ناسا لقات نظام شمسي شبيه بنظامنا    بالفيديو. نايضة على كليب اخر فمصر بسباب خدش الحياء!    دراسة: "الويفي" يسبب الإجهاض!    ترامب يحقق رقما قياسيا في «الكذب»!    المستشارة توتو بكار تطلق صاروخ ارض جو على سعيدة شرف    حكومة العثماني تعتمد خطة خجولة لحقوق الإنسان    أفتاتي يهدئ الغاضبين : الجميع يرغب بنكيران.. وسيظل دوره حبيس التوجيه بثوب عفوي    جمعيات متقاعدي قطاع الفوسفاط بالمغرب تراسل المدير العام للمجمع الشريف للفوسفاط    تجديد مكتب جمعية الصفاء لسيارات الاجرة الصنف 2    فيس بوك تختبر "التعليقات السرية" التي يراها البعض فقط    جماهير وادي زم: "سنوحد المدرجات باللون الأزرق"    فعاليات الملتقى المتوسطي الدولي حول المناخ تتواصل بطنجة    عجيب وغريب يقع هذا بالمغرب في زمن الصعود إلى الفضاء    جمعية نحن هنا لتنمية وإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في ضيافة نادي التربية على القيم والسلوك المدني بثانوية أولاد أوشيح    بعد شكوى بنزيمة.. قائد ريال مدريد يدافع عن حكيمي ويؤكد أحقيته في فرصة ثانية!    أنا فلسطين : جديد الاديب الطاهر الجباري    هذه خطوات بسيطة ستجنب الوقوع ضحية للبواسير    دراسة: فقدان السمع قد يكون عاملا مسببا للخرف    رئيس البرلمان الجزائري يدعو إلى تقسيم فلسطين والاكتفاء بالقدس الشرقية    مطار طنجة ابن بطوطة يحتفل بالمسافر رقم المليون    الاتحاد الأوروبي يعبر عن ارتياحه للآثار الاقتصادية والاجتماعية لاتفاقية الصيد البحري مع المغرب    الحسيمة افضل مدينة في المغرب في معدلات العنف ضد النساء    مجموعة المغرب في "المونديال" .. إسبانيا مهددة بالغياب عن كأس العالم    برشلونة واثق من ضم كوتينيو في الميركاتو الشتوي    الاتحاد الأوروبي يفرض قيودا على منصات "بتكوين"    أمطار قوية يوم السبت وطقس بارد من الاثنين إلى الاربعاء بهذه المناطق بالشمال    باحثون : خدمة "الويفي" تعرض النساء لخطر "الإجهاض"    مشاهد فيديو لحادثة انهيار سور بلفدير بالدار البيضاء    بعدما قاوم قوات الاحتلال الاسرائيلي بنصف جسد.. أبو ثريا يستشهد (صور)    النصب على الدولة والاحتيال على العمال باسم الإفلاس    جامعة الكرة: ملف تنظيم "المونديال"حظي باستحسان "فيفا"    السلطات السعودية تمنع التصوير في "الحرمين" تحت طائلة مصادرة الجهاز المستعمل    الضربات التي ستتلقاها البوليساريو إذا تقارب المغرب وجنوب إفريقيا    وليد أزارو يواصل هز الشباك رفقة الأهلي    "النقد الدولي" يشيد بالإصلاحات الماكرو اقتصادية التي قام بها المغرب    السعودية تحذر مواطنيها في هولندا    فضائح الفساد: توقيف مسؤول جديد من قبل "فيفا"    مثير: توقيف شرطي بالناظور لتورطه في الابتزاز    حجز 345 طنا من المنتجات الغذائية الفاسدة في نونبر    فعاليات مهرجان الحسيمة للمسرح تكرم المخرج و المنتج المسرحي محمد بوزكو    فيسبوكيون يهاجمون لمجرد مباشرة بعد عرضه للقطات من كليبه الجديد    هذا ما طلبه مهدي بنعطية من الجماهير المغربية    الكاتبة المغربية باللغة الأمازيغية زهرة ديكر    نشرة إنذارية: أمطار قوية وطقس بارد في عدد من مناطق المملكة    الحموشي طيّر رئيس الفرقة المتنقلة لشرطة النجدة بالرباط وها علاش    الممثل هشام "عوينة" يرزق بطفلة – صورة    بحارة بالمضيق يحتجون    نشطاء فيسبوكيين ينشرون تدوينة لباشا سيدي عثمان ويزعمون أنها كانت وراء إقالته    » الساحر المغربي » يخالف توقع الألمان    اعتراف طبيب بنقش أحرف إسمه على كبد مرضاه!    سويسرا.. تطلق أعلى خط قطارات معلق في العالم    السعودية تقرر منع السيلفي في الحرمين    قراءة في كتابي "أحلام في الثقافة و السياسة والبيئة والمجتمع"    هذه وصفة أخنوش لمواجهة تأخر التساقطات المطرية    مجموعة رباب فيزيون تتوج بلقب موروكو ميوزيك اوردس لأحسن فرقة غنائية في صنف الفزيون روك    الممثلة سلمى حايك تفجّرها: المنتج والمخرج هارفي "وحش" طلب مني التعري أمامه مع امرأة أخرى    إن كنت تعاني منها.. هذه أفضل النصائح للتخلص من رائحة الفم الكريهة    مهرج يدخل الجامعة ويحاضر أمام الطلبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كلاب الثلج تؤنس وحدة رعاة مداشر الأطلس المتوسط
نشر في المساء يوم 24 - 01 - 2008

سكان الأطلس المتوسط في إقليم أزيلال مضيافون بشكل لافت، فرغم حالة العوز التي يعيشونها فإنهم يفتحون قلوبهم ومنازلهم للغرباء.. يرحبون بحفاوة شديدة بالمارة عبر طرقات تربط بين جبال شاهقة تفصل بينها أخاديد عميقة.
رغم الفقر، فإن سكان إقليم أزيلال البسطاء كرماء ويقتسمون رغيف الخبز مع الضيوف وعابري السبيل، هكذا وجدنا سكان المداشر المحيطة ب«وادي العبيد»، و«وادي أحنصال» المتدفقة مياههما باتجاه سد بين الويدان.. مضيافون يرحبون بالسياح وعابري السبيل ويدعونهم إلى تناول الطعام.
على طول طريق شقتها آليات الدولة لفك العزلة عن سكان الجبال، تتراءى أشجار الصنوبر والعرعار والبلوط، هناك أيضا أشجار «الكروج» التي يعتمد عليها السكان المحليون كمصدر لحطب التدفئة في موسم ثلوج يمتد إلى شهر مارس المقبل.
«الناس هنا طيبون ويرحبون بكل وافد على المكان، ينحرون الذبائح للضيوف، وقد يتركون أبناءهم جياعا إذا ما حل عندهم أحد الضيوف.. ورثوا القناعة والكرم أبا عن جد، إن ذهبت عند شخص في قرية «أيت عدي» أو«آيت عطا» وكان يملك شاة واحدة فإنه سينحرها احتفاء بالزوار ويقدمها طعاما لهم.. الناس هنا ليسوا فقراء ولا يستجدون المعونة من الدولة، بل يملكون قطعان ماشية وأراضي ورغم أن الثلوج تجعل الحياة عسيرة في المنطقة، فإن الناس ألفوا الثلج منذ عشرات السنين وتأقلموا مع الطبيعة، وهم يخزنون مؤنا تكفيهم لأشهر»، يقول أحد سكان زاوية أحنصال شارحا كيف يقضي سكان الدواوير البعيدة عن مقر الجماعة فصل الشتاء.
مصادر أخرى أكدت أن الطرقات التي شقتها الدولة أو تلك التي برمجت لفك العزلة عن السكان من شأنها أن تجعل من منطقة أحنصال إحدى أهم المناطق السياحية في جهة تادلة أزيلال. وقال سكان في أحنصال إنهم اعتادوا السفر مشيا على الأقدام إلى أزيلال، يقطعون ممرات عبر الجبال يعرفونها لوحدهم، وقد يختبئون في مغارات توجد في الطرقات احتماء بها من عواصف ثلجية لا أحد يعرف متى ستضرب المنطقة ولا كيف ستأتي، مؤكدين أن الأحوال الجوية شديدة التقلب في منطقة ترتفع عن سطح البحر بأزيد من 2800 متر.
في إقليم أزيلال، اكتشفنا طبيعة خلابة ومحميات طبيعية. كلما تقدمت السيارة أكثر عبر الطريق الجبلية نحو زاوية أحنصال، كنا نترك تحتنا المزيد من الفراغ، حيث أدنى حركة خاطئة من السائق تكفي لجعل السيارة تتدحرج صوب هاوية الأودية السحيقة.
«تزداد مخاطر الطريق بتحول ندف الثلج إلى جليد، عادة ما يستعمل مالكو سيارات «الترانزيت» المخصصة لنقل الركاب سلاسل يعمدون إلى لفها حول إطارات العجلات.. يفعلون ذلك لتفادي انزلاق سياراتهم صوب الهاوية، فالعجلات المطاطية لا يمكنها المرور فوق الأرض اللزجة»، يقول سائق سيارة للنقل المزدوج كانت تحمل حوالي عشرين راكبا من أحنصال باتجاه واوزيغت.
صادفنا امرأة قروية من منطقة «تامكة»، ضحكت ملء شدقيها لدى تلقيها سؤالا من قبل «المساء» حول وضعية النسوة والأطفال في مداشر الأطلس المتوسط قبل أن ترد قائلة: «بخير والحمد لله، نرعى الغنم والماعز ونقوم بأشغال المنزل، وأبناؤنا يقطعون مسافة طويلة عبر الجبال للوصول إلى القسم».
كانت فاظمة تقف، صباح الأحد الماضي، على جانب طريق جبلية غير معبدة تربط بين «تليلكويت» وزاوية أحنصال، بعض ممراتها مغطاة بثلوج تحولت إلى جليد يطلق عليه السكان المحليون لقب «الفركلة».
فاظمة هي أم لسبعة أطفال، والدهم يشتغل عاملا مياوما في الحقول الصغيرة المنتشرة بجانب الأودية، يعمل بناء للسواقي وحفار آبار أيضا، كما يسافر إلى ورزازات مشيا على الأقدام ويتردد على سوق أسبوعي يلتئم كل إثنين في زاوية أحنصال الرابضة بين قمم الأطلس المتوسط لشراء الخضر والدقيق لأطفاله.
بين الفينة والأخرى، كانت تستوقفنا قطعان أغنام وماعز ترعى على جنبات الطريق، أغنام قصيرة تحرسها كلاب شرسة قصيرة تطارد عجلات السيارات المارة من الطريق مصدرة نباحا قويا.
رغم صغر حجم كلاب الثلج التي يربيها سكان الجبال في إقليم أزيلال فإنها تتميز بالشراسة وهي المفضلة لدى الرعاة في منطقة يعتمد سكانها على تربية المواشي كمورد دخل أساسي، مكتفين بنشاط زراعي هامشي في جوانب الأودية وبعض المنخفضات في منطقة جبلية.
لخصت فاظمة حاجيات سكان دوار «تالمست» القريب منها في طريق تفك العزلة عن منازل السكان الجاثمة بين الجبال وفي تقريب الخدمات الصحية من السكان، مشيرة إلى أن نوبات سعال حادة تداهم الأطفال مع قدوم موسم الثلوج، تضطر معها أمهاتهم إلى استعمال وسائل الطب الشعبي لإنقاذهم من براثن موت محقق تنذر به نوبات حمى وقيء تصيب الأطفال باستمرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.