جامعة موظفي وأعوان الشبيبة والرياضة تؤكد شرعية هياكلها التنظيمية    ترامب: مشاركة إيران في كأس العالم 2026 "غير مناسبة"    إسدال الستار على دوري رمضان لكرة القدم المصغرة بالسجن المحلي العرجات 2    احتفاء بالمرأة... إفطار جماعي بالمركز المتوسطي للطفل تكريما لجهود الأطر التربوية بالمضيق الفنيدق    كيوسك الجمعة | المواطن المغربي يهدر أكثر من 113 كيلوغراما من الطعام سنويا    طقس بارد في توقعات اليوم الجمعة بالمغرب    انفجارات قوية تهزّ طهران والجيش الإسرائيلي يعلن استهداف بيروت مجددا    الرئيس الفرنسي يزور كوريا مطلع أبريل المقبل    سلسلة انفجارات قوية تهزّ طهران    القضاء الإسرائيلي يبرّئ خمسة جنود إسرائيليين اعتدوا جنسيا على أسير فلسطيني في "غوانتانامو إسرائيل"    طنجة تحتضن إفطارًا جماعيًا للأسرة القضائية وتكريم نساء القضاء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة    الصناعة التقليدية المغربية تتوج دولياً بإشبيلية بجائزة "ديموفيلو"    ندوة بالجديدة تناقش تداعيات الحرب    عبادي يستعرض فرص وتحديات التدين أمام فورة الذكاء الاصطناعي المعاصر    جائزة "ديموفيلو" الدولية بمدينة إشبيلية تتوج الصناعة التقليدية المغربية    الطفل مصعب أحبيس من شفشاون أصغر حافظ للقرآن الكريم على الصعيد الوطني يفوز بعمرة ومكافأة قيمة    بوريطة: "الاتصالات الهاتفية التي أجراها جلالة الملك مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي جراء العدوان الإيراني تعبير عن التضامن الأخوي الراسخ والثابت للمغرب مع هذه البلدان"    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    مصرع شخصين في حادثة انقلاب سيارة خفيفة بجماعة أوزكان        الدراما الحسانية... الفن لا يتعارض مع القيم والخصوصية الثقافية    النفط يغلق مرتفعا 9% مع تعهد إيران بإبقاء مضيق هرمز مغلقا    مخاطر "الراية الزائفة" تثير جدلاً ومخاوف من هجمات محتملة داخل الولايات المتحدة لإثارة غضب شعبي ضد إيران    اخنوش : التطور الإيجابي للاقتصاد الوطني بفضل وضوح الرؤية الاستراتيجيةالتي تؤطرها التوجيهات الملكية        انتخابات 23 شتنبر 2026 ليست محطة انتخابية عادية    الرجاء يوضح سبب الانفلات التنظيمي    عمرو خالد يكشف سرّ سورة قرآنية وكيف تفتح أبواب الحياة المغلقة    الحكومة تكشف حجم الأراضي المزروعة وتؤكد أن عودة الري للدوائر الكبرى سينعكس على المحاصيل وتوفير الشغل    أخنوش يشيد بتطور الاقتصاد المغربي    منصة رقمية لتعقب المتابعين غيابياً    الحرب تلغي مهرجان قطر لكرة القدم    شذرات وومضات    الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب: المساواة الفعلية بين النساء والرجال لا تزال «رهينة الانتظار»        فاس – مكناس: مكتبة متنقلة لترسيخ ثقافة القراءة لدى الناشئة    شاعرات المغرب تحتفين بالتعدد اللساني المغربي في عيد المرأة وفي ضيافة دار الشعر بمراكش    مجتبى خامنئي يدعو في رسالة مكتوبة إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقا    طقس متقلب يَستبق عيد الفطر بالمغرب    حزب الله أطلق أمس 200 صاروخ باتجاه إسرائيل لأول مرة منذ بداية الحرب (الجيش الإسرائيلي)    سعد الشرايبي رئيساً للجنة تحكيم الدورة الخامسة عشرة للجامعة السينمائية بمكناس    بيان حقيقة لولاية أمن سلطات ينفي مزاعم تعرض فتاة للاختطاف    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي        رشيد رفيق يغضب من "شائعة الوفاة"    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    أخبار الساحة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    الريال يقسو على السيتي وسان جيرمان يرد الاعتبار أمام تشيلسي في ليلة الأهداف الأوروبية    عندما يخفي الفشل بذور النجاح -19- فيلم «برازيل» لتيري غيليام : من من الرفض الأولي إلى التكريم    عبد الهادي بلخياط ... حكاية أغنية -19- الموسيقار عزيز حسني يتذكر «متاقشي بيا» .. عرضها حسن القدميري على سميرة سعيد وطلبها محمد الحياني لكن غناها عبدالهادي بلخياط    ماري-لويز بلعربي: حكاية ستة عقود من الشغف بالكتاب -19- فرانك بيروسيل (كتبي سابق): ماري-لويز، الإنسانية المرهفة    مراكش تحتضن النسخة الأربعين من جائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    الحمل ومرض السكري.. تفكيك الأفكار الخاطئة في المجتمع المغربي    كيف تدبر الأسرة اختلاف أجيالها في رمضان ؟    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قضية اليوم .. القتل لسوء تفاهم حول الإرث
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 16 - 01 - 2010

عشر سنوات سجنا هو الحكم الذي أصدرته غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بعاصمة الشاوية خلال جلستها الأسبوعية المنعقدة كل خميس (والتي تدرج بها باستمرار ملفات يفوق عددها الأربعين) وذلك من أجل جناية الإيذاء العمدي بالسلاح المؤدي إلى الموت دون نية إحداثه طبقا لمقتضيات الفصل 403 من القانون الجنائي الذي ينص على أنه: «إذا كان الجرح أو الضرب أو غيرهما وسائل العنف أو الإيذاء قد ارتكب عمدا، ولكن دون نية القتل، مع ذلك ترتب عنه الموت، فإن العقوبة تكون السجن من 10 إلى 20 سنة. وفي حالة توفر سبق الاصرار والترصد واستعمال السلاح، تكون العقوبة السجن المؤبد».
الدفاع عن الأرض عن جهل
الشاب المدان في هذه القضية من مواليد 1986 يعيش مع أسرته ويعمل معها في قطاع الفلاحة، استيقظ كعادته وتناول طعام الفطور وأرسلته والدته لحرث القطعة الارضية التي يملكها والده- زوجها- عن طريق الارث من والده.
مباشرة بعد بداية عملية الحرث، التي لم يعلم بها الأب / الزوج، لكونه كان قد غادر الدوار في الصباح الباكر متوجها نحو عاصمة أولاد احريز، تقدم نحو الشاب زوج عمته وطلب منه التوقف عن حرث الأرض لكونها في ملكية زوجته.
الشاب حاول إفهام زوج عمته أن الارض هي إرث لوالده من جده، لكن الصهر إدعى له أن زوجته اشترتها من والده.
الشاب لم يقتنع بما أبلغه به زوج عمته، وظن أنه يريد أن يستغل عدم حضور أبيه والضحك عليك محاولا الاستمرار في الحرث فيما تمسك زوج العمة بإيقافه مستعملا مدراة ليقع تحت عجلة «التراكتور» أو لتتم اصابته عن قصد ليصاب بجروح بليغة.
وجهة نظر المشتكى به
مباشرة على إثر هذا الحادث تم الاتصال هاتفيا برجال الدرك بحد السوالم لقربهم من الدوار الذي وقع فيه، فانتقلت فرقة لعين المكان وقامت بالمعاينات واستمعت للضحية ولأحد الأشخاص الذي كان حاضرا للواقعة، فيما لم تتمكن من توقيف المشتبه فيه لكونه كان قد لاذ بالفرار.
عند مباشرة عناصر الدرك الملكي البحث، تمكنوا من توقيف الشاب واقتادوه للمخفر حيث صرح لهم أنه صباح يوم الحادث طلبت منه أمه إخراج الجرار والتوجه إلى أرض في ملك والده وحرثها.
وبمجرد شروعه في عملية الحرث اعترض سبيله زوج عمته وحاول منعه من الاستمرار في الحرث بدعوى أن الأرض في ملكية زوجته التي اشترتها من والده.
وأضاف أنه لم يعر كلام زوج عمته أي اهتمام وواصل عملية الحرث، لكن الضحية أحضر مدراة وبدأ ينهال بها عليه، ولما حاول الابتعاد عنه سقط أرضا فمر عليه الجرار عن غير قصد وأن الأمر لا يعدو أن يكون حادثة سير وقعت خطأ.
وختم الشاب التصريح المنسوب إليه بالاشارة إلى أنه لم يكن ينوي الهروب، لكنه عندما رأى أبناء الضحية قادمين باتجاهه، بعدما علموا بالخبر، بادر بتفسير الحادث لهم لكنهم انهالوا عليه بالضرب إلا أنه استطاع التملص منهم والنجاة من موت محقق ونفى أن يكون على علم ببيع الارض من طرف أبيه لعمته.
من القتل العمد إلى الايذاء العمدي
عند الاستماع إلى والد الشاب في محضر خاص تضمن التصريحات التالية المنسوبة إليه، أفاد أنه بالفعل باع نصيبه من الإرث في الأرض لأخته دون أن يخبر بذلك أي فرد من أسرته (زوجته وأبناؤه) وأنه اتفق مع أخته على ألا تقوم بحرثها حتى تدفع له ما تبقى من الثمن.
الزوجة من جانبها أكدت عدم العلم بكون زوجها قد باع لأخته الأرض خاصة وأنها لم تلاحظ لديه أية مبالغ مالية مهمة.
بعد انتهاء فرقة الدرك الملكي من البحث وإنجاز المحاضر تم تقديم الشاب الملقى القبض عليه أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات الذي التمس من قاضي التحقيق إجراء تحقيق في القضية بعد أن تابع المتهم بجناية القتل العمد مع سبق الاصرار.
قاضي التحقيق بالفرقة الثانية بعد أن استنطق المتهم ابتدائيا وتفصيليا واستمع إلى افادات الشهود قرر اصدار أمر بمتابعة الشاب بجناية الإيذاء العمدي بالسلاح المؤدي إلى الموت دون نية إحداثه كما ينص على ذلك الفصل 403 من القانون الجنائي، وأحال المتهم والملف على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمته طبقا للقانون.
المحكمة تساير قرار الاحالة
تم إحضار المتهم من سجن على مومن بسطات (طريق مراكش) وبعد التأكد من هويته وإخباره بالمنسوب إليه أكد أنه لم يقدم على الاعتداء قصدا على زوج عمته وان الحادث كان خطأ ملتمسا عطف المحكمة، لكن ممثل النيابة العامة رأى غير ذلك وطالب بالادانة من أجل القتل العمد.
الهيئة الحاكمة وبعد عودتها من المداولة نطق رئيسها بالحكم القاضي بمؤاخذة الشاب قاتل زوج عمته بالسجن لمدة عشر سنوات مع تذكيره بحقه في الاستئناف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.