الإغلاق الجزئي لأحياء شعبية بسبب كورونا يدفع سكان مدريد للاحتجاج    قائمة الرجاء لملاقاة سريع واد زم.. غياب الشاكير ومكعازي والعرجون وحضور رحيمي    سواريز يقود أتلتيكو مدريد لهزم غرناطة بسداسية    هوفنهايم يلحق الخسارة الاولى ببايرن ميونيخ منذ نحو 10 أشهر    بطولة إسبانيا: هدفان وتمريرة حاسمة في بداية مبهرة لسواريز مع أتليتيكو    مواطن يتعرض للتهديد بالسلاح الأبيض من طرف عنصر أمني بضواحي طنجة    وكيل الملك: الخبرة الجينية ستحدد ظروف وملابسات وفاة "الطفلة نعيمة"    طنجة : تواصل عمليات المراقبة المؤطرة لعمل المحلات العمومية التي تقدم المشروبات الكحولية    القناة الأولى المغربية في موسمها الجديد    2444 حالة جديدة ترفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 117685    لقجع يدعو إلى تعميم تجربة الحسيمة في كرة القدم القاعدية بالمؤسسات التعليمية    سيدي بنور.. أعضاء المجلس الجماعي يرفضون ترحيل السوق الأسبوعي ويصفونه بالقرار "الفوقي" و"التعسفي"    نبيل بنعبد الله: الواقع الجديد يفرض التوجه نحو بلورة نظام للحماية الاجتماعية الشاملة    كوفيد19 .. مستجدات الحالة الوبائية بالقارة السمراء    ترامب يختار إيمي كوني لعضوية المحكمة العليا    لأول مرة.. عمل فني يجمع بين ريدوان وأحلام    من قلب ميامي الأمريكية.. عودة قوية ل Eazy-D    رجاء بني ملال نهضة بركان: لا أمان مع بركان    الأمم المتحدة تحذر البوليساريو ومصدر عسكري: لم نسمح بتغيير الوضع القائم بالكركرات    فيروس كورونا يضع حدا لحياة أستاذ.    وزارة السياحة تُعين مندوبا إقليميا جديدا في الحسيمة    "أطلنطا" و"سند" تندمجان في شركة واحدة تحمل اسم "أطلنطا سند للتأمين"    كيف أصبح الذهب الملاذ الآمن في زمن الجائحة واكتنزته أمهاتنا لوقت الشدة    سفير أرمينيا بالمغرب يتهم تركيا بدعم أذربيجان و شن حرب على بلاده !    "الأساتذة المتعاقدون" يعودون للاحتجاج شهر أكتوبر المقبل    عاجل : رقم قياسي جديد للإصابات بفيروس كورونا بجهة سوس ماسة،وهذا توزيعها حسب الأقاليم    السيسي معلقاً على مظاهرات تطالب برحيله: شكراً للمصريين، ونحن لا نعمل ضد ربنا    الملك يهنىء رئيس جمهورية تركمانستان بالعيد الوطني لبلاده    دراسة حديثة : فيتامين D يُقلل وفيات و أعراض فيروس كورونا الفتاك بنسبة كبيرة    كوسوفو – نحو الإستقلال الحقيقي    هل سيثأر حمدالله للركراكي ؟    تحديد القاسم الانتخابي يشعل خلافات حادة داخل "البام"    "ستيفاني وليامز" تؤكد دعمها للجهود المبذولة في إطار محادثات بوزنيقة لحل الأزمة في ليبيا    طقس الأحد : سماء صافية بمعظم مناطق المملكة    المغربية ريم فتحي تثير ضجة واسعة ب"المايو" -صورة    تصدر من طنجة.. وزارة الثقافة تمتنع عن دعم مجلة "الزقاق" المهتمة بتاريخ المغرب والأندلس    نزيلة بسجن أيت ملول تناقش رسالة جامعية في القانون الخاص داخل أسوارالسجن.    واشنطن تقيّد صادرات أكبر شركة رقائق صينية    "الجمعية" تستعرض وضعية الطبقة العاملة في زمن "كورونا" وتطالب بإطلاق سراح المحتجين على تردي الأوضاع الاجتماعية    عالم بارز: الأجسام المضادة تعد جسرا لعبور أزمة كورونا قبل وصول اللقاح    "نارسا" تدعو مرتفقي مركز تسجيل السيارات إلى حجز مواعيد جديدة ابتداء من الثلاثاء 29 شتنبر    أكادير : طفل ينجو من محاولة اختطاف، وسط تخوفات من تكرار سيناريو فاجعة عدنان بالمدينة.    رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية يطالب بوضع حد لاستفادة الجماعات المحلية من الضرائب داخل الموانئ    شالكه ينفصل عن مدربه فاغنر    عقدان عليها: ما الذي تبقى من الانتفاضة الفلسطينية الثانية؟    المركز المالي للدارالبيضاء يتسيد إفريقيا والشرق الأوسط في التصنيف العالمي    منظمة الصحة العالمية تخشى تسجيل مليوني وفاة بسبب وباء كورونا    الدار البيضاء.. رصاص الأمن يصيب جانحا عرّض أمن المواطنين وسلامة عناصر الشرطة لتهديد خطير    "الإقصاء" يدفع "أطباء الخاص" إلى رفض الشراكة مع القطاع العام    انتقادات لفنانين استعين بهم للترويج السياحي لجهة فاس مكناس بسبب عدم التزامهم بالإجراءات جراءات الوقائية    الكتاني: في-روس كوف-يد 19 فضح الوضع الاجتماعي بالمغرب والمقاولات تتجه نحو الافلاس    "حكايات شهرزاد" يرافق شابات في الحوز وتادلة    الاتحاد والمسؤولية الوطنية زمن الكساد الكوروني    سيدة تبلغ من العمر 88 سنة تجتاز امتحان السنة السادسة إبتدائي    مرض الانتقاد    الممثل أنس الباز يستقبل مولودته الأولى    رسالة مفتوحة إلى عميد كلية العلوم بجامعة ابن زهر بأكادير    ما قاله بلخياط حينما سئل عن انتمائه لجماعة اسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيرة رجل سلطة : الحسن مختبر .. من لاعب كرة قدم إلى التنظيم السري المسلح 13 : عمر بنجلون كان يرى أن تقوية العمل النقابي والضغط الاجتماعي سيلزم الحسن الثاني بمغادرة المغرب

في سياق توثيق الذاكرة السياسية لمغرب الستينيات والسبعينيات، واحتفاء بالأسماء التي أدت ضريبة النضال من أجل التقدم والديمقراطية، نستعيد في هذه الصفحات مقاطع من سيرة المناضل مختبر الحسن، المحامي ورجل السلطة، الذي فرح بالحكم عليه بالمؤبد لأن قبله تناثرت أحكام الأعدام ونفذت بعد ذلك.
انطلاقا من مرحلة النشأة والتكوين بدرب الكبير بالدارالبيضاء، مرورا بالتحاقه بالدرس الجامعي، وتحديدا بخلايا الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ثم لاحقا بالعمل كقائد بمنطقة واد لاو بشمال المغرب، السيرة تبرز التفاصيل: لقاء الحسن الثاني- لقاء عمر دهكون – الفقيه البصري – اغتيال الجنرال أوفقير – زيارة الشهيد عمر بنجلون في السجن وبعد الطرد الملغوم، ويروي لنا قصة باخرة السلاح التي لم تتمكن من دخول بحر شمال المغرب لأسباب لوجيستية، وقائع الاعتقالات والمحاكمات، اغتيال الشهيد المهدي بنبركة، النقاشات داخل الحقل الطلابي وما ترتب عنه من جدل بين مكونات اليسار المغربي وتفاعلات الانقلاب العسكري وانتهاء باستراتيجية النضال الديمقراطي التي آمن بها أشد الإيمان ومازال لم يبدل تبديلا عنها داخل صفوف الاتحاد الاشتراكي بكل تواضع وإيمان … عضو نشيط في التنظيم السري المسلح، واضع خرائط قيادة ومحيطها بالجنوب… رجل يحب الفن والثقافة ولاعب كرة القدم الذي تغير مساره للكفاح المسلح..

كيف كان الحزب في هذه الفترة ؟
عرف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قرارات 30 يوليوز 1972 . وكانت تلك القرارات بداية القطيعة مع ازدواجية الوسيلة، القطيعة التي تم تأجيلها حتى المؤتمر الاستثنائي سنة 1975، نظرا للانقلابين العسكريين وأحداث مولاي بوعزة 1973. إلى حدود الآن، ومن خلال ما بلغني فإن الفقيه البصري لم يعط لمحمد بنونة الإذن بالدخول إلى المغرب ولم يكن هو صاحب قرار الهجوم على مولاي بوعزة لأن الشهيد عمر بنجلون كان يرى أنه يجب تقوية العمل النقابي والضغط الاجتماعي وإلزام الحسن الثاني بمغادرة المغرب دون الاضطرار إلى حمل السلاح .
إن الطرد الملغوم الذي تم توجيهه إلى عمر بنجلون ومحمد اليازغي، الذي توصل به يوم 13 يناير 1973، وهو يوم تنفيذ حكم الإعدام في حق الضباط المتورطين في الانقلاب الذين شاركوا في محاولة إسقاط الطائرة الملكية، كان إنذارا لهما لكي يتم الضغط على القواعد المشتتة التي كانت تسبب مشكلا للنظام. نجا عمر من الطرد بأعجوبة أما اليازغي فأصيب في جسده .
هل كان لك لقاء مع عمر بنجلون بعد الطرد الملغوم ؟
نعم، لكن قبل اعتقاله، ولما وصل الطرد الملغوم للشهيد عمر بداية يناير 1973، سمعت الخبر وخرقت قاعدة التكتم للمرة الثانية التي كان أخبرني بها الفقيه البصري، ( لا تلتق أي أحد ولا تذهب إلى أي نشاط حزبي)، ذهبت عند عمر بنجلون مرتين، المرة الأولى لما كنت في دورة تكوين الأطر الإدارية الداخلية، لما تم اعتقاله بسجن عين البرجة، وهو سجن كان مخصصا للفرنسيين والإسبانيين، في تلك الفترة، وكنت لا أزال متدربا، زرته في السجن، فلم يعرفني جيدا لأنه كان لقائي الأول معه. وكان خطئي باعتباري شابا مندفعا، قلت له: « السي عمر كيف هي معنويات الإخوة ؟»، فردي علي بغضب:» قولولي لي أنتم لي فالخارج معنوياتكم» ، أحسست بندم كبير لأنني طرحت عليه هذا السؤال. هكذا خرقت مرة أولى القاعدة التي أنبأني بها الفقيه البصري. والثانية لما توصل عمر بنجلون بالطرد الملغوم، ذهبت عنده إلى الدار للاطمئنان عليه، وكنت قد أخذت رخصة السفر لعطلة مع زوجتي للذهاب إلى الخارج، حكى لي قصة ما جرى له، وأخبرته كذلك أن الإخوة يهنئونه على سلامته، وكنت مسرعا للذهاب إلى إيطاليا بواسطة السيارة مع زوجتي بديعة ملوك. ومن القصص التي حكيت حول هذا الطرد الذي لم ينفجر أن كلمة عدد جريدة «المحرر « بتاريخ 17 يناير1973 كانت عبارة عن صورة للطرد بالأسلاك الخارجة منه مع (تانبر) على غلافه يحمل صورة الحسن الثاني، ونشرت هذه الصورة المعبرة في الصفحة الأولى من الجريدة في المكان المخصص لكلمة العدد تحت عنوان: (المفجر..البلاستيك..الغلاف)، دون أن تُرفق بأي كلمة أو تعليق. هذه الرواية حُكيت لي في درب مولاي الشريف لما كنت رهن الاعتقال.
ماذا جرى بعد اعتقال عمر دهكون في 22 مارس 1973 ؟
كنت في إيطاليا لما اعتقل عمر دهكون. وقد بلغنا أن تلك الاعتقالات تلتها عمليات تعذيب قاسية جدا، مورس على عمر تعذيب لا يتصور، اثنان من المعتقلين مورس عليهما تعذيب وحشي وفظيع فاق كل ما يمكن تصوره وهما عمر بنجلون وعمر دهكون. لم يتحمل دهكون التعذيب الذي مورس عليه، ونتيجة لذلك أخذ في ذكر بعض الأسماء، من بينها اسمي واسم محمد كرم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.