تراجعت الأنشطة المنجمية، التي يظل أداؤها مرتبطا بالأسواق الخارجية، ب2.4 في المائة سنة 2012 بسبب انخفاض إنتاج الفوسفاط، الذي يمثل حوالي 93 في المائة من أنشطة القطاع. وأوضح البنك المركزي في تقريره عن الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي برسم سنة 2012، أن الإنتاج التجاري للفوسفاط بلغ 27 مليون طن في سنة 2012، بتراجع بلغ 3.5 في المائة، بعدما كان قد سجل ارتفاعا ب5.3 في المائة سنة من قبل. ويعزى ذلك إلى انكماش الطلب على الوحدات المحلية للتحويل ب 7.4 في المائة بعد تسجيله نموا ب12 في المائة سنة 2011، لينتقل معدل تثمين هذا المنجم من 66 في المائة إلى 64 في المائة. من جهة أخرى، سجلت صادرات الفوسفاط الخام شبه استقرار سنة 2012 مقابل تراجع بلغ 7.8 في المائة سنة 2011، فيما ارتفعت قيمتها من 1.7 إلى 12.8 في مليار درهم. وانتقلت أسعار الفوسفاط من 184.9 دولارا للطن الواحد سنة 2011 إلى 185.9 دولارا للطن سنة 2012، نظرا لارتفاع الأسعار بشكل طفيف في الأسواق الدولية. وعرف القطاع الثانوي خلال 2012 تراجعا ملحوظا لنمو قيمته المضافة ب1.4 بالمائة، تحت تأثير انخفاض النشاط المنجمي وتباطؤ الصناعة غير المرتبطة بتكرير النفط والبناء والأشغال العمومية، والذي تم الحد من تأثيره بتسارع نمو القيمة المضافة لقطاع الكهرباء والماء. بالمقابل، أفاد بنك المغرب بأن إنتاج القطاع الطاقي بلغ 13.8 مليون طن معادل النفط في 2012، أي بارتفاع بنسبة 8.4 بالمائة مقارنة مع سنة 2011، وهو النمو المدعوم أساسا بدينامية فرع «الكهرباء والماء». وأوضح البنك أن الاستهلاك النهائي للطاقة ارتفع بنسبة 4.2 بالمائة في 2012، ليبلغ 17.2 مليون طن معادل النفط. وسجل التقرير أن فرع «الكهرباء والماء» شهد تحسنا بنسبة 6.9 بالمائة في قيمته المضافة خلال سنة 2012، عوض 6 بالمائة سنة 2011، مبرزا أن نشاط التكرير عرف، في الوقت نفسه، انخفاضا بنسبة 1.8 بالمائة خلال 2012 مقابل ارتفاع بنسبة 28.5 بالمائة سنة قبل ذلك. وارتفع صافي الإنتاج المحلي ب8.6 بالمائة، محققا 26 مليار كيلوواط في الساعة، نظرا لتعزيز الطاقة. وباعتماد المصدر، فإن الإنتاج تعزز بنسبتي 11.7 بالمائة و5.2 بالمائة بالنسبة للطاقات الحرارية والريحية، وتراجع بنسبة 15.1 بالمائة بالنسبة للطاقة الكهرومائية، تحت تأثير تقلص التساقطات المطرية. وبالموازاة مع ذلك، يوضح التقرير، فإن الطلب على الكهرباء تزايد بنسبة 7.4 بالمائة في 2012 مقابل 8.1 بالمائة سنة 2011، مرجعا هذا التباطؤ إلى تراجع الطلب من 7.8 إلى 6.8 بالمائة في ما يتعلق بالطلب على التوترين العالي والمتوسط، في حين ارتفع الطلب على التوتر المنخفض بنسبة 9.5 بالمائة عوض 9 بالمائة سنويا مقارنة مع السنة التي سبقتها.