اشتعلت حرب البلاغات بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي ترأسه أمينة بوعياش، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، على خلفية معتقلي حراك الريف والتطورات الأخيرة التي عرفها ملفهم في سجن راس الماء بفاس، مما ينذر بحدوث أزمة عميقة بين مجلس بوعياش ومندوبية محمد صالح التامك. ففي الوقت الذي أكد فيه المجلس أنه تم إخضاع جميع المعتقلين فور نقلهم من سجن رأس الماء إلى المؤسسات السجنية الأخرى لفحص طبي، باستثناء حالة واحدة، وأنه خلال الزيارات التي قام بها وفده إلى سجني تولال 2 وعين عائشة، وقف على الظروف المزرية للزنزانات التأديبية التي لا تتوفر فيها الإنارة والتهوية، بشكل لا يحترم مقتضيات المقتضى 31 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون، ببيان توضيحي جديد، نفت فيه وجود اتفاق مسبق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص السجناء المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة.
وأكدت المندوبية على أن لكل واحدة من هاتين المؤسستين، اختصاصاتها التي تمارسها بكل استقلالية عن الأخرى، مشيرة إلى أن المجلس الوطني قام بزيارة المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة، الذين سبق أن اتخذت في حقهم قرارات تأديبية بسبب المخالفات التي ارتكبوها بالسجن المحلي راس الماء بفاس، في إطار دوره الحمائي.
وأضافت المندوبية "ما يؤكد أكثر عدم وجود أي اتفاق بين المؤسستين في ما يخص هذا الملف، هو أن المندوبية العامة لما لاحظت وجود جوانب غير صائبة في البلاغ الصادر عن المجلس، بادرت إلى التعبير عن موقفها من مضامين هذا البلاغ".
من جهته، أوصى المجلس، في بلاغ له، تأسيسا على ذلك، بملائمة بمشروع القانون الخاص بتنظيم المؤسسات السجنية، الذي يتم تدارسه حاليا، مع المبادئ التوجيهية الدولية المعمول بها في هذا المجال، مذكرا بالفصل 16 من دليل الأممالمتحدة لتدريب موظفي السجون على حقوق الإنسان.