وجّه الأستاذ الجامعي والفاعل الأمازيغي عبد الله الحلوي، انتقادات لاذعة إلى النائبة البرلمانية والأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، معتبرا أن خطابها السياسي يفتقر إلى التجديد والعمق، ولا يواكب التحولات الاقتصادية والفكرية التي يشهدها العالم. وأوضح المتحدث أن منيب، بصفتها فاعلا سياسيا وأكاديميا، مطالَبة بالارتقاء بجودة خطابها والانخراط في معالجة الإشكالات البنيوية التي يعاني منها المغرب، وفي مقدمتها ضعف الإنتاجية رغم ضخامة الميزانيات المرصودة، وأزمة الخطاب السياسي الذي وصفه ب"العقيم"، وعجز النخبة السياسية عن تشخيص المشكلات الجوهرية وتقديم حلول واقعية لها. كما انتقد غياب تفاعل الأحزاب السياسية، بما فيها اليسارية، مع قضايا معاصرة من قبيل الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي، مبرزا أن الساحة السياسية المغربية تفتقر إلى دراسات بحثية حزبية تستلهم تجارب دول صاعدة، مثل كوريا الجنوبية ودول النمور الآسيوية، من أجل الاستفادة من مساراتها التنموية. وفي ما يخص النقاش المرتبط بالهوية في المغرب، شدد المتحدث في تدوينة مطولة على حسابه الشخصي على منصة "فيسبوك"، على أن هذا الموضوع لا ينبغي أن يُدار بمنطق الخطاب السياسي أو التوظيف الإيديولوجي، معتبرا أنه مجال علمي خالص يجب أن يتكفل به المختصون من مؤرخين وأنثروبولوجيين ولسانيين وأركيولوجيين، داعيا السياسيين إلى الإنصات إلى خلاصات البحث العلمي بدل استثمار القضية في الصراعات الظرفية. وانتقد المصدر ذاته ما اعتبره هيمنة "الهياج الإيديولوجي" على بعض الخطابات السياسية، خاصة داخل التيار اليساري، محذرا من تكرار أخطاء تاريخية أدت إلى انهيار أنظمة قامت على تصورات إيديولوجية جامدة، من الاتحاد السوفياتي إلى الصين في عهد ماو تسي تونغ. وشدد على ضرورة مراجعة اليسار المغربي لأدواته الفكرية وخطابه السياسي، داعيا إلى تغليب التفكير النقدي والعقلاني في تناول القضايا الحساسة، والانفتاح على الواقع المتغير بدل إعادة إنتاج مفاهيم تجاوزها الزمن.