جمعويون يُطالبون بحلّ مجلس جهة درعة تافيلالت بسبب "التناطحات السياسوية الفارغة"    لمناقشة مدونة الانتخابات.. وزير الداخلية يجتمع بالامناء العامين للأحزاب الممثلة بالبرلمان    رسميا.. الولايات المتحدة تنسحب من منظمة الصحة العالمية    أستراليا تعزل 5 مليون مواطن بعد ارتفاع جديد للحالات المصابة بفيروس "كورونا"    غوارديولا ينتظر نهاية الدوري الانجليزي للحسم في مستقبل ستونز    توقعات أرصاد الأربعاء: طقس جد حار بأغلب أقاليم المملكة    مكالمة هاتفية تقود لاعتقال محامي بهيئة خريبكة    فيروس كورونا: آلاف الأشخاص يشكون من أعراض مُنهِكة "لأسابيع" عديدة    ميارة: إلغاء مناصب الشغل في الوظيفة العمومية ليس حلا    الطاعون الدبلي: منظمة الصحة العالمية تراقب الإصابة في الصين وتقول إن مستوى الخطورة ليس عاليا    سليمان الريسوني.. القضية الغامضة    هشام العسري وعبد الكريم واكريم ضيفا لقاءات مركز السينما العربية    اليوتوبرز ‘روعة' تنضم ل' jawjab' وتكشف تفاصيل نجاحها في صناعة المحتوى    أكادير : جمعية دروب الفن تواصل تحقيق مشروعها الثقافي بجهة سوس.    كورونا.. الفيروس يعود إلى إفران مجددا    بن سلمان يستعد لإتهام ابن عمه بالخيانة وسرقة 15 مليار دولار أمريكي من أموال مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية    فيروس كورونا : تغيير يطال الحالة الوبائية بجهة كلميم واد نون.    أمريكا تلعن رسميا انسحابها من منظمة الصحة العالمية    رئيس دولة يلعن إصابته بفيروس كورونا بعدما أودى بأكثر من 65 ألف شخص في بلاده، و يقول: "في أسوأ الأحوال، سيكون الأمر أشبه بزكام صغير"..    رسمياً .. المغرب يُعيد فتح المساجد    الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو يعلن إصابته بفيروس كورونا المستجد    حريق مهول يأتي على « لافيراي » السالمية وخسائر تقدر بالملايين (صور)    تلاميذ بالبيضاء: "ظلمونا والامتحان كان صعيب ومكناش متوقعين يكون بهذا المستوى"-فيديو    طنجة.. فضيحة بناء منزل فوق أرض مواطن عَلِق بشفشاون خلال "الحجر الصحي"    مصر وفرنسا وألمانيا والأردن تحذر إسرائيل من ضم أراض فلسطينية    بطلب من الراضي.. مجلس المستشارين يقرأ الفاتحة ترحما على والي الأمن أوخوية        القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة يوفنتوس وميلان اليوم في الدوري الإيطالي    بطولة إسبانيا: أتلتيكو مدريد يرجىء حسم تأهله إلى دوري الأبطال    جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان غدا الأربعاء لتقديم مشروع قانون المالية المعدل    المغرب يجدد بجنيف التزامه بالحماية الدولية للنازحين    صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يحصل على شهادة البكالوريا- دورة 2020 بميزة "حسن جدا"    الفنانة عائشة ماهماه تحلق رأسها تضامنا مع مرضى السرطان    سفير مصري يكشف استعدادات الكامرون لاحتضان نصف ونهائي عصبة الأبطال    وزارة الصحة: "الحالات النشطة بالمغرب تنخفض إلى 3728"    تراجع استهلاك الأسر بناقص 6.7 %        الجامعة تعلن استئناف النشاط الكروي بالنسبة للعصب الجهوية والهواة وكرة القدم النسوية والمتنوعة    كورونا.. اختبار الضغط الكلي لبنك المغرب أظهر قدرة البنوك على مواجهة الصدمة    سيتيين يتحدث عن غريزمان وعلاقته مع ميسي ومعاييره الخاصة في التقييم    رسميا : الإعلان عن فتح المساجد بالمملكة المغربية .    المهدي فولان عن « ياقوت وعنبر »: بكينا بزاف وهذا ما لن أقبله لزوجتي ولن أضرب تاريخ الأسرة    أمريكا تدرس حظر "تيك توك" وتطبيقات صينية أخرى !    نقل الفنان عبد الجبار الوزير إلى الإنعاش !    تأكيد إصابة لاعب وإثنين من طاقم اتحاد طنجة بفيروس كورونا    مجلس المنافسة: لا مسؤولية لنا بشأن ما تم تداوله بخصوص ممارسات منافية للمنافسة في سوق المحروقات    "الباطرونا" تدعو في لقاء مع حزب التقدم والاشتراكية إلى إحداث ميثاق ثلاثي جديد لاستعادة الثقة وتحفيز الاقتصاد    الحسيمة .. تدابير عدة لضمان استئناف النشاط السياحي في أحسن الظروف    جبهة إنقاذ شركة "سامير" تلتقي مع زعماء النقابات    استئناف أنشطة صيد الأخطبوط بالدائرة البحرية للصويرة بموسم صيف 2020    رشيد الوالي يكشف ل »فبراير » تفاصيل جديده المرتقب رفقة سامية أقريو    "التقدم والاشتراكية" يدعو بنشعبون لتسريع صرف الشطر الثالث من دعم "كورونا"    الفنانة فوزية العلوي الإسماعيلي تستغيت، فهل من مجيب؟    الجمعية المغربية للأستاذات الباحثات تنظم ندوة عن بعد حول موضوع "كوفيد-19 بين الطب والمجتمع والمجال"    الرئيس الموريتاني السابق سيمثل أمام برلمان بلاده للتحقيق في وقائع « خطيرة » إبان حكمه    الحج: السعودية تمنع لمس الكعبة والحجر الأسود للحد من تفشي فيروس كورونا    الحج في زمن كورونا.. هذا بروتوكول رمي الجمرات هذا العام!    فيديو.. كورونا.. مواطنون يطالبون بإعادة فتح المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشوح «سائق الطاكسي» الذي سجل في مرمى أحسن الحراس ولم تسجل الأندية في حقه لحظة اعتراف
فاز بلقب البطولة، وكأس العرش وكأسين للعرب
نشر في المساء يوم 31 - 08 - 2009

تفتح «المساء» صفحاتها خلال شهر رمضان لوجوه رياضية طالها الإهمال، لأسماء كبيرة صنعت يوما مجد الرياضة، وتعيش الآن كل أنواع التهميش، وتدعو كل القراء الكرام ليتذكروا بعض الرياضيين الذين طواهم النسيان، ويعيشون الآن في أوضاع مزرية بعد نهاية مسارهم الرياضي، حيث حجم الفارق كبير بين البداية والنهاية.
تحفظ الرياضة الوطنية أسماء العديد من الهدافين الذين بصموا على مسارهم الرياضي بالأهداف، لازال اسم البوستاتي يسكن سطر الخلود في ذاكرة الرياضة المغربية، ومعه مجموعة لاعبين وقعوا بالرأس والقدم على ملامح رياضية تاريخية، كان عزيز الشوح واحدا من نجوم الكرة الوطنية، تعلم الرجل وهو صغير أن يطارد الكرة، يتسلل من بين أرجل كل المدافعين ليسجل ببراعة هدف النصر الجميل، ظل طيلة مساره الرياضي وفيا لعادة التسجيل، لعادة هز الشباك وتوزيع الفرح على كل الجماهير، يحفظ الحراس اسمه، ويحتاط منه كل المدافعين..
ازداد عبد العزيز الشوح سنة 1958، كان الصغير مهووسا بكرة القدم، وكانت بدايته الرياضية من فرق الأحياء، وقع بعدها لفريق اتحاد سيدي عثمان سنة 1975 ولعب في القسم الثالث حتى سنة 1980، لينتقل بعدها إلى فريق اتحاد سيدي قاسم سنة 1981، كان الفرح كبيرا، يروي الشوح بعض تفاصيله:
«عندما لعبت لفريق اتحاد سيدي عثمان في القسم الثالث كنا جميعا نبحث عن مكان آمن في القسم الثاني، لعبت مع الفريق لقاءات سد القوات المساعدة ويوسفية برشيد، وتم آنذاك تشكيل منتخب القسم الثالث، كنت واحدا من لاعبيه، كنت سألتحق في البداية بفريق الوداد ثم الرجاء، ولكن الأقدار حملتني إلى سيدي قاسم. لم أكن أتوقع أن أقطع المراحل بسرعة فليس سهلا أن ننتقل من القسم الثالث إلى الأول، كنت أبلغ يومها من العمر تسع عشرة سنة أذكر أن أول لقاء لي مع فريق الاتحاد القاسمي كان ضد النهضة القنيطرية ولعبت لقاء ثانيا ضد المغرب الفاسي واستطعت أن أسجل هدفا ضد حارس كبير اسمه الهزاز، لعبت بالفريق ثمانية أعوام، لم تكن الإمكانيات المادية كبيرة، ولم نكن نهتم بدورنا بالجانب المادي، كان الجميع يركز على اللعب والشهرة وحب القميص، لقد كانت سنوات رائعة تعرف علي خلالها جمهور الكرة، واستأنست كثيرا بأجواء التنافس الرياضي على نطاق واسع وكبير».
بعد تجربة أكثر من رائعة رفقة الفريق القاسمي، كان لابد للهداف أن يبحث عن أجواء أخرى، وفي الشمال كان فريق اتحاد طنجة قد أشعل شموعه، وجلس ينتظر بفرح قدوم الهداف، سعدت طنجة يومها بلاعبها الجديد، وداخل فريق اتحاد طنجة كانت هناك حكاية أخرى يرويها الهداف:
«في فريق اتحاد طنجة وجدت الرعاية الكاملة، كانت الإمكانيات المادية متوفرة جدا، استطاع آنذاك رئيس الفريق أن يهيئ الظروف الملائمة للفريق لكي يحقق نتائج هامة، أعجبت كثيرا بجمهور الفريق الذي ظل دائما سندنا الكبير، قضيت داخل الفريق أربع سنوات، كانت قمة في العطاء، سجلت خلالها أهدافا عديدة صارعنا على اللقب ضد فريق الوداد البيضاوي، ووقعنا على موسم رياضي جيد، ولن أنسى أبدا لحظات التألق مع جيل من اللاعبين الموهوبين».
شاءت يد المنون أن تخطف والد اللاعب، فقرر العودة إلى البيضاء حيث الوالدة والعائلة، لم يرد أن يبقى بعيدا عن أسرة في حاجة إليه، غادر اتحاد طنجة بعناق كل الأبطال، ووقع لفريق الأولمبيك البيضاوي وتلكم سادتي بداية لملاحم رياضية كبرى.
«في فريق الأولمبيك البيضاوي، تزاحمت في رأسي الأفكار، ووجدتني وسط نجوم كبار أضاؤوا يوما سماء الرياضة المغربية، كان ذلك موسم 91/92، تحت قيادة المدرب تيلمان، لقد كان التاريخ يضرب لي موعدا مع الألقاب، فزت مع الفريق بكأس العرش، وكأس العرب بالإمارات، وفي القسم الثاني جاء بلاتشي، المدرب الذي قاد الفريق إلى إنجازات هامة جدا، استطعنا في الموسم الموالي أن نفوز بلقب الدوري وكأس العرش وكأسين للعرب بالسعودية وقطر، في إنجاز رياضي غير مسبوق، لقد لعبت للفريق أرٍبعة مواسم، ليتم بعدها إدماجه مع فريق الرجاء وتنتهي بذلك قصة جميلة لفريق متميز استطاع في فترة وجيزة أن يكسب شعبيته وينافس على كل الألقاب ولعب داخله كل نجوم الكرة».
لازال الشوح يحتفظ بذكريات جميلة، وقع للأندية بمبالغ هامة، فلم يكن التفكير ساعتها مركزا على الجانب المادي والقيام بمشاريع خاصة، كان اللاعب يهتم بشؤون أسرته، يبعث والدته إلى الحج باستمرار وفي فريق الأولمبيك البيضاوي عمل مع الفريق في شركة الحليب لتتخلى المؤسسة عن عامليها بعد اندماج الفريق مع الرجاء. وفي نهاية مساره الرياضي لعب الهداف لفريق القوات المساعدة ثم أمجاد سيدي عثمان لينهي رحلته مع الكرة سنة 1997، وكان اللاعب قد حظي بشرف استدعائه لتعزيز صفوف المنتخب، ولكنه لم يكن محظوظا لينال رسميته في ظل تواجد العديد من اللاعبين الكبار في مركز واحد.
بعد تاريخ حافل بالإنجازات الكروية، يركب الشوح الطاكسي الذي يحتفظ داخله بصور الذكريات الرياضية، يحمل الركاب، قد يعرفه البعض ولا يعرفه الجيل الحالي، يسكن مع أسرة تتكون من الزوجة وابن واحد اسمه ياسين، يوفر له الشوح كل متطلبات الحياة، ويدعوه باستمرار ليتفرج على واحدة من مباريات الهداف الكبيرة، لكي يعرف الصغير أن والده حقق يوما مجدا رياضيا، ودعته الضرورة إلى كسب قوت يومه بفضل طاكسي كان يملكه منذ سنوات، لم يسأل عنه يوما أحد لتكريمه كباقي اللاعبين المميزين، نسيته الأندية، وفضل هو الابتعاد عن مجال رياضي لا يعترف بعطاءات اللاعبين السابقين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.