استيقظت إسبانيا، صباح اليوم الثلاثاء، على أعلام منكسة، في بداية أول ثلاثة أيام تم إعلانها كفترة حداد على ضحايا حادث القطار المأساوي الذي وقع في جنوب البلاد، بينما واصلت فرق الإنقاذ انتشال المزيد من الجثث من بين الأنقاض. وارتفعت الحصيلة الرسمية لقتلى الحادث الذي وقع أمس الأول الأحد، إلى 41، بحلول صباح اليوم الثلاثاء، بعدما أعلن وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي سانتياجو، العثور على جثة أخرى بعد رفع عربة من بين تلك المتضررة في الحادث بواسطة رافعة.
وحذر المسؤولون مرار من أن عدد القتلى مرشح للزيادة، حيث لا تزال فرق الإنقاذ تقوم بالبحث عن المزيد من الجثث بين ما وصفه رئيس إقليم الأندلس، خوانما مورينو، ب"كتلة من المعدن الملتوي".
من جانبه، قال وزير الداخلية، فرناندو جراندي- مارلاسكا، لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (آر تي في إي)، مساء أمس الاثنين، إن فرق البحث تعتقد أنها عثرت على ثلاث جثث أخرى لا تزال عالقة تحت الأنقاض.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الجثث مسجلة ضمن الحصيلة الرسمية لأعداد ضحايا الحادث.
وحسب المعطيات الرسمية، فقد أسفرت هذا الحادث الأليم عن إصابة أكثر من 120 شخصا، فيما أعلنت هيئة التحقيقات الجنائية المعنية بمتابعة الكارثة، في بيان صحافي، أن السلطات تلقت 43 بلاغا عن أشخاص مفقودين، مضيفة أنه تم التعرف على هوية خمسة متوفين.
وكان قطار تابع لشركة "إيريو" الخاصة، متجه إلى مدريد، قد انحرف عن مساره، ليلة الأحد، وعلى متنه نحو 300 راكب، فاصطدم بقطار تابع ل"رينفي"، شركة السكك الحديد الوطنية الإسبانية، كان يسير في الاتجاه المعاكس نحو مدينة هويلفا في جنوب إسبانيا، وعلى متنه 184 راكبا.