أخنوش: 100 يوم الأولى من عمر الحكومة تحمل شعار الوفاء بالالتزامات    العسري: قراءة في "محضر الاتفاق"..أو محضر الاستسلام ورفع نقابات التعليم للراية البيضاء!    أخنوش يبدي تفاؤلا بإمكانية فتح الحدود ويصرح: المغرب تمكن من تقليص الموجات الوبائية    رسميًا مصر تتأهل إلى دور ال 16 من كأس أمم إفريقيا بعد الفوز على السودان    أخنوش: "لدينا منتخب في المستوى الكبير وأطلب من المغاربة ألايضغطوا عليه"    أخنوش: قرار إعادة فتح حدود المملكة فوق طاولة الحكومة    ولي عهد أبوظبي ووزير الدفاع الأمريكي يبحثان التنسيق الدفاعي بعد الهجمات الإرهابية الحوثية    مصر تفوز على السودان بهدف دون رد وتتأهل للدور ال 16    هذه توقعات أحوال الطقس غدا الخميس    تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تنظيم عمليات الهجرة سرية بطانطان    إحالة منفذ جريمتي تزنيت وأكادير على مستشفى الأمراض النفسية    اجتماع ألباريس وبلينكن..إسبانيا تجدد موقفها بشأن قضية الصحراء واتفاق على توحيد الجهود    بريطانيا تقرر عدم تمديد إجراءات العزل الصحي بعد 25 مارس    تفشي الجائحة يعلق الدراسة بالجزائر    انقطاع مؤقت لحركة السير بين ميدلت والريش يوم الأحد المقبل    بالفيديو. الباحث بوشطارت ل"گود": ها قصة قصبة الوداية.. وخاص افراغ الساكنة منها وترجع منتجع سياحي تاريخي    مندوبية التخطيط.. تصورات متشائمة بخصوص قدرة الأسر على الادخار خلال سنة 2021    برلمانيو الاتحاد الاشتراكي يثنون على لشكر ويثمنون أجواء التحضير للمؤتمر    وزارة الصحة: حوالي 4 ملايين شخص تلقوا الجرعة الثالثة من لقاح كورونا    وفاة عبد المالك السنتيسي الرئيس السابق لنادي الوداد    الإعلامي بالقناة الأمازيغية محمد زاهد ينعي المفكر و الاستاذ الجامعي بمقال بعنوان : في رحيل "السِّي حسن": الخبر المُفجع والفقدان الأليم    يوسف النصيري: باحث عن الإيقاع    احذروا هاته الأكياس.. ففيها اسم الله "السّلام"!!    وزارة السياحة تدعم فاعلين بالقطاع السياحي وتستثني الشريحة الأكثر تضررا    الغموض يكتنف إغلاق مؤسسة تعليمية بتزنيت، وأنباء عن تدخل مسؤول بارز في الموضوع.    أردوغان: صنعنا المسيّرات المسلحة رغم أنف المستخفين    المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى إرساء سياسة وطنية تعنى بالذكاء الاصطناعي    صيادلة المغرب : انقطاع أدوية الزكام و كوفيد مرتبط بعلامات تجارية بعينها والدواء الجنيس موجود بوفرة    المعارضة توجه أصابع الانتقاد نحو برنامح "أوراش"    مقرب من بنكيران: إنه في صحة جيدة وهذا هو سبب نقله إلى المستشفى العسكري..    القضاء الإسباني يستدعي مسؤولاً أمنياً كبيراً للشهادة في دخول "بنبطوش" إلى إسبانيا    لONMT يعين طاقماً جديداً بإسبانيا للترويج لوجهة المغرب السياحية    مديرية الضرائب تطلق CHATBOT لتبسيط المساطر الإدارية    سلا .. مفتش شرطة يضطر لاستعمال سلاحه لتوقيف شخص عرض سلامة المواطنين لتهديد خطير    تصريح النصيري يجرّ عليه غضب المغاربة.. "من ينتقدني نعطيه بلاصتي يدخل يماركي"    تعليم عالي.. إطلاق خدمة إلكترونية جديدة لحجز موعد استلام البطاقة البنكية "منحتي"    بشرى من كبير خبراء الأمراض المُعدية.. أوميكرون سيقضي على الوباء في هذه الحالة    وزارة التربية تتبرأ من "مباريات وهمية"    قتيل في إطلاق نار ب"فرنسا" والشرطة تعتقل شخصان    وحيد خاليلوزيتش: مباراة الغابون "درس جيد" لبقية المنافسات    المغرب يتوفر على 5000 مهندس في مجال تصنيع السيارات    تونس تقرر تمديد حالة الطوارئ    مبابي تابع مباراة المغرب الغابون و تفاعل مع هدف حكيمي (صورة)    طيران "رايان إير" تتجه للانسحاب نهائيا من المغرب    "أناطو " فيلم مغربي بألوان إفريقية في القاعات السينمائية    منظمة الصحة العالمية تفند فرضية إنهاء أوميكرون للوباء    كنوز اكتشفت أنها ليست أخت نسرين...تعرفوا على أحداث حلقة اليوم من "الوعد"    تقرير يكشف هيمنة الفرنسية على زمن التدريس مقابل تراجع العربية    "إقصاء" مخازن جبال الريف الجماعية من "التراث العالمي لليونسكو" يجر بنسعيد للمساءلة    نتائج حرب المرتدين على الواقع الديني والسياسي والاجتماعي للمسلمين    اللمسة التربوية الحانية    الموازنة بين الرصيد الغنائي وحق الملكية في واقعة أسرة ميكري الفنية    إيض إيناير.. جمعية الشعلة تستضيف الفنان الأمازيغي بوحسين فولان في برنامج " جلسة مع الحباب"    أحداث شيقة في حلقة اليوم (101) من مسلسلكم "لحن الحياة"    انقسام اليسار الفرنسي يتعمّق    الكشف عن مواصفات هاتف آيفون القادم الرخيص الثمن    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 18 يناير..    ما هكذا يكون الجزاء بين المغاربة أيها المسؤولون !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قضية اليوم .. القتل لسوء تفاهم حول الإرث
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 16 - 01 - 2010

عشر سنوات سجنا هو الحكم الذي أصدرته غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بعاصمة الشاوية خلال جلستها الأسبوعية المنعقدة كل خميس (والتي تدرج بها باستمرار ملفات يفوق عددها الأربعين) وذلك من أجل جناية الإيذاء العمدي بالسلاح المؤدي إلى الموت دون نية إحداثه طبقا لمقتضيات الفصل 403 من القانون الجنائي الذي ينص على أنه: «إذا كان الجرح أو الضرب أو غيرهما وسائل العنف أو الإيذاء قد ارتكب عمدا، ولكن دون نية القتل، مع ذلك ترتب عنه الموت، فإن العقوبة تكون السجن من 10 إلى 20 سنة. وفي حالة توفر سبق الاصرار والترصد واستعمال السلاح، تكون العقوبة السجن المؤبد».
الدفاع عن الأرض عن جهل
الشاب المدان في هذه القضية من مواليد 1986 يعيش مع أسرته ويعمل معها في قطاع الفلاحة، استيقظ كعادته وتناول طعام الفطور وأرسلته والدته لحرث القطعة الارضية التي يملكها والده- زوجها- عن طريق الارث من والده.
مباشرة بعد بداية عملية الحرث، التي لم يعلم بها الأب / الزوج، لكونه كان قد غادر الدوار في الصباح الباكر متوجها نحو عاصمة أولاد احريز، تقدم نحو الشاب زوج عمته وطلب منه التوقف عن حرث الأرض لكونها في ملكية زوجته.
الشاب حاول إفهام زوج عمته أن الارض هي إرث لوالده من جده، لكن الصهر إدعى له أن زوجته اشترتها من والده.
الشاب لم يقتنع بما أبلغه به زوج عمته، وظن أنه يريد أن يستغل عدم حضور أبيه والضحك عليك محاولا الاستمرار في الحرث فيما تمسك زوج العمة بإيقافه مستعملا مدراة ليقع تحت عجلة «التراكتور» أو لتتم اصابته عن قصد ليصاب بجروح بليغة.
وجهة نظر المشتكى به
مباشرة على إثر هذا الحادث تم الاتصال هاتفيا برجال الدرك بحد السوالم لقربهم من الدوار الذي وقع فيه، فانتقلت فرقة لعين المكان وقامت بالمعاينات واستمعت للضحية ولأحد الأشخاص الذي كان حاضرا للواقعة، فيما لم تتمكن من توقيف المشتبه فيه لكونه كان قد لاذ بالفرار.
عند مباشرة عناصر الدرك الملكي البحث، تمكنوا من توقيف الشاب واقتادوه للمخفر حيث صرح لهم أنه صباح يوم الحادث طلبت منه أمه إخراج الجرار والتوجه إلى أرض في ملك والده وحرثها.
وبمجرد شروعه في عملية الحرث اعترض سبيله زوج عمته وحاول منعه من الاستمرار في الحرث بدعوى أن الأرض في ملكية زوجته التي اشترتها من والده.
وأضاف أنه لم يعر كلام زوج عمته أي اهتمام وواصل عملية الحرث، لكن الضحية أحضر مدراة وبدأ ينهال بها عليه، ولما حاول الابتعاد عنه سقط أرضا فمر عليه الجرار عن غير قصد وأن الأمر لا يعدو أن يكون حادثة سير وقعت خطأ.
وختم الشاب التصريح المنسوب إليه بالاشارة إلى أنه لم يكن ينوي الهروب، لكنه عندما رأى أبناء الضحية قادمين باتجاهه، بعدما علموا بالخبر، بادر بتفسير الحادث لهم لكنهم انهالوا عليه بالضرب إلا أنه استطاع التملص منهم والنجاة من موت محقق ونفى أن يكون على علم ببيع الارض من طرف أبيه لعمته.
من القتل العمد إلى الايذاء العمدي
عند الاستماع إلى والد الشاب في محضر خاص تضمن التصريحات التالية المنسوبة إليه، أفاد أنه بالفعل باع نصيبه من الإرث في الأرض لأخته دون أن يخبر بذلك أي فرد من أسرته (زوجته وأبناؤه) وأنه اتفق مع أخته على ألا تقوم بحرثها حتى تدفع له ما تبقى من الثمن.
الزوجة من جانبها أكدت عدم العلم بكون زوجها قد باع لأخته الأرض خاصة وأنها لم تلاحظ لديه أية مبالغ مالية مهمة.
بعد انتهاء فرقة الدرك الملكي من البحث وإنجاز المحاضر تم تقديم الشاب الملقى القبض عليه أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات الذي التمس من قاضي التحقيق إجراء تحقيق في القضية بعد أن تابع المتهم بجناية القتل العمد مع سبق الاصرار.
قاضي التحقيق بالفرقة الثانية بعد أن استنطق المتهم ابتدائيا وتفصيليا واستمع إلى افادات الشهود قرر اصدار أمر بمتابعة الشاب بجناية الإيذاء العمدي بالسلاح المؤدي إلى الموت دون نية إحداثه كما ينص على ذلك الفصل 403 من القانون الجنائي، وأحال المتهم والملف على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمته طبقا للقانون.
المحكمة تساير قرار الاحالة
تم إحضار المتهم من سجن على مومن بسطات (طريق مراكش) وبعد التأكد من هويته وإخباره بالمنسوب إليه أكد أنه لم يقدم على الاعتداء قصدا على زوج عمته وان الحادث كان خطأ ملتمسا عطف المحكمة، لكن ممثل النيابة العامة رأى غير ذلك وطالب بالادانة من أجل القتل العمد.
الهيئة الحاكمة وبعد عودتها من المداولة نطق رئيسها بالحكم القاضي بمؤاخذة الشاب قاتل زوج عمته بالسجن لمدة عشر سنوات مع تذكيره بحقه في الاستئناف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.