكمين في قضية الشغب بالنهائي الإفريقي وأحدهم يصرخ: "ديما مغرب"    "لوفتهانزا" تستأنف التحليق عقب انتهاء الإضرابات    سيولة الخطاب وثبات الطبيعة في قصيدة محمد بلمو "شغب الماء"    أغاني اليوم وإلى الأبد ومسرحية أتون فاتر تختتمان برنامج ابريل برياض السلطان    نقابات النقل الطرقي للبضائع تنتقد ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب برفع الدعم وتسقيف الأسعار    الممثلة الفرنسية المغربية نادية فارس تغادر الحياة عن 57 عاما    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث            بسيدي قاسم : يوم تحسيسي حول التغذية السليمة لفائدة الحوامل والمرضعات بالخنيشات        وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمازيغية وحتمية العمل السياسي
نشر في العمق المغربي يوم 13 - 02 - 2020

مع اليقين المسبق أن مقالنا هذا لن ينال رضا فئة محترمة من مكونات الحركة الأمازيغية بالمغرب، فإن الأوان قد آن لنتملك جرأة الصراحة ونفتي بحتمية تحيين المطالب والمقاربات، وبضرورة أن تتعامل هذه الحركة بكل مكوناتها وفعالياتها بذكاء مع الوضع القائم وفق منظورجديد واستراتيجية دقيقة وصارمة، تواكب المستجدات التي عرفها المشهد السياسي المغربي.
لن نختلف حول أهمية ما راكمته الحركة الأمازيغية من تجارب في معاركها الإيديولوجية وتدافعاتها الفكرية، أهمية تتجلى في انتصاراتها الرمزية وقوة مناعتها التي تستمدها من عقلانية خطابها وكونيته، والذي لجأت إليه الدولة – ولا تزال – في كثير من النوازل والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية، ولعل من شأن استثمار هذه التجربة في الفعل السياسي أن يمكّن للأمازيغية من الإنصاف المؤسساتي الذي لا يمكن أن يتحقق لها في ظل العزوف السياسي للحركة الأمازيغية.
إن العمل السياسي في تقديرنا المتواضع أضحى حتميا أمام أبناء الحركة الأمازيغية الذين ينزعجون مما آلت إليه أوضاع الأمازيغية في بلادنا ولعل آخرها تذويب المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الذي تأسس بظهير ملكي وأذيب بخديعة الساسة، صحيح أننا قد نتجادل في هفوات طريقة عمله ومطبات أساليب تدبيره لكن لن نختلف في ما أسداه للغة والثقافة الأمازيغيتين من جهة، ثم وسمه للأمازيغية بوسام الاستقلالية عن وصولية الأحزاب وتقتير الحكومات من جهة ثانية.
نجزم أن الكل مجمع على أن ما حيك ويحاك ضد الأمازيغية من صنيع السياسيين، والكل مجمع على أن القرار السياسي هو من أقصى ولا يزال يقصي الأمازيغية والقادم أسوء، والحال هذه، نتساءل: كيف ومتى سننخرط في العمل السياسي؟؟
بداية، يتعين على أبناء الحركة الأمازيغية أن يدركوا أن المطالب التي كانت ترفع سابقا لم يعد لها مكان خصوصا بعد الدسترة وما تلاها من قوانين تنظيمية على علاتها ونواقصها ونواياها الاستئصالية. يفترض أن نتخلى عن خطاب المظلومية والارتباط المرضي بالتاريخ وشرعيته المزعومة لأنهما لم يعودا يجديان في زمن عولمة المصالح، ويجب أن نطرق الباب الصحيح عبر الحسم عاجلا في آليات المشاركة السياسية المباشرة للحركة الأمازيغية.
لسنا نقول إنه يتوجب علينا الانخراط جميعا في العمل السياسي في نسخته الحزبية وإهمال العمل الجمعوي أو غيره من الآليات الأخرى، لكننا نزعم أن كل هذه الآليات ستبقى غير ذات صدى في غياب فعل سياسي بخاتم مؤسساتي وتنظيمي. إن مكونات الحركة الأمازيغية، وبعد فشلها – أو إفشالها – في تأسيس كيان سياسي خاص مع كامل التحفظ الذي نحتفظ به لأنفسنا تجاه هذه المبادرات، مدعوة اليوم لنبذ كل الصراعات والخلافات والتوجه موحدة قدر الإمكان وبكل ثقلها للتفاوض مع الأحزاب الكبرى التي يمكنها أن تصنع التغيير الذي ننشده مقابل انخراط جماعي للفعاليات الأمازيغية.
لسنا بحاجة لمن يذكرنا أننا اعتبرنا – ولا نزال – الأحزاب القائمة دكاكين السياسية، لكن أمام هذا الوضع المخيف والمستقبل الغامض الذي ينتظر لغتنا، ثقافتنا وهويتنا، أصبح لزاما علينا أن نراجع أفكارنا ومواقفنا بخصوص الدخول إلى المشهد السياسي وننخرط فيما هو متاح لوقف النزيف، مع الوفاء للمبادىء العامة. صحيح أن هناك من سيعتبرها “ردة” عن العقيدة الأمازيغية و”نكسة” تضرب فكر الحركة الأمازيغية، لكن التاريخ وحده سيكون الحكم.
جاري النشر… شكرا على التعليق, سيتم النشر بعد المراجعة خطأ في إرسال التعليق المرجو إعادة المحاولة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.