في تفاعل مع ساكنة الأقاليم النائية ، التي تعاني من عدد كبير من المشاكل، وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات حول معاناة مربي الماشية بإقليمي فجيج و جرادة «الذين يعيشون حالة من الترقب في انتظار الإجراءات و التدابير الاستعجالية التي تعتزم الحكومة و معها وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات القيام بها من أجل التخفيف من آثار و حدة الجفاف الذي يضرب العديد من الجماعات القروية بتراب هذه الأقاليم ، جفاف أضحى اليوم و في ظل هذا الواقع المعيش ظاهرة بنيوية يجب التعامل معها بجدية من منطلق الضرر الكبير الذي تخلفه وفق برامج واقعية تستند على قراءة موضوعية للأوضاع المناخية للإقليمين «. رئيس الفريق الاشتراكي شقران أمام أشار إلى» أن حالة الترقب هذه ولدت معها حالة من الخوف لدى غالبية الكسابة خاصة بعد تأخر نزول الأمطار هذه السنة خلافا للمتوقع، و كذا تقلص المساحات الرعوية بسبب استمرار ظاهرة الحرث الجائر الذي تمارسه أقلية تعمل على الاستحواذ على أكبر عدد من الهكتارات و في غياب أي رادع قانوني من السلطات المحلية التي تقف عاجزة أمام هذا الاستهداف الذي تتعرض له المراعي ، ناهيك عن الارتفاع الكبير في أثمان المواد العلفية في الأسواق المحلية و التي تفوق بكثير القدرة المالية لمربي الماشية في غياب الدعم الحكومي» ، «كما أن استمرار موجة الجفاف و تأخر الدعم الحكومي و انعدامه – يضيف رئيس الفريق – كان له الأثر السلبي الكبير على قطيع الماشية التي هوت سومتها المالية إلى أدنى مستوى و هو ما ينذر بكارثة لا قدر الله في حال استمرار هذا الوضع و بهذه الحدة» ، متسائلا في الأخير «عن الإجراءات و التدابير الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لإقرار الدعم و إيجاد طريقة ناجعة للتوزيع و القطع مع الطرق السابقة التي كان المستفيد الوحيد منها هم السماسرة و المضاربون «.