طالب عمال شركة «فروما» لإنتاج العصير الكائنة ببلدية الكردان السلطات المحلية بعمالة تارودانت بالتدخل قصد منع استمرار إخراج الآليات والمعدات من مقر الشركة الأصلية، التي تعرضت لإفلاس وشملتها التصفية القضائية منذ أربع سنوات خلت، حسب الحكم 185 الصادر في الملف الابتدائي خلال شهر يونيو سنة 2004، بعد أن تراكمت عليها مستحقات الدائنين من الفلاحين والمصارف البنكية، حيث اضطرت الشركة المذكورة لاحقا إلى تسريح عمالها. وأوضح بعض عمال الشركة، الذين شملهم قرارات الطرد من العمل، أن مسؤولي الشركة الجديدة بادروا مؤخرا إلى إخراج عدد من الآليات في ظروف غامضة إلى وجهة مجهولة، ضاربين في عرض الحائط مطالب العمال الذين لازالوا ينتظرون تحقيق مطالبهم المرتبطة بتنفيذ أحكام قضائية صادرة لصالحهم، وحفاظا على حقوق ومعاشات فئة المتقاعدين منهم الذين أفنوا زهرة شبابهم في العمل داخل الشركة لأزيد من ثلاثين سنة داخل الشركة المذكورة. يشار في هذا الصدد إلى أن عمال الشركة البالغ عددهم ستين عاملا قد تقدموا برفع دعوى قضائية بابتدائية تارودانت خلال سنة 2007، في إطار مدونة الشغل، قضت خلالها المحكمة بأحكام أنصفت من خلالها عمال الشركة من قرار الطرد الذي طالهم، وتحولت إلى أحكام نهائية نظرا لعدم تدخل إدارة الشركة في الطعن فيها بعد تبلغيها إلى «السنديك» المعين وكذا انصرام أجل الاستثناء. وقد عمل العمال بعد ذلك على وضع تصريح بالدين مرفق بالحكم الاجتماعي وإشهاد بعدم الطعن لدى «السنديك» المنتدب. ورغم أن هذه الأحكام كانت نهائية، تؤكد مصادر «المساء»، فقد ظلت بدون أي تنفيذ، مما جعل العمال المتضررين عرضة للضياع والتشرد بعد فقدانهم مصدر عيشهم الوحيد. جدير بالذكر أن المالك الجديد للشركة المذكورة كان قد عقد اجتماعا مع ممثلي العمال بحضور أطراف متداخلة، أكد خلاله ممثل الشركة أنه على العمال الراغبين في مواصلة العمل بنفس الشركة أن يتخلوا عن جميع مطالبهم بناء على عقود عمل جديدة ومحددة، وعدم متابعة الشركة المالكة بأي حقوق بخصوص الدعاوى المقامة ضد الشركة السابقة، أوأي دعوى أخرى تتعلق بفترة ما قبل إبرام عقدة العمل الجديدة، وهي الفترة التي كانت فيها الشركة الأصلية موضوع تصفية قضائية. غير أن هذا الاقتراح رفضه العمال المتضررون جملة وتفصيلا، معتبرين أن هذه العقود الجديدة تعد حيفا واضحا في حقهم وهضما لحقوقهم المشروعة. ومن جانبه، قال مسؤول الشركة الجديدة، في تصريح سابق ل«المساء»، إن عودة العمال إلى المصنع ومباشرتهم عملهم رهين بتنفيذ أمر المحكمة التجارية القاضي بتوقيع عقدة عمل جديدة مؤشر عليها من لدن ثلاثة أطراف، هم العامل والمُشغّل و«السانديك»، والتي تقتضي التنازل مباشرة عن الدعوى السابقة. وأضاف المصدر ذاته أن الشركة الجديدة تنازلت عن حقوقها لفائدة هؤلاء العمال قصد الالتحاق بالعمل دون توقيع العقود الجديدة، لكن جوابهم كان بالرفض، معللين ذلك بضرورة أخذ مستحقاتهم المادية العالقة التي بذمة الشركة السابقة قبل الالتحاق بالشغل.