تبوأت الصين المرتبة الثانية عالميا كأكثر الدول تنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي المتصل بالقطاع المالي، خلف الولاياتالمتحدة، ومتقدمة بفارق كبير على باقي دول آسيا، وذلك بحسب أحدث تصنيف لمؤشر التنافسية العالمية في الذكاء الاصطناعي، الصادر اليوم الأربعاء، عن مركز الأبحاث "ديب نوليدج غروب". ووفق هذا التقرير، حصلت الصين كثاني أكبر اقتصاد في العالم على 83,41 نقطة، محتلة المرتبة الثانية عالميا خلف الولاياتالمتحدةالأمريكية التي سجلت 98,84 نقطة، ومتقدمة على المملكة المتحدة ب78,26 نقطة. فيما جاءت كل من سويسرا وسنغافورة وألمانيا والمملكة العربية السعودية والهند ضمن المراكز التالية في التصنيف. وسجلت الصين أعلى مستوى من النضج في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل القطاع المالي، محققة 90 نقطة، بفضل الاعتماد الواسع على هذه التكنولوجيا في القطاعات البنكية، والتأمين، والتكنولوجيا المالية، وتدبير الأصول. وفي هذا السياق، قال الشريك العام لمجموعة "ديب نوليدج غروب"، ديمتري كامينسكي إنه "تم تقييم الصين كأكثر الاقتصادات الرائدة في تحويل إمكانياتها في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية في الخدمات المالية." وأشار التقرير إلى أن الصين تضم 2065 شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي المالي، كما استثمرت بشكل استراتيجي ما مجموعه 269 مليار دولار في شركات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، يركز عدد كبير منها على التكنولوجيا المالية وتقنيات سلسلة الكتل "البلوك تشين". ويشهد هذا القطاع نموا سريعا، لا سيما في مجالات الأداءات عبر الهاتف المحمول، والقروض المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والحلول البنكية الرقمية. غير أن التقرير سجل استمرار تأخر الصين في ما يتعلق بالبنيات التحتية وتوفر البيانات، حيث حصلت على 62 نقطة مقابل 80 نقطة للولايات المتحدة. كما أن توفر الرأسمال لديها (72 نقطة) يظل أدنى من نظيره في الولاياتالمتحدة (86 نقطة) والمملكة المتحدة (80 نقطة). وعلى مستوى تصنيف المدن، احتلت كل من نيويورك ولندن وهونغ كونغ المراكز الثلاثة الأولى عالميا.