وداعًا للعصر الألماني.. كيف أصبحت فرنسا الحصان الأسود لاقتصاد أوروبا؟    للا عايشة ، حوارية الشمس والظل : حفل توقيع بالمركز الثقافي البلدي    السفينة الشراعية “الباندا الزرقاء” تحط الرحال بمدينة طنجة    انتخاب المكتب الاقليمي للاتحاد العام للمقاولات والمهن    حملة القضاء على العنف ضد النساء تصل مراكش    الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام في طريقها لتوقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الاوربي    الداودي:أنا مطلوب في السوق وهذا مشكل الملايير التي تراكمت كديون    مرشحو الرئاسيات الجزائرية يوقعون على “ميثاق أخلاقيات الحملة الانتخابية”    الدار البيضاء.. افتتاح مهرجان الابتكار والعلوم الموجهة للشباب    شكوك حول مشاركة العرجون في الديربي بعد تعرضه للإصابة    العيون.. قضاة ومحامون يناقشون “استقلال النيابة العامة” بحضور وزير العدل    نقطة نظام.. منع «الراب»    ما معنى انتخاب بودرا رئيسا للمنظمة العالمية للمدن؟    خليلوزيتش أول مدرب للمنتخب الوطني يفشل في الفوز في مباراته الرسمية الأولى    أمن القصر الكبير يوقف شخصا تسبب في حادثة سير لشرطية    عنف وتخريب وإعتقال 129 متظاهرا بذكرى انطلاق حراك “السترات الصفراء” – فيديو وصور    رئيس دبلوماسية الرأس الأخضر: محمد السادس عاهل ذو رؤية متبصرة، تحدوه إرادة لإحداث تحولات في المملكة    في إطار العناية الملكية السامية.. برنامج عمل مكثف للجنة الإقليمية لليقظة بميدلت لمواجة آثار موجة البرد    رسالة لجمهور « الطاس »: نود العودة للحي المحمدي بدون شغب    سؤال البديل/إناء من طين، إناء من صفيح    يونسكو: المغرب يوقع الاتفاقية المعدلة حول الاعتراف بالدبلومات في التعليم العالي    تياغو سيلفا ينتقد ميسي    بنشعبون سعيد بالمصادقة على حصانة أموال الدولة    الحقوقي إدمين يدعو إلى نشر فيديوهات الزفزافي داخل السجن    الحسيمة.. عرض التدابير المتخذة لمواجهة آثار البرد بالإقليم    أصيلة..اجتماع مسؤولين بعد تداول فيديو “تحول مستشفى محلي إلى بناية شبح” وتعيين طبيبين جديدين    خاص/ بعد مقتل المشجع العسكري "أمين"..إعتقال 14 شخصا والبحث عن آخرين وفتح تحقيق حول "مقطع فيديو"    فاجعة.. وفاة طفلة مصابة بداء 'المينانجيت' بمستشفى الجديدة وشقيقتها مازالت تحت المراقبة الطبية بمصلحة طب الاطفال    لماذا قرر أبرشان تقديم شكاية ب”كابو” هيركوليس والدخول في صدام مع الجماهير؟    قتيل في إيران بتظاهرات ضد رفع أسعار البنزين    حسنية اكادير يفوز على المغرب التطواني ويتأهل لنهائي كأس العرش    الإنتر: "التهديد بالرصاصة موجه للنادي وليس لكونتي"    طقس الأحد: بارد مصحوب بصقيع في المرتفعات وغائم مع احتمال سقوط أمطار في الشمال الغربي    المحمديةتستعد لاستقبال النسخة الرابعة لمهرجان أفريكانو    بالصور…الأتراك يؤدون صلاة الغائب على شهداء فلسطين في غزة    سقوط أول قتيل في احتجاجات الإيرانيين على مضاعفة سعر البنزين    شبابنا والإحساس بالظلم!    الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تدعو حاملي الشهادات إلى أشكال “نضالية غير مسبوقة” إلى حين “رفع كافة أشكال الحيف”    المغربي “إبراهيم إنهض” ضمن 12 منشدا في نهائيات برنامج “منشد الشارقة”    البيضاء.. رفع الستار عن المهرجان الجهوي للمسرح الاحترافي بعرض “اسمع يا عبد السميع” لعبد الكريم برشيد    حركة ضمير تُعلن دعمها لمقترحات بوعياش بخصوص تعديلات القانون الجنائي    خبراء يؤكدون على أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كركيزة أساسية لأي اقتصاد متوازن    محتجون عراقيون يضرمون النار بمنازل برلمانيين ومسؤول قضائي    إدانة صديق ترامب في فضيحة التخابر مع روسيا.. والرئيس الأمريكي يعلق    انتقادات لترامب بعد عفوه عن ثلاثة عسكريين سابقين متهمين بجرائم حرب    تنظيم النسخة الأولى لمعرض اللباس التقليدي المغربي بساحة البريجة بالجديدة    قبسات فرقة الأصالة المغربية    على أجنحة الانكسار    أستاذ يترجم أغاني “إزنزارن” إلى العربية بالحرف اللاتيني والأمازيغي (فيديو) جمعها في كتاب بعنوان روائع مجموعة إزنزارن    جمعية تطالب “الصحة” بتسريع اقتناء أدوية التهاب الكبد الفيروسي “س” دعات لتدارك التأخر الذي اعترى طلب عروض شرائها    دراسة يابانية تكشف سر العيش لأكثر من 100 عام    السكري يمس مليوني ونصف مغربي والوزارة تدرس تعويض المرضى على الخدمات الوقائية    داء « المينانجيت » يستنفر سلطات إقليم الجديدة    أمسية محمدية بمسجد روبرتسو بستراسبورغ بين التلاوة العطرة ودر فنون السماع    المولد النبوي وذكرى النور الخالد    ما ذا قدمنا لشخص الرسول حتى نحتفل بذكرى مولده؟    الإله الفردي والإله الجماعي والحرية الفردية    كيف يفسر انتشار النفاق الاجتماعي في المجتمع المغربي؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





متى يرحل مرسي؟!
نشر في المساء يوم 14 - 03 - 2013

هذه واقعة شهدها شاب أعرفه وهو على استعداد للإدلاء بشهادته.
يوم السبت 9 مارس، الساعة الرابعة بعد الظهر، ذهب الشاب إلى منطقة الاشتباكات أمام فندق شبرد على كورنيش النيل. لاحظ الشاب أن المتظاهرين يحتلون أحد
الأرصفة، وعلى الرصيف المقابل رأى ضباطَ وجنودَ الأمنِ المركزي، ومعهم مجموعة كبيرة من الشبان الذين يتبادلون إلقاء الحجارة مع المتظاهرين، بينما قنابل الغاز تنهمر بلا توقف. بدا واضحا أن الشبان الواقفين مع الأمن المركزي يخضعون لقيادة ضابط يعطيهم الأوامر. عندما اشتد الضرب تمكن الشاب، بعد مفاوضات، من إقناع الضابط بأنه مجرد عابر سبيل، وليس متظاهرا. خرج الشاب من منطقة الاشتباكات، وبعد عدة أمتار استوقفه رجلان وسألاه:
كيف نذهب إلى باب اللوق؟
وصف لهما الشاب الطريق، ولاحظ أن لهجتهما غير مصرية فسألهما عن بلدهما. عندئذ، ابتسم أحدهما وقال:
نحن إخوان لك من غزة.
رحب بهما الشاب ولم يتركهما حتى تأكد أنهما في طريقهما إلى منطقة باب اللوق.
هذه الواقعة لها دلالتان: أولا، أن قوات الشرطة تستعمل مرتزقة مدنيين، وهؤلاء إذا تلقوا الأوامر يمكنهم أن يخربوا ويحرقوا أي منشآت، فتُنسب الجريمة إلى المتظاهرين، بينما تظل الشرطة بعيدة عن الاتهام والمحاسبة. السؤال الأهم: ماذا يفعل إخوتنا القادمون من غزة وسط اشتباكات المتظاهرين مع الشرطة؟!.. أنا لا أتهم أحدا، ويسعدني دائما وجود أهلنا من غزة في مصر، لكني أتساءل: هل من الطبيعي أن يعرض شخص غير مصري نفسه للموت ويقف في منطقة اشتباكات وسط طلقات الخرطوش والرصاص الحي؟!.. لماذا يخاطر بحياته، بينما هو لا ناقة له ولا جمل في الاشتباكات الدائرة بين الشرطة والمتظاهرين؟!.. لماذا ذهب الشابان القادمان من غزة إلى منطقة باب اللوق التي كانت في تلك الساعة مغلقة تماما بسبب مظاهرات عنيفة أدت إلى إحراق عدة محال ومطاعم؟! ما علاقة وجود هذين الشابين بما يردده خبراء أمنيون من استعانة الإخوان بعناصر من حركة حماس لتنفيذ مخططاتهم في مصر؟!
لا جدوى من التحقيق في مثل هذه الواقعة لأن النائب العام، الذي عيّنه مرسي بالمخالفة للقانون، اتجاهاته معروفة. الأحداث في مصر تندفع إلى سياق غريب ومريب.. لقد استعمل مرسي وزير الداخلية محمد إبراهيم الذي أراد أن يقدم أوراق اعتماده إلى الإخوان، فارتكب جرائم بشعة في بورسعيد ومدن أخرى أدت إلى استشهاد أكثر من 80 شهيدا خلال شهر واحد، بخلاف مئات المعتقلين الذين تم تعذيبهم في معسكرات الأمن المركزي. كل جرائم مرسي ووزير داخليته موثقة بالصوت والصورة وعشرات التقارير. أراد مرشد الإخوان أن يسيطر على الدولة المصرية ويفرض إرادته عليها باستعمال سياسة قمعية أشد من تلك التي استعملها مبارك. على أن الثورة قد غيرت طريقة تفكير المصريين جميعا، بمن فيهم ضباط الشرطة أنفسهم. استجاب بعض ضباط الشرطة لتعليمات وزير الداخلية فقتلوا وسحلوا وفقؤوا العيون بالخرطوش وعذبوا المعتقلين بالكهرباء وهتكوا أعراضهم، بل أمروا باغتصاب الرجال في أكثر من حالة موثقة. لكن قطاعا كبيرا من ضباط الشرطة رفضوا أن يستعملهم الإخوان كأداة لقمع المصريين، كما فعل مبارك فأعلنوا الإضراب، وطالبوا باستقالة وزير الداخلية، حليف الإخوان، الذي ظهر في مؤتمر صحفي لينفي كل الجرائم التي ارتكبها، ثم راح يهدد المصريين إذا استمروا في التظاهر بأن الشرطة ستنسحب وتتركهم يتصرفون مع بعضهم البعض.. في العالم كله، إذا فشل مسؤول في أداء عمله يقدم استقالته ويترك منصبه لمن هو أجدر منه، أما في مصر فإن وزير الداخلية بعد كل الجرائم التي ارتكبها يهدد المصريين بانسحاب الشرطة، أي أنه يخيّر المصريين بين الإذعان لإرادة مرشد الإخوان أو الفوضى. لم يقف الأمر عند ذلك، فقد تقدمت وزارة الداخلية بمشروع إلى وزارة العدل تقترح فيه إعطاء الضبطية القضائية لشركات الأمن الخاصة.. معنى ذلك ببساطة تمكين الإخوان من تكوين عشرات الشركات الأمنية الخاصة التي ستحصل على تصاريح بأسلحة، ويكون بإمكانها القبض على معارضي الإخوان والتنكيل بهم باسم القانون. في الوقت نفسه، أعلنت الجماعة الإسلامية «التي تحمل تاريخا طويلا من الإرهاب وسفك الدماء» عن تكوين ميليشياتها لحفظ الأمن..
كما ظهر الشيخ حازم أبوإسماعيل فجأة وأعلن أن أتباعه سينزلون إلى الشارع وسيفعلون كل شيء من أجل حماية حكم الإخوان. الأغرب من ذلك أن النائب العام «المعين من مرسي» أعلن أن من حق أي مواطن أن يقبض على المخربين. من حقي، إذن، ومن حق أي مواطن أن يقبض على أي مواطن آخر إذا اعتقد أنه مخرب.. من هو المخرب وما هي المعايير التي تحدد جريمة التخريب؟!.. أي قانون هذا الذي يمنح الأفراد سلطة الدولة في القبض على الناس؟!.. ماذا لو استعمل الناس الحق الذي منحه إياهم النائب العام في تصفية خصوماتهم الشخصية.؟!.. إن كلام النائب العام تصريح واضح لميليشيات الإخوان المسلمين حتى تحل محل الشرطة النظامية.. إنها، للأسف، دعوة خطيرة ستنتج عنها فوضى وستؤدي قطعا إلى حرب أهلية لأن الإخوان إذا أنزلوا ميليشياتهم إلى الشوارع فسيكون من حق معارضي الإخوان أن يشكلوا هم أيضا ميليشياتهم المسلحة.. إن الإخوان المسلمين لا يهتمون إلا بإحكام سيطرتهم على الدولة المصرية حتى ولو كان ثمن سيطرتهم سقوط مصر كلها في حرب أهلية أو كارثة سيدفع ثمنها أبناؤنا وأحفادنا.
إن شهوة الإخوان إلى الحكم قد أعمتهم تماما، فهم يواصلون تجاهل الواقع وإنكار الحقيقة الساطعة.. الإخوان يعتبرون ملايين المعارضين لهم من فلول النظام السابق أو عملاء للصهيونية أو معادين للإسلام تحركهم عداوتهم للشريعة، في الوقت نفسه الذي يخطب فيه الإخوان ود إسرائيل ويستعينون بالفلول، ويعقدون الصفقات معهم، ويعدون قانونا سيمكن الفلول الذين نهبوا مصر من العودة مكرمين معززين في حماية الإخوان. لقد بات واضحا أن الإخوان لا علاقة لهم بالإسلام..
لقد رفض مجمع البحوث «أعلى سلطة فقهية في مصر» مشروع الصكوك الإسلامية الذي قدمه الإخوان، لكنهم حذفوا كلمة إسلامية، وأصروا على تنفيذ المشروع رغم مخالفته للشريعة؟!.. هل تتسق جرائم الإخوان مع مبادئ الإسلام؟!.. هل يقر الإسلام القتل والتعذيب والكذب والتزوير؟!.. إن الإسلام لم يقدم نموذجا محددا للحكم، وإنما قدم مبادئ إنسانية عامة: الحرية والمساواة والعدالة التي هي ذاتها مبادئ الديمقراطية، كما أن تجارب الإسلام السياسي في إيران وأفغانستان والصومال والسودان انتهت كلها بأنظمة استبدادية فاشية تظلم الناس وتقمعهم وتقتلهم باسم الدين.
لقد كانت أمام مرسي فرصة ذهبية لكي يجمع الأمة حوله ويحقق أهداف الثورة. كان بإمكانه إعطاء نموذج للرئيس الإسلامي الرشيد العادل، لكنه نسف هذه الفرصة وأهدرها لحساب مكتب الإرشاد. المصريون تقبلوا فكرة حكم الإخوان وصوتوا لصالحهم، ولعلنا نذكر فرحة ملايين الناس، عندما أعلن عن فوز مرسي في انتخابات الرئاسة، وخسارة شفيق، ممثل النظام القديم. لكن الذين هللوا لفوز مرسي سرعان ما فوجئوا بأنه شخص يعد ولا يفي أبدا، ويقول شيئا ويفعل عكسه. رئيس غريب الأطوار، منفصل عن الواقع، عاجز عن اتخاذ القرار، ينفذ تعليمات المرشد. لقد وضع مرسي الإعلان الدستوري ليحطم النظام الديمقراطي، ويضع نفسه فوق القانون، ويحصن اللجنة التأسيسية الباطلة ومجلس الشورى الباطل، ويفرض على المصريين دستور الإخوان..
إن مرسي هو الذي أفسد علاقته بالمصريين وليس العكس. الملايين الذين نزلوا إلى الشوارع يحتفلون بمرسي هم الذين تظاهروا، بعد أسابيع قليلة، ليهتفوا بسقوط حكم المرشد. إنه لأمر بالغ الدلالة أن معظم الشهداء الذين قتلتهم شرطة مرسي أعطوه أصواتهم في انتخابات الرئاسة، أي أنهم انتخبوه ليقتلهم.. إن مرسي، الذي عطل القانون وحنث في قسمه على احترام الدستور وقتل عشرات الأبرياء، قد فقد شرعيته تماما وصار لزاما عليه أن يستقيل ويدعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة.. من البديهي في النظام الديمقراطي أن قتل المواطنين يسلب أي رئيس شرعيته.
لكن الولايات المتحدة، في ما يبدو، ستظل تدعم مرسي حتى لو قتل المصريين جميعا. لقد جاء وزير الخارجية الأمريكي خصيصا لكي يساعد مرسي على البقاء في السلطة رغم كل جرائمه. من الوقاحة أن تزعم الولايات المتحدة أنها تدعم مرسي لأنه رئيس منتخب، فقد كانت حركة حماس منتخبة في غزة، ومع ذلك ناصبتها أمريكا العداء منذ اليوم الأول، كما دعمت الولايات المتحدة الديكتاتور مبارك، بل إن أقرب حلفاء أمريكا هو النظام السعودي الاستبدادي الذي ينتمي سياسيا إلى العصور الوسطى.. الولايات المتحدة تدعم الإخوان لأن وجودهم في مصلحتها ومصلحة إسرائيل، ولو أنها استشعرت أقل خطر من الإخوان لانقلبت عليهم ولأدانت عندئذ الجرائم التي يرتكبونها كل يوم في حق المصريين. لم يستوعب الإخوان الدرس من سقوط مبارك، لم يتعلموا أن أمريكا لا تلعب إلا مع الفائز، وأنها تظل تدعم الديكتاتور فإذا تأكد سقوطه نفضت يدها عنه، لم يتعلموا أن الدعم الخارجي للحاكم لا يمكن أن يغنيه عن تأييد الشعب. إن الإخوان يتعاملون مع الواقع بأدوات قديمة لم تعد تصلح. لا إرهاب المصريين صار يجدي، ولا القتل ولا التعذيب قادران على ترويع المصريين وإثنائهم عن المطالبة بحقوقهم، ولا بضعة مقاعد في البرلمان تصلح لرشوة الثوريين.
حتى الجرائم التي ارتكبتها الشرطة لحماية مبارك لم يعد بإمكانها أن تعيد ارتكابها لحماية مرسي. البيانات الكاذبة والأرقام الاقتصادية الدعائية المختلقة والشعارات الرنانة للتغطية على جرائم النظام، كل هذه أساليب انتهت صلاحيتها مع مبارك، والإخوان يحاولون استعادتها فيفشلون. لم تعد القضية الآن ماذا يقرر مرسي وماذا يفعل؟ وإنما: متى يرحل عن الحكم؟!.. كيف نتعامل مع رئيس قتل مواطنيه؟!..
إن مبارك محبوس بتهمة قتل المتظاهرين، وهي الجريمة ذاتها التي ارتكبها مرسي. لا بد أن يرحل مرسي ويحاكم، كما رحل مبارك وحوكم. إن الإضراب العام يجب أن يتصاعد ويمتد إلى جميع قطاعات المجتمع حتى يصل إلى العصيان المدني الشامل. هذه الطريقة الوحيدة لكي يمتثل الإخوان للإرادة الشعبية ويذعنوا لمطالب الثورة: إسقاط الدستور، وانتخابات رئاسية مبكرة، وإقالة النائب العام، ومحاكمة قتلة الشهداء، وأولهم مرسي ومحمد إبراهيم وزير الداخلية. الثورة مستمرة حتى تحقق أهدافها، أما الإخوان المسلمون فسوف يسقطون وسيدفعون ثمن جرائمهم قريبا.. أقرب مما يظنون.
الديمقراطية هي الحل.

علاء الأسواني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.