سفارة المغرب بإسبانيا: خدمة المواطن المغربي وصون مصالحه أولوية مطلقة    أول منصة تتحاور فيها الآلات بدل البشر.. فهل تتحول إلى قنبلة موقوتة؟    الجيش الملكي ونهضة بركان على أعتاب ربع النهائي.. مواجهتان حاسمتان في دوري الأبطال    أكثر من 1000 مشارك في ترايل "لالة تاكركوست"        نفاذ المحروقات ببعض المحطات يسائل احترام الشركات للمخزون الاحتياطي ويعيد ملف "سامير" للواجهة    النصيري: "سعيد بانضمامي إلى الاتحاد.."    تعبئة دبلوماسية وقنصلية شاملة لخدمة مغاربة إسبانيا    مقاييس الأمطار بالمغرب في 24 ساعة    رحيل مفاجئ للشاف "كيمو"    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        سد واد المخازن يتجاوز طاقته الاستيعابية بحمولة مائية بلغت 149 في المائة...    مشروع "بيسيكليت" بأكادير تحت مجهر المجتمع المدني    أحوال الطقس ليوم غد الجمعة.. توقع نزول أمطار وزخات مطرية أحيانا رعدية بمنطقة طنجة    تغول الوسطاء ينهك منتجي الدجاج ولا يرحم جيوب المستهلكين    الموت يغيّب الشاف كمال اللعبي «كيمو»    لجنة الانضباط تعاقب حكيمي بعد طرده أمام ستراسبورغ    صعود مؤشرات بورصة الدار البيضاء    أزمة صحية جديدة بسبب دواء لعلاج الصرع    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم في المغرب    النقابة الوطنية للعدل تنتقد تصريح نقيب المحامين وتعتبر الزج بموظفي كتابة الضبط في صراع مهني لا علاقة لهم به "خارج السياق"    النقابات التعليمية الخمس تطالب مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية بتوفير الإيواء لمتضرري فيضانات القصر الكبير    لماذا طالب عدد من ضحايا "إبستين" بإزالة أسمائهم من الملفات المنشورة؟    مانشستر سيتي يقهر نيوكاسل ويتأهل لنهائي كأس الرابطة الإنجليزية        الإبادة الصامتة في غزة.. قصف يومي وهدنة هشة ومعابر مغلقة وآلاف المفقودين بلا إجابات وسط انتظار قاتل    طنجة.. إيواء عدد كبير من المتضررين من فيضانات القصر الكبير    مؤسس "تليغرام" يحذر من مخاطر حظر شبكات التواصل على القُصّر في إسبانيا    أكبر جمعية حقوقية في المغرب تدعو إلى إعلان أماكن الفيضانات "مناطق منكوبة"    وفاة الطباخ كمال اللعبي الملقب ب "الشيف كيمو"    تراجع أسعار النفط بحوالي 2 في المائة وسط انحسار مخاوف الإمدادات    أمام مناخ استثنائي وقف مغرب استثنائي…    تحرير الملك العمومي بدرب السلطان وتكريس التمييز    محطات بدون وقود    «عيد الربيع الصيني».. احتفال رسمي بالرباط برأس السنة الصينية 2026 يعكس متانة العلاقات المغربية-الصينية    حرب المواقع تتواصل في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية    كأس إسبانيا: بلباو يهزم فالنسيا ويتأهل لنصف النهاية    "ريمالد" ترصد تحولات حق الإضراب        المطبخ المغربي يفقد أحد وجوهه المعروفة.. وفاة الشاف كمال اللعبي "كيمو"    طنجة في حالة تأهب.. تحديد الأحياء المهددة بالفيضانات ونشرة إنذارية تحذر من أمطار ورياح قوية    إنفانتينو: تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصبح المغرب بوضوح قوة كبرى في كرة القدم العالمية    ليبيا تفتح تحقيقا في اغتيال القذافي    ذكريات مع الرّاحل عبد الهَادي بلخيّاط فى مصر المحرُوسة وفي مَغرب الأنوَار    صفقات الجزائر العسكرية مع روسيا تحت مجهر العقوبات الأمريكية    البرتغال في حالة تأهب مع وصول عاصفة جديدة واستمرار الفيضانات وانقطاع الكهرباء    عرض وطني بموقع أثري بمدينة السمارة حول الطيور المهاجرة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لمواجهة عصابات تهريب البشر و المخدرات و السلاح بمثلث الموت
المغرب والجزائر مدعوان لليقظة والتنسيق
نشر في العلم يوم 22 - 07 - 2008


العلم : رشيد زمهوط
في الوقت التي تعمل العدالة ومصالح الاستخبارات الجزائرية جاهدة على توجيه التحقيق القضائي في ملف إرهابي نحو إلصاق تهمة جاهزة بالمغرب بإعتباره مصدرا لشحنة سلاح موجهة الى معاقل الجماعة السلفية للدعوة والقتال بشمال الجزائر ضبطت قبل سنتين - و إبتدعت لهذه الغاية هوية مغربي "البكري " بمنطقة شرق المغرب على إعتبار أنه المزود الرئيسي للتنظيم الارهابي بالمتفجرات إنطلاقا من الحدود المغربية _ تتوالى المعلومات و القرائن لتفند الرواية الجزائرية و تضعها محل شكوك و تحريف متعمد .
فإذا كانت السلطات الأمنية المغربية بمختلف أصنافها و تحريات العلم الميدانية قد خلصت الى بهتان و عدم صحة ما تشير اليه أوراق قضية السلاح المهرب من وجود مخزن لتصنيع المواد المتفجرة ببلدة بني أدرار الحدودية شمال شرق وجدة كما سبق للعلم أن أكدته في عدد سابق , فإن إسقاطات معلومات صحفية أخرى تتقاطع في بؤرة تستر أطراف جزائرية وازنة على المصدر الحقيقي لشحنة السلاح و التي لا تعدو أن تكون إلا منطقة التماس الحدودية جنوب غرب الجزائر أين تنشط إحدى أكبر شبكات تهريب السلاح و البشر والمخدرات تحت حماية و بمساهمة قيادات وازنة بجبهة البوليزاريو التي تتخد من مخيمات تندوف والمناطق المجاورة لها منطقة عبور و ريع لمختلف أشكال الأنشطة التي تتهدد أمن و سلامة المنطقة كلها إنطلاقا من موريطانيا و مرورا بالمغرب و الجزائر و مالي .
و تفيد العديد من القصاصات الصحفية أن مثلث كيدال(شمال مالي) الزويرات (شمال موريطانيا) و تندوف (جنوب غرب الجزائر ) يشكل منطقة خصبة لنشاط مختلف أصناف التهريب من بشر /مواد غدائية إنسانية / مخدرات/ سجائر و أسلحة بتواطؤ و تنسيق مكشوف بين مختلف الجماعات المسلحة بالمنطقة بداية بثوار الطوارق و خلايا القاعدة و مرورا بمرتزقة البوليساريو و عصابات التهريب التي تستفيد من حماية هذه المليشيات نظير تزويدها بعمولة وازنة من عائدات عمليات التهريب المفتوحة على جميع السلع المدنية منها أو ذات الاستعمال العسكري .
و يظل المغرب والجزائر في مقدمة البلدان المهدد سلمها بنشاط عصابات مثلث الدم و النخاسة والمخدرات كما يطلق عليه ، حيث تزود عائدات هذا التهريب نشاط الجماعات الاسلامية المسلحة بالجزائر و حسابات مرتزقة البوليساريو باسبانيا و كوبا إضافة الى إستغلال ألاف المهاجرين الصحراويين السريين لتهريب وتمرير المخدرات والأسلحة ضمن مسار هجرتهم السري الذي يخترق الصحراء الجزائرية في إتجاه الحدود الشرقية المغربية .
و تشير الاحصائيات المتوفرة أن فرق الجيش والدرك الجزائرية حجزت خلال السنة الجارية مئات الأسلحة الخفيفة و الدخائر الحية و أجهزة الأرسال و العتاد الحربي المستعمل في العمليات المسلحة بعد محاولة تسريبها عبر مختلف نقاط الشريط الحدودي البري بالجزائر والذي يفوق إمتداده 5500 كلم , وبالنظر الى قصور أجهزة اليقظة والرصد الجزائري في تغطية هذا الشريط و تداخل أنشطة التهريب و حيل المهربين و غض الطرف المسجل من طرف مصالح الجمارك الجزائرية في العديد من المناطق عن مراقبة و تفتيش السلع المهربة نظير عمولات مجزية , فإن واقع الحال يؤكد أن التراب الجزائري بالنظر الى موقعة وسط بؤرة نزاعات عديدة بالقارة الافريقية يشكل نقطة عبور رئيسية لتمرير و تداول مختلف أشكال الأسلحة والمخدرات .
و تطرح خطورة هذا الوضع المقلق على المصالح الأمنية المغربية تحديات كبرى لمواجهة كافة الاحتمالات المفتوحة على الجنوب الشرقي من المملكة و ذلك بتقوية و دعم إجراءات الرقابة على الحدود المغربية الجزائرية الموريطانية تحسبا لكل محاولات تأجيج الأوضاع بالمنطقة من طرف ميليشيات البوليزاريو ودفعها العصابات المسلحة الهائمة بالمنطقة الى مواجهة فرق الجيش المغربي كمغامرة إنتحارية ردا على الدعم المستمر الذي يلاقيه المقترح المغربي القاضي بمنح حكم ذاتي للأقاليم الصحراوية المسترجعة .
و يبرز بالمناسبة دور ومسؤولية الجار المغربي المطالب بالتنبه للتحولات الاستراتيجية الخطيرة التي تشهدها حدوده الجنوبية بعد فشل الخيارات الأستخباراتية التي تبناها في تأمين المنطقة من ويلات إرهاب مسلح ستدفع ثمن عنفها جميع شعوب المنطقة وفي مقدمتها الجزائر الذي يبدو أنها تفقد تدريجيا زمام المبادرة الاستخباراتية بالمنطقة الملغمة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.