عمر هلال : جنوب إفريقيا تستغل الاتحاد الإفريقي والانحراف بقراراته وتصريحاته لصالح أجندتها الخاصة    تسريع وتيرة إدماج الأمازيغية ب"المستشارين" يجمع بنشماش بعميد المعهد الملكي للأمازيغية    ضربة موجعة من الجيش المغربي لمقاتلي عصابة البوليساريو والأخيرة تحاول التكتم عن الخبر    بالصور.. قيادات من الجيش الأمريكي تدخل مواقع عسكرية في الصحراء    توقيع شراكة استراتيجية لإنعاش الاستثمار السياحي بجهة مراكش آسفي    ضربة قاضية للحالمين بتراجع "بايدن" عن اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء    هيفتي يكشف الخبر السار حول باعدي    باخ: لا تأجيل لأولمبياد طوكيو    أمن الحسيمة يوقف شخصا متلبسا بترويج المخدرات القوية والحبوب المهيجة    وزارة التربية الوطنية تعلن إعداد مشروع المنهاج الدراسي الجديد للغة الأمازيغية للتعليم الابتدائي    أول تعليق لدنيا بطمة بعد الحكم عليها بسنة سجنا    إطلاق اسم حاتم علي على أحد شوارع طولكرم بفلسطين    هكذا فهمت الإسلام    جهة العيون تتوصل جوّا بالدفعة الأولى من لقاح كورونا    بحزن وأسى.. بيضاويون ينعون في وفاة شاب في حادث انهيار 3 منازل بدرب جران ويحملون السلطات المسؤولية    بعد خمسة أشهر من الانتظار..أكاديمية التعليم بجهة فاس تمكن أطرها من مستحقاتهم المالية    إدارة بايدن تعلق صفقة بيع مقاتلات إف-35 للإمارات وذخائر للسعودية    المنتخب الوطني المغربي يواجه نظيره الزامبي في ربع نهاية كأس إفريقيا للمحليين    آبل تحقق مداخيل فصلية تتجاوز 100 مليار دولار لأول مرة    وفد من الجيش الأمريكي على خط التماس مع تندوف    فريق منظمة الصحة العالمية يبدأ البحث عن "مصدر كورونا" في ووهان    رسميا .. الملك يعطي انطلاق حملة التلقيح ضد كورونا اليوم الخميس    باحثون مغاربة يساهمون في اكتشاف فلكي جديد    تفاصيل محاولة تسميم الرئيس التونسي قيس سعيد!    اختيار الفيدرالية المغربية لترحيل الخدمات كفيدرالية قطاعية قانونية خارجية من قبل الاتحاد العام لمقاولات المغرب    بعد 4 أشهر من التوقف.. مياه الشرب تعود ليلا لبيوت ساكنة أكادير الكبير    هند صبري و محمد حفظي ينالان أعلى وسام فرنسي للفنون والآداب    الأفعى قد تلدغ مروضها.. البوليساريو... "تحتل"... تندوف    مونديال اليد.. المنتخب المغربي يفوز على أنغولا ويُنهي المشاركة في الرتبة 29    اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب يوم 8 فبراير المقبل    تصاعد الخلاف بين الاتحاد الأوروبي والشركة البريطانية أسترازينيكا بسبب التأخر في تسليم اللقاحات    مدريد تُعلق عمليات التلقيح بسبب مشاكل في الشحنات    الأنشطة الموازية لعروض الأفلام بمهرجان السينما المستقلة    توقعات أحوال الطقس.. كتل ضبابية مع تكون سحب منخفضة كثيفة بعدد من المناطق    المنتدى الاقتصادي العالمي: صناعة السيارات بالمغرب نموذج "قيما" لإفريقيا    أوزيل: لن أحمل ألوان المنتخب الألماني مجددا    بنعبد الله يراسل العثماني بخصوص تدابير الحكومة لإعادة تشغيل "سامير"    كش24 تكشف مصير الموقوفين في حفل عيد الميلاد الصاخب بمراكش ومن ضمنهم مشاهير    السلالات الجديدة تنتشر في 109 دول ورئيس تنزانيا يرفض اللقاحات    هيندرسون وماتيب يقتربان من العودة لليفربول    الياباني كاغاوا ينتقل لصفوف باوك اليوناني    نظام هيئة موظفي إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة    محاذير الإساءة في العمل التضامني    الوسواس القهري الديني وكيفية علاجه    في ضرورة اللغة الجامعة    كأس إسبانيا: إشبيلية بسهولة وبرشلونة بشق النفس إلى ربع النهائي    عاجل.. اعتقال متهم بقتل زوجته بمراكش    سلطات مراكش تتجاوب مع كش24 وتهدم جدارا يهدد سلامة المارة + صور    ماكدونالدز المغرب تكافئ وفاء زبنائها من خلال تطبيقها    نيسبريسو تطلق تشكيلة القهوة الجديدة ورلد إكسبلوريشنز    بينها المغرب. ‘الصحة العالمية': سلالة ‘كورونا البريطانية' دخلت 70 بلدا في العالم    حقينة سد الخطابي بالحسيمة ترتفع من 50 الى 76 في المائة    استئنافية مراكش تدين باطما بالسجن النافد لمدة 12 شهرا    العربي غجو: أحمد بنميمون عنوان مرحلة ورمز جيل شعري    تشييع جثمان الفنانة زهور المعمري وسط غياب كبير لزملائها الفنانين (فيديو)    في تعريف النكرة    مسيرة حياتنا ..    مربو يكتب: التجرد، دعامة وحصن للدعاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سفاح تارودانت أزهق أرواح ثمانية أطفال وقال للقاضي بعد النطق بحكم الإعدام عليه إن الأمر بينه وبين ربه
فاجأ أفراد الشرطة بقوله إنه كان في انتظارهم
نشر في المساء يوم 09 - 11 - 2010

قيل عنه إنه مريض نفسيا، ووصف بالذكي لاختياره لضحاياه من الأطفال المتشردين، وأثار ببروده حفيظة المحققين وهو يسرد أدق تفاصيل ما قام به،
لكن المؤكد أن عبد العالي الحاضي حول هدوء مدينة تارودانت إلى صخب حين كشف النقاب عن سلسلة جرائم اغتصاب وقتل ذهب ضحيتها ثمانية أطفال.
كانت المكالمة الهاتفية، التي تلقتها مداومة أمن تارودانت، كفيلة باستنفار جميع عناصرها، رغم أن ذلك اليوم (20 غشت ) 2004 صادف مناسبة الاحتفال بذكرى ثورة الملك والشعب، فقد تم الإبلاغ عن وجود جماجم وهياكل عظمية بشرية قرب مجرى الواد الواعر.
أظهرت أولى التحريات أن الأمر يتعلق برفات لثمانية أشخاص، وتمت إحالة الهياكل والجماجم على مركز الطب الشرعي لإخضاعها للتحليل من أجل تحديد جنس الضحايا وسنهم وأسباب الوفاة. لم يتأخر تقرير الطب الشرعي، الذي جاء فيه أن الضحايا أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 10 و17 سنة تم اغتصابهم ثم قتلهم خنقا قبل ثلاثة أعوام.
انطلق التحقيق وتم تدعيم فريقه بعناصر من الدرك الملكي والشرطة القضائية من أجل فك لغز الجريمة بأقصى سرعة ممكنة، وتم وضع العديد من الفرضيات التي دفعت الجاني إلى اقتراف سلسلة جرائمه، حيث تم ربطها بشبكة للاتجار بالأعضاء البشرية، غير أنه رجح في النهاية أن يكون الاستغلال الجنسي هو السبب الثاوي خلفها، وحامت الشكوك حول عدد من ذوي الميولات الجنسية الشاذة من الأجانب قبل أن تبرأ ذمتهم.
عاد الفريق المكلف بالبحث إلى الواد الواعر حيث عثر على رفات الأطفال لعله يجد دليلا ماديا يقوده إلى الجاني. وكاد أفراد الفريق يعود خالي الوفاض لولا أن ورقة صغيرة متسخة وقع نظر أحد أعضاء الفريق عليها فالتقطها، وحين تمعن فيها وجد مكتوبا عليها باللغة الفرنسية» hadi».
كانت هذه الكلمة المفتاح الذي قاد إلى الجاني الذي لم يكن سوى مساعد لأحد باعة المأكولات الخفيفة بالمحطة الطرقية لتارودانت يدعى عبدالعالي الحاضي.
توجهت دورية الأمن إلى منطقة بويكيدو بالقرب من مقبرة بوذهب حيث يقيم عبد العالي الحاضي بمسكن صفيحي، وكانت مفاجأتهم كبيرة حين فتح لهم الباب قائلا :«على السلامة.. كنت كنتعذب بزاف راني كنت كنتسناكم، وما بقيتش قادر على النعاس، كنحلم بالدراري اللي قتلتهم واقفين على راسي، وغير البارح جاو وكبلوني ورموني بالجمر».
خلال مرحلة الاستنطاق لم يبد المتهم أي توتر أو خوف، واعترف بكل جرائمه بأدق التفاصيل ببرودة أثارتحفيظة المحققين.
وصرح الجاني بأنه كان يتصيد ضحاياه بالقرب من محطة الحافلات الرئيسية باعتبارها أكثر الأماكن التي يتردد عليها الأطفال المتشردون الذين يمتهنون في الغالب الحمالة أو التسول أو مسح الأحذية. وأضاف أنه كان يتقرب منهم بمنحهم مأكولات مجانية، ثم يستدرجهم إلى كوخه وهناك يقوم بتخديرهم ويمارس عليهم الجنس وهم مقيدون، لينهي الأمر بوضع كيس بلاستيكي على رؤوسهم وخنقهم حتى الموت ويدفنهم تحت السرير حيث ينام. وحين تناهى إلى سمعه أن صاحب الأرض قرر تحويل البقعة الأرضية إلى إقامات سكينة خاف من افتضاح أمره فأخرج رفات الضحايا ورمى بها بالواد الواعر.
وكشف الحاضي أنه عاش طفولة قاسية بعد وفاة والدته وزواج والده بأخرى، وأنه خلال المرحلة الفاصلة بين الطفولة والشباب تعرض لحادثة اغتصاب من مجموعة من شباب المنطقة، خلفت ذكرى سيئة في نفسه جعلته ينتقم من الأشخاص الذين اغتصبوه بممارسة نفس السلوك على ضحاياه غير أن الانتقام داخله تطور إلى درجة القتل.
ألقي القبض أيضا على صاحب دكان مجاور لكوخ الحاضي بتهمة عدم التبليغ لأنه كان على علم بأن الحاضي يصطحب معه أطفالا إلى مسكنه ولا يظهر لهم أثر بعد ذلك. كما تم اعتقال آخر يعمل حمالا بالمحطة كان على علم بشذوذ الحاضي.
وسط حراسة أمنية مشددة أعيد تمثيل جرائم القتل، التي أعادها الحاضي بكل برودة حتى إن الطفل الذي كان يقوم بتجسيد دور الضحايا، بدت عليه علامات الخوف فبادره الجاني قائلا: «ما تخافش راحنا غير كانمثلو ما شي بصاح هاد الشي».حوكم عبد العالي الحاضي على جرائمه وصدر في حقه حكما بالإعدام، وحين سأله القاضي قائلا: «هل أنت نادم؟» أجابه:«داك شي بيني وبين سيدي ربي آسيدي».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.