من المتوقع أن يُطرح اليوم في الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وأعضاء كتلته في حزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية)، للتصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة (النهائية) في الهيئة العامة للكنيست. ووفق التقديرات، من المتوقّع أن يُقرّ القانون ويدخل في سجل قوانين دولة الاحتلال، لكن حتى الآن لم يُضمن وجود أغلبية مؤكدة. وصرّح بن غفير في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعده بالتصويت مع القانون، وإن لم يفعل ذلك فسيخيب أمله. في المقابل، نشر وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن قلقهم من مشروع القانون وجاء فيه "نحن قلقون بشكل خاص من الطابع التمييزي بحكم الواقع لمشروع القانون. تبنّي هذا القانون قد يضر بالتزامات إسرائيل المتعلقة بالمبادئ الديمقراطية". وتشير وسائل إعلام عبرية، منها موقع واينت، إلى أن القانون "يُثير صعوبات قانونية ومخاوف من تبعات دولية، لكن الائتلاف يتوقع استكمال الخطوة استجابةً لمطلب بن غفير، الذي يهدّد من جهته بتفكيك الائتلاف إذا لم يُمرّر القانون". من جهته، يزعم مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أنه يُبدي تحفّظات على القانون، وحتى داخل الائتلاف هناك من يعارضه. ولم يعلن حزب شاس الحريدي بعد ما إذا كان سيدعم القانون، فيما من المتوقّع عدم مشاركة جزء من قائمة "يهدوت هتوراه" في التصويت، وتصويت جزء آخر ضده. ويبدي أعضاء حزب يسرائيل بيتينو؛ أحد أحزاب المعارضة الإسرائيلية، دعماً مبدئياً لعقوبة الإعدام للأسرى، لكنهم يتحفّظون على بعض بنود قانون بن غفير. وقال رئيس الحزب، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، إنه إذا لم يحضر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو شخصياً إلى الجلسة العامة للتصويت لمصلحة القانون، فإن كتلة حزبه ستصوّت ضده. ويسمح القانون العسكري الإسرائيلي بفرض حكم الإعدام في حالات استثنائية، بشرط أن يُتخذ بالإجماع من قبل هيئة قضائية. ومنذ قيام دولة الاحتلال، استُخدم هذا الإجراء مرة واحدة فقط، بحسب المصادر الإسرائيلية، وذلك في حالة مجرم الحرب النازي أدولف آيخمان، الذي اعتقله جهاز الموساد عام 1960 في الأرجنتين ونقله إلى إسرائيل حيث أُعدم عام 1962. مع هذا كثيرة هي الحالات التي نفّذ فيها جنود في جيش الاحتلال أو عناصر شرطة ومستوطنون عمليات إعدام ميدانية بحق فلسطينيين، وقتل بدم بارد. وكان بن غفير يرغب في البداية بفرض عقوبة إعدام إلزامية على الأسرى، من دون حق في الاستئناف ومن دون إمكانية لتخفيف الحكم، لكن نتنياهو طلب تليين صياغة القانون خشية حدوث ضرر دولي، وطالب بأن تكون هناك إمكانية لممارسة سلطة تقديرية قضائية في حالات خاصة، وكذلك إمكانية للاستئناف، ما دفع بن غفير لإبداء ليونة في موقفه.