المغرب يؤكد على على أهمية اندماج المجموعات الاقتصادية الإقليمية كمرحلة لتحقيق الاندماج القاري المنشود    إيران تتوعد بالانتقام عقب اتهام إسرائيل باغتيال عالم نووي بارز    طقس السبت | أجواء غائمة تعم سماء المملكة. واستمرار نزول أمطار رعدية بهذه المناطق    ضبط أكبر عملية تزوير في تواريخ علب التمر بالمنظر الجميل بالبرنوصي .    "الإيداع والتدبير" يثمن نجاعة "خيارات المجموعة" خلال أزمة كورونا    فك لغز قضية مقتل تاجر الذهب، و القضية فيها الزوجة الثانية.    إصابات فيروس كورونا بالولايات المتحدة الأمريكية تتخطى عتبة ال13 مليونا    الإصابة تبعد كارفاخال عن مباراة الريال وألافيس    إصدار جديد يتطرق إلى قانون تنظيم الطب الشرعي    تمديد أجل إرسال الترشيحات لمباريات الشرطة    مهنيون يطلبون احتساب آجال إعفاء سداد "أوكسجين" بعد "الطوارئ"    هذه تفاصيل عن لقاحات ضد "كورونا" .. الأمان والتبريد والفعالية    دورة تكوينية تقارب المشاركة السياسية للمغربيات    تواطؤ عصابات البوليساريو وأباطرة المخدرات يخترق منطقة الساحل    أولمبياكوس اليوناني يستعيد خدمات يوسف العربي    ‘أبو القنبلة الإيرانية'.. من هو العالم النووي الذي اغتيل في طهران ببصمات إسرائيلية؟    إسبانيا.. 550 فندقا للبيع خلال الموجة الأخيرة لوباء كورونا    المغربي داري ينتظر خوض تجربة احترافية جديدة    تحديات لوجستية تعرقل إيصال جرعات "لقاح كوفيد" إلى بر الأمان    جمعيات تُثمن تدخل جيش المملكة لتطهير الكركرات    الأحزاب الوطنية تثمن تأمين معبر الكركارات وإعادة حركة عبور البضائع وتنقل الأشخاص إلى طبيعتها    فرنسا تحجز أزيد من طن ونصف من مخدرات الحشيش    بأكثر من 4 لغات.. مجلس الجالية يطلق تدريباً شاملا لمغاربة العالم حول الصحراء    فرونسواز.. قبائل الجبال هبة الله لمواشيها؛ فما "ليوطي"؟    قلوبنا وقلوبكم    الأهلي المصري يُتوج باللقب التاسع لدوري أبطال إفريقيا !    مظاهرات من المهاجرين المغاربة بالأندلس في إسبانيا ضد استفزازات البوليساريو    وزير الخارجية الإيراني يدين اغتيال العالم فخري زادة ويتهم إسرائيل    الدرك الملكي في أكادير يضع حدا لإجرام "بوقرون"    ‘محاين' ماكرون لا تنتهي.. اعتداء الشرطة على موسيقي ‘أسوَد البشرة' يثير غضب الفرنسيين    الأهلي المصري يفوز بدوري أبطال إفريقيا حساب غريمه الزمالك    مصور حلقات الخراز: كتبت له قصصا كثيرة وهذا سبب طردني من العمل    أمرِيكَا لتَجْدِيدِ قِيَادَتِهَا مَالِكَة    الصين تُعَرض منتجات ألياف "البوليستر" المغربية لرسوم جمركية    ولاية امن البيضاء توضح حقيقة واقعة مسجد بحي الحبوس    تصنيف الFIFA . المغرب يقفز للمركز 35 عالميا.. وتونس والجزائر تتفوقان افريقيًا    برقية تعزية من الملك إلى أفراد أسرة المرحوم الفنان محمود الإدريسي    الإدارة الأمريكية المقبلة ترفع شعار «أمريكا عادت» .. أصدقاء للمغرب في فريق بايدن    حصيلة كورونا فالجهات اليوم.. 16 ماتو فكازا و562 براو فالشمال    كوفيد-19: 4592 إصابة جديدة و 4228 حالة شفاء خلال ال24 ساعة الماضية    أحمد الريسوني والحلم بالخلافة الرشيدة بقيادة تركية    اغتيال محسن فخرزاده كبير علماء الذرة الإيرانيين    الأردن يفتتح قنصليته العامة بالعيون الأسبوع المقبل    نظرات بيانية في وصية لقمان لابنه    الملك: الإدريسي خلف رصيدا فنيا أصيلا وصادقا    تهديدات بالقتل لعامل التقط سيلفي مع جثمان مارادونا !    المغرب يرخص لأسطول مكون من عشر سفن روسية الصيد في المياه المغربية    زوجة محمود الإدريسي تكشف كيف أصيب بكورونا وتتحدث عن أيامه الأخيرة (فيديو)    إدارة الجمارك تعزز خدماتها الرقمية وتطلق منصتي "[email protected]" و"Bayyan [email protected]"    شركة الخطوط الملكية تعلن رحلات جديدة من المغرب نحو أربع مدن أوروبية    رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب: إصلاح Tva ضرورة "حتمية" و"عاجلة"    خاص.. الفنانة لطيفة رأفت تخوض تجربة جديدة في هذا المجال    تخفيف العقوبة على كندي قتل ستة مصلين في أحد مساجد كيبيك    انتحال هوية المؤسسة الوطنية للمتاحف ورئيسها لاقتناء قطع فنية بالخارج    عبد الله بنسماعين يسائل أشغال الندوة الدولية حول: عبد الكبير الخطيبي: أي إرث ترك لنا؟    هل جددت أحداث فرنسا الجدل حول علاقة النصوص الدينية بالعنف؟    يعيش بين القضبان.. "مسيّر"بشيشاوة يسطو على ضيعات طبيب عيون ويختلس الملايير    أسباب ركود العقل الإسلامي وعواقبه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خبير: موجة الحر التي تشهدها المملكة سببها ظاهرة "مثيرة للقلق"
نشر في اليوم 24 يوم 19 - 08 - 2016

اعتبر ممثل معهد البحث من أجل التنمية الفرنسي، عبد الغني شهبوني، أن موجة الحر المفرطة التي شهدتها المملكة في الآونة الأخيرة تحيل على ظاهرة عالمية "مثيرة للقلق"، مما يستوجب تظافر جهود جميع الفاعلين المعنيين، من مسؤولين سياسيين وعلماء ومجتمع مدني .
وأوضح شهبوني ، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، تمحور حول طبيعة هذه الظاهرة المناخية التي تشهدها جل ربوع المملكة منذ شهر يوليوز الماضي، أن هذا الارتفاع في درجة الحرارة له ارتباط وثيق بظاهرة الاحتباس الحراري، وبشكل خاص بظاهرة "النينيو"، ما يؤدي إلى ارتفاع "غير عادي" في درجة حرارة المياه في الجزء الشرقي من جنوب المحيط الهادئ، وهو أيضا ما كان وراء التساقطات المطرية التي شهدها المغرب.
وأشار إلى أن درجات الحرارة على المستوى العالمي تعرف سنويا ارتفاعا، بحيث أنه بات يقارب مستوى 1,2 درجة مئوية، الذي كان واردا في "أكثر السيناريوهات تشاؤما " لعلماء المناخ في تسعينيات القرن الماضي، ما يستوجب، يضيف الخبير، التحرك على وجه السرعة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا الارتفاع في درجات الحرارة يرتبط أيضا بانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، على عكس افتراضات بعض علماء المناخ الذين يعتبرون أن الأمر يتعلق فقط بدورة طبيعية تعود إلى 8000 سنة خلت، لافتا إلى أن هذه الموجة من الحرارة غير العادية لها تأثير مباشر على صحة السكان، وأنها، وبفعل التلوث، تفضي كذلك إلى ظهور ضغط جوي مرتفع حول المدن الأكثر تلوثا، وهو ما يعيق التخلص من التلوث والتسبب في ظهور العديد من الأمراض التنفسية، علاوة على أنواع عدة من أمراض السرطان.
وأضاف أن للظاهرة آثارا يصعب حصرها، من قبيل الجفاف وانعدام الأمن الغذائي، وارتفاع نسبة غازات انبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون في المحيطات وتحمض مياهها، وتغيير ملحوظ في النظم الإيكولوجية، بما في ذلك الموارد السمكية، التي تشهد الكثير من أنواعها تقلصا في الحجم.
والأسوأ من ذلك، يضيف الخبير، أن هذا التغيير البيئي يؤدي إلى انتشار بعض الأمراض التي لم تكن موجودة من قبل في العديد من المناطق، مثل "شيكونغونيا"، وهو مرض فيروسي معدي ينتقل عن طريق أنواع معينة من البعوض.
وحذر الخبير من أن بعض الأمراض، التي كانت موجودة فقط في آسيا، قد أخذت في الظهور مؤخرا في جنوب أوروبا، وربما قد تصل إلى المغرب، مشيرا إلى أن الاختبارات التشخيصية التي أجريت كشفت وجود بعض الحالات الحاملة للفيروس في منطقة "كامارغ" الفرنسية، مع أن هؤلاء المصابين لم يسافروا قط إلى آسيا.
ودعا السيد الشهبوني جميع الأطراف المعنية على المستوى الوطني و الإقليمي، الى العمل معا لمواجهة هذه التحديات المناخية التي تهدد الكوكب بأسره، مشيدا في هذا الصدد بوعي بعض الدول، التي تمكنت، "على الرغم من مسؤولياتها المتباينة"، من إبرام "اتفاق تاريخي" بهدف الحد من ارتفاع درجة الحرارة بدرجتين مئويتين بحلول نهاية القرن.
واعتبر أن قمة المناخ (كوب22)، التي ستحتضنها مراكش خلال شهر نونبر المقبل، ستكون مطالبة بتنفيذ القرارات التي تم اتخاذها في قمة باريس ( كوب 21) بهدف تقليص درجة الحرارة إلى 1,5 درجة مئوية، معربا عن الأمل في أن تتمكن هذه القمة من إرساء مسلسل دائم تنخرط في إطاره الشركات والدول قصد الحد من الآثار السلبية للتغيرات المناخية.
وفي ذات السياق، أوضح الخبير أن معهد البحث من أجل التنمية وضع، في إطار برنامج أنشطته في قمة مراكش المقبلة، برنامجا متنوعا يتضمن تنظيم نحو عشرين ندوة علمية تتعلق بمواضيع ذات الصلة بقمة المناخ (كوب22)، فضلا عن مشروعين مهيكلين ، يتمثلان في إحداث فريق من الخبراء لدراسة الوضعية المناخية في منطقة البحر الأبيض المتوسط ، والمساعدة في تطوير سياسات عمومية ذات الصلة، علاوة على منصة لتبادل التجارب العلمية بشأن السياسات العمومية للتخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية.
كما يعتزم المعهد وضع العديد من البرامج لفائدة التلاميذ تتمحور أساسا حول التحسيس بإشكالية التغيرات المناخية، لا سيما عبر تنظيم قافلة المناخ في يوليوز المنصرم، والتي ستحط الرحال بمراكش في شهر نونبر المقبل، بعد أن تكون قد مرت بكل من مدن بني ملال ووجدة والدار البيضاء والرباط، فضلا عن تنظيم لقاءات تمكن الطلبة من التواصل والاستفادة من الخبراء والعلماء الأجانب بخصوص العديد من القضايا المرتبطة بالتغيرات المناخية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.