الإعلام الدولي في زمن الحروب    جدل حاد تحت قبة البرلمان.. شروط الولوج إلى المحاماة بين هاجس الجودة ومطلب تكافؤ الفرص    احتقان بمستشفى مولاي إسماعيل بتادلة.. نقابة الصحة تحتج يوم 5 ماي المقبل    أكاديمية المملكة تكرم إيف موديمبي    النصب يستهدف مسرح محمد الخامس    ترامب يحث إيران على التعقل سريعا وإبرام اتفاق    فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى مالي وتطلب من المقيمين المغادرة في "أسرع وقت ممكن"    زراعة القنب الهندي القانوني بالحسيمة تسجل قفزة ب47 في المائة        بعد اعترافها بمخطط الحكم الذاتي.. وزيرة خارجية كندا تحل بالمغرب خلال الأسبيع المقبلة    ثاني أكبر كتلة بالبرلمان الأوروبي تطالب بتعليق الشراكة مع إسرائيل    الريال الإيراني يصل أدنى المستويات    قرعة سدس عشر نهائي كأس العرش    بورصة الدار البيضاء تفتتح على ارتفاع    تقرير رسمي.. تجارب المرتفقين تكشف تحديات الولوج والثقة في المرفق الصحي بالمغرب    السكات اللي كيخلع.. والميزان المايل    استئنافية تازة تؤيد حبس الرابور "الحاصل" 8 أشهر نافذة    صدامات دامية تهز مخيمات تندوف    رسميا.."الفيفا" يرفع المنح المالية للمنتخبات المشاركة في مونديال 2026    عبد الرحيم العطري يُسَائِلُ "أنثروبولوجيا السوق والتسوق"        دبلوماسية الدومينو: كيف تتساقط أوهام الانفصال في العواصم الكبرى؟    ولاية أمن أكادير تكشف حقيقة فيديو "تدارت"    تييري هنري بعد قمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ: كرة القدم تحتاج للمخاطرة لاستعادة المتعة    ارتفاع مبيعات الإسمنت ب2,5 في المائة في مارس    نفق تحت المتوسط يربط طنجة ب البرتغال؟ مشروع طموح يعيد رسم خريطة النقل بين إفريقيا وأوروبا    البنك الدولي يوصي المغرب بإصلاحات هيكلية لإحداث 1.7 مليون منصب شغل وزيادة اقتصاده بنسبة 20%    ماركينيوس: المباراة ضد بايرن كانت ممتعة جدا    جماعة "العدل والإحسان" تستنكر منع عبد الصمد فتحي من السفر للمشاركة في "أسطول الصمود"    كلفة الإنتاج الصناعي تسجل ارتفاعاً طفيفاً وسط استقرار قطاعات حيوية    ارتفاع أسعار النفط في ظل تقارير عن تعطل الإمدادات    أكادير تحتضن المؤتمر الإفريقي الثاني للتشريح المرضي الرقمي    ساعة العمل في ألمانيا تكلف 45 يورو لتكون بين الأعلى أوروبيا        حجاج: أخنوش التزم بالدستور وقدم حصيلته في توقيت يسمح بمناقشتها بخلاف الحكومة السابقة    الملك تشارلز لترامب: لولا البريطانيون لكنتم تتكلمون الفرنسية    زخات مطرية متفرقة في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    برادة: حكومة أخنوش بذلت مجهودات كبيرة لإصلاح المنظومة التعليمية ببلادنا    أبحرا من سواحل الريف .. أزيد من 100 مهاجر يصلون في قاربين إلى إسبانيا        تحديد موعد ديربي الرجاء والوداد    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    ثرثرة آخر الليل.. في الحاجة إلى نهضة ثقافية..    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    مراكش تعيد وهج الأغنية المغربية في حفل يجمع بين الإبداع والذاكرة    المنتخب الوطني للكراطي يتألق بإسبانيا    تظاهرة بستان القصيد تخلد اليوم العالمي للشعر وتحتفي بالشاعر مراد القادري    بداية موفقة لمحسن الكورجي في طواف بنين الدولي للدراجات    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال        "بيت الشعر" يطلق "شعراء في ضيافة المدارس" احتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب        الاندماج ليس شاياً ورقصاً: نقد للواقع التنظيمي في خيام برشلونة        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قضية الباكستانية عافية صديقي

من الجزائر حتى العراق واليمن، يتكرر دائما اسم في قائمة اسماء الاشخاص الذين يطالب الاسلاميون بالافراج عنهم وهو اسم عافية صديقي العالمة الباكستانية المعتقلة في السجون الاميركية بتهمة مهاجمة جنود اميركيين في افغانستان.
وسعت جماعات اسلامية مسلحة من بينها تنظيم القاعدة وفروعها وتنظيم «الدولة الاسلامية»، لضمان الافراد عن صديقي (42 عاما) مقابل الافراج عن رهائن لديهم واخرهم الصحافي جيمس فولي الذي قطع مسلحو «الدولة الاسلامية» راسه في غشت.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس في مدينة كراتشي الباكستانية الساحلية المكتظة، اكدت عائلة صديقي براءتها من كل التهم المرتبطة باسمها.
وبدأت قصة صديقي، التي تعتبر من الاغرب في حقبة «الحرب على الارهاب»، في مارس 2003 عندما تم اعتقال خالد شيخ محمد الذي يعتبر الرجل الثالث في تنظيم القاعدة ومهندس هجمات 11 سبتمبر, في مدينة كراتشي.
وتم تسليم خالد شيخ محمد الى السلطات الاميركية التي نقلته الى معتقل غوانتانامو حيث تعرض للتعذيب في اطار التحقيق معه, بحسب تقرير اصدرته لجنة في مجلس الشيوخ الاميركي حول اساليب التعذيب التي مارستها وكالة الاستخبارات الاميركية (سي اي ايه).
وعقب اعتقاله اختفت صديقي التي تعتقد الولايات المتحدة ان لها علاقة بتنظيم القاعدة, كما اختفى اطفالها الثلاثة من كراتشي.
وتقارير الاعلام الامريكي القليلة حول الحادث وصفت صديقي بانها اول امراة يشتبه بعلاقتها بتنظيم القاعدة واطلقت عليها لقب «سيدة القاعدة».
وبعد خمس سنوات ظهرت في افغانستان حيث اعتقلتها السلطات المحلية في ولاية غزني المضطربة جنوب شرق افغانستان.
وطبقا لوثائق محكمة اميركية فقد كانت وقتها تحمل كيلوغرامين من سيانيد الصوديوم مخبأة في زجاجات كريم مرطب, كما كانت تحمل خططا لحرب كيميائية وخططا هندسية لجسر بروكلين ومبنى امباير ستيت في نيويورك.
وسلمتها السلطات الافغانية الى القوات الاميركية التي بدأت في التحقيق معها. وخلال التحقيق امسكت ببندقية وأطلقت منها النار، بحسب شهود عيان، على عملاء اميركيين بينما كانت تصرخ «الموت لامريكا» و»اريد ان اقتل جميع الامريكيين». ولم يصب أي من الجنود ولكنها هي نفسها اصيبت بجروح.
وبعد ذلك مثلت صديقي امام محكمة في الولايات المتحدة, وحكم عليها في 2010 بالسجن 86 عاما بتهمة الشروع في القتل, وليس للاشتباه بعلاقتها بتنظيم القاعدة.
ولا تزال جوانب كثيرة من القضية غير واضحة ومن بينها: أين كانت صديقي في الفترة منذ اختفائها في 2003 وحتى ظهورها مرة ثانية في 2008.
وحتى قاضي المحكمة الاميركية ريتشارد بيرمان اقر في حكمه انه «لم يتحدد مطلقا سبب تواجد صديقي وابنها في افغانستان».
ويزعم مؤيدوها انها ضحية مخطط باكستاني اميركي سري.
وتقول عائلتها إن عافية وأبناءها الثلاثة احمد ومريم وسليمان الذي لم يكن يتجاوز عمره في ذلك الوقت ستة اشهر وتوفي بعد ذلك، كانوا يستعدون لمغادرة منزلهم في حي غولشان اقبال الفخم في كراتشي متوجهين الى المطار عندما اعتقلهم عناصر باكستانيون واميركيون.
وقالت شقيقتها فوزية صديقي لفرانس برس «بعد مغادرة عافية بنحو ساعتين، دق الباب. وتوجهت أمي إلى الباب وسألت عن الطارق الذي قال «اذا قلتم اي شيء او ابلغتم الشرطة، سنقتل الاربعة».
واثناء محاكمتها في نيويورك في 2010 - وهو الظهور العلني الوحيد لها منذ 2003 - قالت عافية انها اعتقلت «لفترة طويلة» في «سجن سري» في افغانستان.
ويقول مؤيدوها انها كانت «سجين شبح» في باغرام ورقمها ,650 الا ان الولايات المتحدة نفت ذلك.
وقد عاشت صديقي في كنف عائلة من صفوة المجتمع، ولم يكن في حياتها ما يدل على انها ستنتهي الى هذا المصير.
امضت عافية طفولتها ما بين باكستان وزامبيا, وعندما بلغت 18 عاما توجهت الى تكساس حيث يعيش شقيقها قبل ان تلتحق للدراسة في جامعة ام اي تي المرموقة و حصلت على شهادة الدكتوراه في علم الاعصاب من جامعة برانديز.
وفي التسعينات رتبت عائلتها زواجها من امجد خان الطبيب الذي يعيش في كراتشي وانضم اليها في الولايات المتحدة. واثناء دراستها كرست نفسها للعمل الخيري وتوزيع نسخ من المصحف في الجامعة التي كانت تدرس فيها.
وابتداء من 2001 بدأت عافية وزوجها يظهران على رادار مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) بسبب تبرعاتهما لمنظمات اسلامية وشراء نظارات ليلية وكتب حول الحرب وغيرها من المعدات بقيمة 10,000 دولار باسم زوجها.
وفي العام التالي عاد الزوجان الى باكستان, وطلبت عافية الطلاق. ويشتبه مسؤولون اميركيون انها تزوجت بعد ذلك من عمار البلوشي ابن شقيق خالد شيخ محمد, رغم ان عائلتها تنفي ذلك.
ويعتقد بعض المسؤولين الاميركيين ان عافية صديقي عملت مع القاعدة منذ فترة تواجدها في الولايات المتحدة, وامضت الاعوام من 2003 حتى 2008 في افغانستان مع عائلة البلوشي الذي اعتقل في 2003 وقضى فترة سجن في غوانتانامو.
وتنفي عائلتها ذلك بينما قال الجنرال برويز مشرف الحاكم العسكري لباكستان في ذلك الوقت ان باكستان لم تسلمها الى الولايات المتحدة.
وصرح مشرف لفرانس برس «اراؤنا كانت واضحة: لن يتم تسليم اي باكستاني ابدا الى اي شخص اخر -- لقد كانت هذه سياستنا واتبعناها بحذافيرها».
ومع دخول «الحرب على الارهاب» عقدها الثاني, يبدو ان عافية صديقي ستتحول من «سيدة القاعدة» إلى «سيدة تنظيم الدولة الاسلامية» بعد مقتل فولي.
وقالت شقيقتها «اذا لم تفعل الولايات المتحدة او باكستان اي شيء بشان هذه القضية، فان اشخاصا كداعش (الدولة الاسلامية) سيستغلونها».
واضافت «لو كانت عافية تعرف ان اسمها سيستغل بهذه الطريقة، لالمها ذلك كثيرا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.