أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أنه لن يستقيل من منصبه على خلفية الجدل الذي رافق رفض جمعية هيئات المحامين لعدد من فصول مشروع قانون المحاماة، الذي صادق عليه المجلس الحكومي أخيراً. وقال وهبي، إن ما راج بشأن استقالته أو إقالته لا أساس له من الصحة، موضحا أنه تابع تلك الأخبار وهو خارج أرض الوطن، ومستغرباً تكرار مثل هذه الأقاويل. وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الترويج لإعفائه أو استقالته، نافياً أن يكون قد تم "سحب البساط" من تحت قدميه خلال التداول بشأن مشروع القانون. ونفى وزير العدل، في تصريح ليومية "الصباح" في عددها الأخير، أن يكون قد لوّح بتقديم استقالته أو عبّر عن غضب بسبب التحكيم الذي باشره عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، من أجل تقريب وجهات النظر بين الوزارة وجمعية هيئات المحامين، مشيراً إلى أنه حاور المحامين لسنوات دون أن يسجل اعتراض مماثل، إلا بعد مصادقة المجلس الحكومي على النص. واعتبر وهبي أن تدخل رئيس الحكومة يندرج ضمن ممارسته لاختصاصاته الدستورية والسياسية، مؤكداً أنه لا يعترض على ذلك، وأنه ينتظر النتائج النهائية لأشغال اللجنة التي تم تشكيلها أخيراً لمواصلة الحوار مع المحامين. وأوضح المسؤول الحكومي أن اللجوء إلى مسطرة التحكيم ليس سابقة، بل سبق أن اعتمدها رئيس الحكومة في ملفات وقضايا أخرى باشرها عدد من الوزراء في إطار مقاربة إصلاحية، بهدف خدمة المصالح العليا للبلاد وتطوير أداء القطاعات التي يشرفون عليها.