تم إيقافهم بمنطقة باب دكالة بمدينة بمراكش على متن حافلة للنقل العمومي في اتجاه أكادير علم من مصدر موثوق أن الأشخاص الثلاثة المبحوث عنهم في إطار قضية مقتل السائحتين المنحدرتين من النرويج والدنمارك، بمنطقة إمليل بإقليم الحوز، قد تم إيقافهم، صباح الخميس بمنطقة باب دكالة بمدينة بمراكش، على متن حافلة للنقل العمومي قادمة من بني ملال عبر العطاوية وأزيلال فور مغادرتها للمحطة الطرقية، في اتجاه أكادير. وأكد ذات المصدر أن عناصر الأمن الذين كان عددهم كبيرا حاصروا الحافلة وأرغموها على التوقف قرب أسواق السلام، قبل أن يتولى المحققون البحث والتدقيق في هويات المسافرين وإخضاع متاعهم لتفتيش دقيق، ليتم اعتقال المبحوث عنهم فورا، وضبط سلاح تنفيذ الجريمة بحوزتهم واقتيادهم على متن سيارة تابعة للمكتب المركزي للأبحاث القضائية. وأوضحت مصادرنا أن رجال الأمن تمكنوا من التعرف على المشتبه بهم رغم محاولة هؤلاء تغيير ملامحهم بتخفيف اللحى التي عرفوا بها من خلال الصور التي عممت عنهم مساء الأربعاء، وارتدوا ملابس رياضية وقبعات، ليظهروا بملامح قريبة من مغنيي الهيب هوب، بغية التمويه. وذكرت بعض المصادر أن تحركات المشتبه بهم قد رصدت في محيط المحطة الطرقية، حيث جرى تتبع مسارهم دون إثارة شكوكهم، إلى حين امتطائهم الحافلة، والاطمئنان إلى انطلاقها لتتم عملية الاعتقال، وذلك تفاديا لأية صدفة قد تعزز فرصة فرارهم. وصاحبت عملية الاعتقال إجراءات احترازية مشددة من قبل الأجهزة الأمنية التي طوقت المكان والبنايات المحيطة إلى حين إنهاء العملية الأمنية. وينحدر الموقوفون على ذمة قضية مقتل السائحتين الاسكندنافيتين بإمليل، من أحياء الزاوية العباسية بالمدينة العتيقة والعزوزية ودوار القايد قرب مدينة تمنصورت. وساهمت كاميرات المراقبة المثبتة في إحدى الإقامات السياحية التي توجد بمنطقة إمليل في التعرف على هوياتهم، بعدما رصدتهم وهم يهمون بالفرار من مكان ارتكاب الجريمة حوالي الثالثة و 45 دقيقة من صباح يوم الاثنين الذي اكتشفت فيه جثتا الضحيتين. وعرفت بعض أحياء مدينة مراكش تحركات أمنية مكثفة ليلة الأربعاء وصباح الخميس بحثا عن المشتبه بهم المبحوث عنهم في هذا الملف، وشملت أحياء سيدي يوسف بن علي والمدينة العتيقة ودواوير محيطة بالمدينة، كما عرفت مداخل مراكش تشديد المراقبة من قبل الحواجز القضائية، فيما لم تتوقف عمليات التمشيط التي باشرتها عناصر الدرك والسلطة المحلية بإقليم الحوز وخاصة في المناطق المحاذية لموقع ارتكاب الجريمة. وارتباطا بتطور التحقيقات في جريمة قتل السائحتين، أوضحت بعض المصادر أن الشخص الذي تم إيقافه بعد العثور على بطاقته الوطنية قرب مكان الجريمة، قد أخلي سبيله بعد تأكد المحققين أن لا علاقة تربطه بالقضية، فيما ما زال التساؤل قائما عن الشخص الذي قيل إنه جالس الضحيتين بأحد المقاهي بجامع الفنا، قبل أن يغادرا في اتجاه إمليل، وعن علاقته المحتملة بالموضوع. وكان الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط قد أكد في بلاغ له، أن أحد الموقوفين ينتمي لجماعة متطرفة، فيما أكد بلاغ المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن البحث جار للتحقق من فرضية الدافع الإرهابي الذي تدعمه قرائن ومعطيات أفرزتها إجراءات البحث. هذا وعثر المحققون على عدد من الأشياء ضمن المحجوزات التي كانت في حوزة الإرهابيين الثلاثة، الذين تم توقيفهم صباح اليوم الخميس بمدينة مراكش، داخل إحدى حافلات نقل الركاب القادمة من بني ملال والمتوجهة إلى أكادير. وتظهر الصورة عددا من السكاكين مختلفة الأحجام و “جباد”، وهواتف نقالة ومبلغ مالي صغير، بالإضافة إلى كتيب صغير “حصن الحصين”، وساعة وبعض الحجارة التي تستعمل مع “الجباد”، بالإضافة إلى محفظة جيب.