أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في قضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط، الستار على قضية الخلية الإرهابية الموالية لتنظيم "داعش" بمنطقة الساحل الإفريقي، والتي جرى تفكيكها خلال شهر فبراير الماضي بإقليم الرشيدية، وبالضبط بالضفة الشرقية لواد گير، بمنطقة "تل مزيل" التابعة لجماعة وقيادة واد النعام ببودنيب، قرب الحدود الشرقية للمملكة.
وأصدرت المحكمة أحكاماً سالبة للحرية في حق المتهمين الثلاثة عشر، أعضاء الخلية التي كانت تطلق على نفسها اسم "أسود الخلافة في المغرب الأقصى"، حيث قررت تأييد الحكم الابتدائي مع إدخال تعديلات همّت تخفيف بعض العقوبات.
وبموجب القرار الاستئنافي، حُكم على المتهم (ح.ز) بالسجن النافذ لمدة 23 سنة، فيما قضت المحكمة ب18 سنة سجناً نافذاً في حق كل من (ب.ر) و(ص.ب)، بينما أدين كل من (ح.ط) و(ب.ك) ب12 سنة حبسا نافذاً.
كما أصدرت الهيئة القضائية أحكاماً بالسجن لمدة 10 سنوات في حق كل من (ع.ب) و(خ.ذ) و(ر.ا) و(ش.ع) و(ر.ع) و(ي.م)، في حين أدين المتهمان (أ.س) و(إ.أ) بأربع سنوات حبسا نافذاً، مع تحميل جميع المحكوم عليهم الصائر تضامناً دون إجبار.
وكانت غرفة الجنايات قد شرعت في النظر في هذا الملف خلال جلسة 3 دجنبر الماضي، قبل أن تقرر تأجيل البت فيه إلى 24 من الشهر ذاته، بسبب إحالة القضية على هيئة قضائية أخرى، ليُعلن عن الأحكام النهائية خلال جلسة أول أمس.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شهر فبراير المنصرم، حين كشف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن تفكيك الخلية بعد تحريات معمقة امتدت لما يقارب سنة كاملة، وأسفرت عن رصد منطقة جبلية يُشتبه في إعدادها كقاعدة خلفية لتخزين الأسلحة والذخيرة، في إطار مخططات إرهابية كانت تستهدف المساس بأمن واستقرار المملكة.