في مبادرة إنسانية تعكس روح التضامن والتكافل، أعلنت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية عن وضع جميع دور الراحة التابعة لها رهن إشارة السلطات المحلية المختصة، قصد إيواء واستقبال الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها الأقاليم الشمالية للمملكة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الاضطلاع بالدور الاجتماعي والتضامني المنوط بالتعاضدية العامة، وتجسيداً للمبادئ المؤطرة للعمل التعاضدي، القائمة على التآزر والتكافل الاجتماعي، وذلك على إثر الأضرار المادية والاجتماعية التي خلفتها الفيضانات، والتي مست عدداً كبيراً من المواطنين وأدت إلى تشريد العديد من الأسر. وحسب بلاغ صادر عن التعاضدية، فقد بادر رئيسها إلى وضع دور الراحة الكائنة بكل من إقليمي تطوان والعرائش، إضافة إلى مدينة المهدية، رهن إشارة السلطات المحلية، من أجل تسخيرها لإيواء المتضررين، وذلك وفق الترتيبات والتدابير التي تراها هذه السلطات مناسبة لتدبير هذه العملية التضامنية ذات البعد الإنساني. وأكدت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية أن هذا القرار يندرج ضمن انخراطها المؤسساتي المسؤول في الجهود الوطنية الرامية إلى دعم الفئات المتضررة من الكوارث الطبيعية، وتعزيز قيم التضامن المجتمعي، من خلال تعبئة إمكاناتها ومؤسساتها لخدمة الصالح العام، وتوفير فضاءات لائقة تحفظ كرامة المستفيدين وتؤمن لهم شروط الاستقبال والرعاية الضرورية. كما شددت التعاضدية، عبر أجهزتها المسيرة وكافة أطرها ومستخدميها، على التزامها المتواصل بمواصلة أداء أدوارها الإنسانية والتضامنية، وتعزيز مساهمتها في المبادرات ذات البعد الاجتماعي، بما يرسخ قيم التضامن الوطني وروح المسؤولية المجتمعية. ويأتي هذا الانخراط في سياق التعبئة الشاملة التي تشهدها مختلف المؤسسات الوطنية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لمواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية، وضمان مواكبة ودعم المواطنين المتضررين، وصون كرامتهم الإنسانية.