رئاسة النيابة العامة تدعو إلى استحضار قرينة البراءة و استثنائية الاعتقال الاحتياطي    الاذاعة الامازيغية تستضيف ليلى أحكيم و عبد اللطيف الغلبزوري في برنامج مع الناخب للحديث عن استعدادات الأحزاب للانتخابات المقبلة    المغرب أفضل مصدر للسندات الدولية في إفريقيا    إسماعيل هنية يزور وكالة بيت مال القدس بالعاصمة الرباط    الكاف توافق على حضور 5000 مشجع في مباراة الوداد وكايزر    "الكاف": "تأكدنا من اشتغال الفار بملعب رادس وسنختبره مجددا يوم غد قبل لقاء الترجي والأهلي"    تقرير: 29 شاطئا مغربيا غير مطابق لمعايير الجودة للاستحمام    استمرار وجود نحو 3 0لاف مهاجر غير قانوني في سبتة بعد شهر من الأزمة    مكتبة ميرامار .. مولود جديد يعزز المشهد الثقافي بإقليم الحسيمة    عدد الملقحين بشكل كامل بالمغرب يتجاوز 8 ملايين    تصريح مهم من منظمة الصحة العالمية بشأن السلالة الهندية    الادعاء يطلب حبس الرئيس الفرنسي الأسبق ساركوزي ستة أشهر نافذة    الاتحاد العام للشغالين يتصدر الانتخابات المهنية بوزارة الشغل    وصول أول رحلة جوية مباشرة من باريس إلي الداخلة على متنها مغاربة العالم وسياح أجانب    الأبطال المغاربة يحرزون تسع ميداليات جديدة في ختام منافسات اليوم الثاني للبطولة العربية لألعاب القوى    حكيمي وزياش ..وجهان لنفس العملة    سابقة تاريخية ستصدم الجزائر والبوليساريو.. إطلاق خط جوي يربط أوروبا بالداخلة بالصحراء المغربية    البنك الدولي يقرض المغرب مبلغا ضخما لهذا الغرض    رسالة مليئة بالعبر والدروس من حقوقية مغربية إلى سليمان الريسوني    الطقس غدا السبت.. قطرات مطرية منتظرة في هذه المناطق    مندوبية السجون: الزيارات العائلية لفائدة السجناء ستستمر بجميع المؤسسات السجنية    خبر سار.. وزارة التعليم تعلن عن تاريخ صرف الشطر الثالث لمنح التعليم العالي    ترقيم 5.8 مليون رأس من الماشية استعدادا للعيد.. و"أونسا": الحالة الصحية للقطيع جيدة    تطورات جديدة…مباحثات إسبانية وألمانية حول الصحراء المغربية    مسيرة في "المسجد الأقصى" عقب صلاة الجمعة نصرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ورداً على إساءة المستوطنين (صور)    آش هاد الحكَرة؟.. المغاربة اللي دارو ڤاكسان "سينوفارم" محرومين من الپاسپور الصحي للسفر إلى أوروبا    طائرات إسرائيلية تقصف مواقع في قطاع غزة    نجاح المقاطعة و ارتفاع سقف مطالب الحراك الشعبي يقوضان محاولات النظام الجزائري تجديد شرعيته المخدوشة    مناسبة سعيدة بالقصر الملكي الأحد القادم    القضاء الاسباني يفتح تحقيقا جديدا للوصول إلى الجهة التي سمحت بدخول إبراهيم غالي بهوية مزيفة    نيمار يتفوق على رونالدو ورسالة دعم من بيليه    مرحبا 2021.. رسو أول باخرة بميناء طنجة المتوسط    عامل الإقليم يفتتح الأبواب المفتوحة لفائدة حاملي المشاريع بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش    الوداد والرجاء البيضاويان في رحلة البحث عن اللقب النفيس في الكؤوس الإفريقية    بمشاركة بايدن والبابا فرانسيس… المغرب يترأس قمة رفيعة حول عالم العمل بجنيف.    خلود المختاري اختارت الموت لزوجها سليمان    بلاغ جديد وهام من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني    لارام تنقل 11789 مسافراً إلى المغرب على متن 117 رحلة خلال يوم واحد    قتيل و12 جريحا بولاية أريزونا الأمريكية في سلسلة عمليات إطلاق نار نفذها مسلح    منع الهاتف عن رافضي التلقيح..!    التذكير بآخر أجل للاستفادة من الإعفاء الضريبي المحلي    كأس أوروبا لكرة القدم.. موسكو تغلق منطقة المشجعين لارتفاع عدد الإصابات ب"كوفيد-19″    هل تتربص كورونا بالملقحين ضدها ؟    ألمانيا تفتح حدودها أمام المغاربة وفق هذه الشروط    بسباب جلطة دماغية.. مؤسس المهرجان الوطني للفيلم التربوي الفنان فرح العوان مات هاد الصباح    نجلاء غرس الله تثير الجدل رفقة حبيبها الجديد -صورة    "صالون زين العابدين فؤاد الثقافي" يحتفى بنجيب شهاب الدين    بعد ازدياد وزنها.. بطمة: زوجي يصفني ب"الدبة"    انتخابات رئاسية في إيران وسط أفضلية صريحة لابراهيم رئيسي    القضاء الإسباني استدعى صحفي من البوليساريو اختطفاتو قيادة الجبهة وعذباتو ف حبس الذهيبية    إيمانويل ماكرون يدافع عن الشاعر جان دو لافونتين في مسقط رأسه    دار الشعر بمراكش الدورة الثالثة لمسابقة "أحسن قصيدة" خاصة بالشعراء الشباب    "مكتبة مصر الجديدة العامة" تستعيد سيرة أحمد خالد توفيق    الإنجيل برواية القرآن: -37- ناسوت عيسى    الشيخ عمر القزابري يكتب: سَتظَّلُّ يَا وطَنِي عزِيزًا شَامِخًا ولَوْ كَرِهَ المُتآمِرُونْ….!!    الإنجيل برواية القرآن: الإنجيل برواية القرآن: الدعوة... الأعمال والأقوال 2/2    تناقضات بنيوية في مشروع جماعة "العدل والإحسان"    بعد أن سمحت السلطات السعودية بأداء مناسك الحج لمن هم داخل البلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من يحمي القيم ببلادنا ؟
نشر في العمق المغربي يوم 15 - 05 - 2021

لا أحد كان يظن أو يعتقد أنه سيأتي يوما يستطيع فيه عامة الناس نشر غسيلهم للملأ، حتى خرج للوجود كل تلك التطبيقات التي تحولت سريعا الى شركات عملاقة،في ظرف زمني قصير لم تستطع الشركات المتعددة الجنسيات التي لها مئات السنين من الوجود، سنة 2004 أنشأ مارك زوكربيرج وقلة من أصدقائه بجامعة هارفارد،إذ كان في بدايته محصورا في هذه الجامعة ثم توسع الى جامعات أخرى لينتهي به الامر الى العموم،فأصبح منصة "أون لاين" تسمح للجميع تبادل الصور والوثائق وإنشاء المجموعات...وهي اليوم شركة عملاقة تهتم بالعديد من المجالات وعلى رأس ذلك الذكاء الاصطناعي، وتشير بعض المصادر الاقتصادية أن فايسبوك يجني عن كل مستخدم 32 دولار يوميا،وأصبح هو ثالث موقع عالميا بالنسبة للزوار بعد Google و YouTube و Alexa، ثم 2005 ظهر اليوتيوب ثم 2009 واتساب والتي تم شرائها من لدن فايسبوك بما قدره 22 مليار دولار اي ما يقارب اربعين دولارا لكل مستعمل، حيث بلغ مجموع المستعملين سنة 2020 ميلياران من المستعملين، ولكم من الوقت ما يكفي لحساب مداخيل هذه الشركة العملاقة فايسبوك من بيانات المستعملين، وبيعها للمستشهرين!
من يغذي هذه المنصات العملاقة؟ غير عامة الناس الذين يستعملونها لنشر فضائح بيوتهم وبيوت جيرانهم، وحينما ندعوهم للالتزام بقليل من الاخلاق واحترام مشاعرنا وثقافتنا، يطلع علينا أكثرهم حمقا وغباءً ويصيح في وجهنا دون استحياء " انها حرية التعبير، اتركونا نعبر" ما هكذا تكون حرية التعبير يا رجل!
هل يوجد انسان مغربي يفسر لي ما ينشر على اليتيوب ويسمى " روتيني اليومي"؟ حيت تعمل كل سيدة لها مؤخرة تزن أكثر ما كان يزن الصاروخ الصيني الذي دوخ عامة الناس في الاسابيع الماضية، وتصورها في وضعية مخلة بالاخلاق وبلباس شفاف وتتحرك أمام كاميرة هاتفها الذكي، وفق حركات اباحية، ثم تنشرها على الانترنيت لتحصل على عدد هائل من المشاهدات! حتى القنوات الاباحية الغربية لها حدا أدنى من الشروط وتمنع القاصرين من مشاهدتها، عكس ما تقوم به تلك السيدات صاحبات " روتيني اليومي" اللائي ينشرن زبالتهم للقاصرين وغيرهم، وهناك أخرون يبحثون على فضائح الناس وينشرونها على مواقع التواصل الاجتماعي، فقط للحصول على البوز أو على أعلى المشاهدات، أ مثل هذا يسمى " حرية تعبير" لا ينبغي أن تستمر الأمور على هذا النحو، فالأضرار التي يسببها نشر مثل هذه الفضائح للأطفال والقاصرين أكثر عنفا وتخريبا للعقول من المخدرات، ما الفائدة من البحث عن مواقع زنا المحارم ونشرها للعموم بوجوه مكشوفة؟ ويمكننا أن نعدد الامثلة في هذا المجال طويلا، ما موقع الهاكا من مثل هذه الامور وهي الهيئة المسؤولة على كل ما ينشر في السمعي البصري؟ وما موقف المجالس العلمية الممتدة على طول البلاد وعرضها؟
لكن حينما يفكر بعض المثقفين في إصدار جريدة الكترونية محترمة وهادفة، تحاصرها جهات متعددة مطالبة إياها بتوفير شروط الملائمة؟!
إذا كانت الدولة المغربية غير قادرة (حتى لا نقول عاجزة)، على التدخل من أجل الحد من هذه التجاوزات، فاعلم أننا سنصبح قريبا بدون قيم!
وإذا كانت هذه الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الاسلامية، لا تهتم بما ينشر ويوزع على هذه الوسائط، فمن سيحمي قيمنا وأخلاقنا، وأين سنجد القدوة وبوصلتنا في الاخلاق؟ إن السكوت عن مثل تلك الكوارت والتجاوزات الاخلاقية يعتبر بحق أداة تدمير ممنهج، لقيمنا الاسلامية والعربية التي تميزنا عن غيرنا، وإذا كانت الانترنيت فتحت الابواب والنوافذ على العالم، فلا يجب أن نسمح للجهلة والأمين بإفساد ناشئتنا على حساب الربح المادي، في الدول التي تحترم نفسها وتحترم ناشئيها ومواطنيها تغرم هذه الوسائط بمبالغ كبيرة، إذا ما سمحت بنشر ما يضر قيمها وأخلاقها وعقول مواطنيها،فيما حكومتنا الموقرة بقيادة حزب العدالة والتنمية تغض الطرف عن ما ينشر من التفاهات والتراهات، وكل ما من شأنه إفساد عقول ناشئتنا، إن السماح بتداول هذه المفاسد بشكل واسع، سيجعل الناشئة يظنون أن ذلك مباح، ويمكن ممارسته دون حرج مثل زنا المحارم.
ما الغرض من نشر التفاهة والسماح للتافهين من إحراز الصفوف الأمامية، وتهميش المثقفين والمبدعين ومنتجي الفكر النقدي؟ فقط الغرض من كل ذلك هو خلق نوع بشري جديد غير قادر على التمييز بين النافع والضار، وسهل للاستعمال، خصوصا أمام صناديق الاقتراع، بشر غير قادر على اتخاد القرار، وجاهز لتطبيق الأوامر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.