أثار التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، الذي أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذه، موجة انتقادات داخلية وإدانات دولية واسعة، وسط تساؤلات قانونية ودعوات إلى ضبط النفس. وبعد وقت قصير من الغارات، وصف السيناتور الديمقراطي روبن جاليجو العملية بأنها "حرب غير قانونية"، معتبرا أن "لا سبب يدعو الولاياتالمتحدة إلى الحرب مع فنزويلا"، ومشددا في منشور لاحق على أن "الخطأ يكمن في بدء هذه الحرب بغض النظر عن نتائجها". وأضاف جاليجو، وهو جندي سابق في سلاح مشاة البحرية خدم في العراق، أن ما يجري هو "الحرب الثانية غير المبررة في حياته"، بحسب شبكة سي.بي.إس. نيوز.
من جهته، أعرب السيناتور الجمهوري مايك لي عن شكوكه حيال الأساس الدستوري للعملية في غياب إعلان حرب أو تفويض باستخدام القوة. وقال لاحقا إنه تحدث هاتفيا مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أفاده بأن الإجراء "قد يندرج ضمن السلطة المتأصلة للرئيس بموجب المادة الثانية من الدستور لحماية الأميركيين من هجوم فعلي أو وشيك". وفي الكونغرس، واجهت تعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة اعتراضات من ديمقراطيين وبعض الجمهوريين، ما دفع مجلسي النواب والشيوخ في الأشهر الأخيرة إلى التصويت على إجراءات تهدف إلى تقييد أي ضربات على فنزويلا دون موافقة الكونغرس. دوليا، أدانت روسيا ما وصفته ب"العدوان المسلح" الأميركي، معربة عن "قلق بالغ" وداعية إلى منع التصعيد والتركيز على الحلول عبر الحوار. كما دانت إيران الضربات، معتبرة أنها "انتهاك صارخ" لميثاق الأممالمتحدة والقانون الدولي، ومطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها. الرئيس الكوبي ميغيل دياز ، طالب برد فوري من المجتمع الدولي على الهجوم الأميركي على فنزويلا"، لافتاً الى أن "منطقتنا الآمنة تتعرض لهجوم وحشي وإرهاب دولة، الوطن أو الموت. سننتصر". وفي أول تعليق من كولومبيا، أدان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الهجوم "الصاروخي" على العاصمة الفنزويلية. وكتب بيترو، القريب من مادورو، على منصة "إكس" أن "فنزويلا تتعرض لهجوم"، مطالبًا بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأميركية والأممالمتحدة للنظر في "شرعية" هذا العدوان. وفي إيران، أدانت وزارة الخارجية، في بيان، بشدة الهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا، واعتبرته انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة لميثاق الأممالمتحدة والقانون الدولي. وأكدت الوزارة ضرورة تحرك عاجل من الأممالمتحدة ومجلس الأمن لوقف ما وصفته ب"العدوان غير القانوني"، ومحاسبة المسؤولين عنه، مشددة على الحق الأصيل لفنزويلا في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وحقها في تقرير المصير. في أوروبا، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي، مع تكرار موقف التكتل القائل إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو "يفتقر إلى الشرعية". وأعلنت أن الاتحاد يتابع الوضع عن كثب. كما دعت إسبانيا إلى التهدئة وعرضت الوساطة، فيما قالت ألمانيا إنها تتابع التطورات بقلق. وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن روما تراقب الوضع، مع إيلاء اهتمام خاص للجالية الإيطالية في فنزويلا. كما أدانت فصائل فلسطينية، بينها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين و "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، الهجمات الأميركية، ووصفتها بأنها امتداد "لسياسة إمبريالية" وانتهاك للقانون الدولي. وكان ترامب أعلن عبر منصته "تروث سوشيال" أن القوات الأميركية ألقت القبض على مادورو وزوجته ونقلتهما جوا إلى خارج البلاد، مؤكدا بذلك تنفيذ الضربات العسكرية في فنزويلا.