التزوير والنصب عبر إعلانات توظيف وهمية يوقفان شخصين بأولاد تايمة    أمريكا تمنع رئيس السلطة الفلسطينية من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة    الولايات المتحدة.. حكم قضائي يطعن في الرسوم الجمركية المفروضة من طرف إدارة الرئيس ترامب    النقابات الفرنسية تدعو إلى إضراب وطني رفضا لخطط خفض الإنفاق العام    عملاق التجارة الالكترونية "جي دي.كوم" يتصدر قائمة أكبر 500 شركة خاصة في الصين    مقتل اثنين واختفاء 4 جنود من الجيش الإسرائيلي في حي الزيتون بمدينة غزة    مقتل 3 أشخاص في حريق خلال احتجاجات في إندونيسيا    الهند ترفض الرضوخ للرسوم الأمريكية    توخيل مدرب منتخب إنجلترا يعتذر لجود بيلينغهام بعد وصفه ب"البغيض"    تصفيات مونديال 2026: المنتخب البلجيكي يفتقد خدمات لوكاكو إلى غاية نهاية العام    قطاع السياحة: عائدات قياسية ب67 مليار درهم مع نهاية يوليوز 2025    طقس حار نسبياً مع احتمال أمطار خفيفة في بعض المناطق اليوم السبت    كيوسك السبت | المغرب الأول إفريقيا والثاني عربيا في حرية الاستثمار    اكتشاف ديناصور مغربي مدرع عاش بجبال الأطلس قبل 165 مليون سنة    أخنوش يفتح باب الخوصصة في جماعة أكادير وسط جدل سياسي وشعبي    هل ينبّه المغرب بعثة "المينورسو" إلى ضمان تقارير أممية موضوعية ومحايدة؟    طرح دواء "ليكانيماب" لعلاج الزهايمر في السوق الألمانية    الأزمي: انتخابات 2021 كانت خطيرة ولم تشرف المغرب نهائيا واستحقاقات 2026 فرصة للقطع معها    "سباق لا يرحم".. عمالقة السيارات التقليدية يسقطون في اختبار البرمجيات    أعضاء بالكونغرس الأمريكي يجددون تأكيد اعتراف بلادهم بسيادة المغرب على الصحراء    قطاع السياحة.. عائدات قياسية ب67 مليار درهم مع نهاية يوليوز 2025    المنتخب المغربي للمحليين يراهن على التتويج بلقب "الشان" للمرة الثالثة    أمن طنجة يوقف مستعرضيْن بالدراجات النارية بساحة المرسى    منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشي حاد للكوليرا في العالم    مقتل شخصين في حادثة سير خطيرة سببها حمار    السكتيوي يؤكد أن فريقه يمتلك كل المؤهلات للظفر باللقب الثالث    لجنة الصحافة المغربية: مصادر وهمية تُحوّل تحقيق لوموند إلى "كلام مقاهٍ"    بورصة البيضاء تغلق على انخفاض    إعلانات شغل وهمية توقف شخصيْن    علاقة الخطيبي واجْماهْري كما عرفتُها    "أسود القاعة" ضمن كبار المنتخبات    زياش يقترب من الدوري الإسباني    ارتفاع مفاجئ لحالات بوحمرون بإسبانيا.. والسلطات تربطها بالوافدين من المغرب    "بوحمرون" تحت السيطرة بالمغرب.. وتوصيات بالتلقيح قبل الدخول المدرسي    المغرب يجني 67 مليار درهم من السياحة في سبعة أشهر فقط    إعصار إيرين يضرب الكاريبي ويضعف في الأطلسي.. والمغرب في مأمن    بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين .. المنتخب السنغالي يحتل المركز الثالث بعد تغلبه على نظيره السوداني    ابتدائية الحسيمة تصدر اول عقوبة بديلة في حق بائع خمور        موريتانيا تستعد لإغلاق منافذ المنقبين ووقف تسلل عناصر البوليساريو    المخرج الكوري الحائز على الأوسكار يرأس الدورة 22 لمهرجان مراكش السينمائي    توقيع اتفاقية ومذكرة تفاهم للتعاون القضائي بين المغرب والعراق    "التجمع" يصادق على مقترحاته لمدونة الانتخابات ويستنكر "الحملات الإعلامية المغرضة"    هرهورة.. افتتاح الدورة السادسة من مهرجان سينما الشاطئ وسط حضور وازن لألمع نجوم الشاشة المغربية    الصناعات التحويلية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج ب 0,1 في المائة خلال يوليوز (مندوبية)            الاحتفاء بالمغرب ضمن فعالية "جسر الإنتاج" بمهرجان البندقية 2025        أجواء فنية مميزة في افتتاح النسخة الثالثة من مهرجان السويسي بالرباط    دراسة: نمط الحياة الصحي في سن الشيخوخة يقي من الخرف    الشاف المغربي أيوب عياش يتوج بلقب أفضل صانع بيتزا في العالم بنابولي    إلياس الحسني العلوي.. شاعر شاب يقتحم المشهد الأدبي ب "فقيد اللذة"    كيف تحوّل "نقش أبرهة" إلى أداة للطعن في قصة "عام الفيل"؟    الزاوية الكركرية تنظم الأسبوع الدولي السابع للتصوف بمناسبة المولد النبوي الشريف    "بعيونهم.. نفهم الظلم"    بطاقة «نسك» لمطاردة الحجاج غير الشرعيين وتنظيم الزيارات .. طريق الله الإلكترونية    الملك محمد السادس... حين تُختَتم الخُطب بآياتٍ تصفع الخونة وتُحيي الضمائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبير: موجة الحر التي تشهدها المملكة سببها ظاهرة "مثيرة للقلق"
نشر في اليوم 24 يوم 19 - 08 - 2016

اعتبر ممثل معهد البحث من أجل التنمية الفرنسي، عبد الغني شهبوني، أن موجة الحر المفرطة التي شهدتها المملكة في الآونة الأخيرة تحيل على ظاهرة عالمية "مثيرة للقلق"، مما يستوجب تظافر جهود جميع الفاعلين المعنيين، من مسؤولين سياسيين وعلماء ومجتمع مدني .
وأوضح شهبوني ، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، تمحور حول طبيعة هذه الظاهرة المناخية التي تشهدها جل ربوع المملكة منذ شهر يوليوز الماضي، أن هذا الارتفاع في درجة الحرارة له ارتباط وثيق بظاهرة الاحتباس الحراري، وبشكل خاص بظاهرة "النينيو"، ما يؤدي إلى ارتفاع "غير عادي" في درجة حرارة المياه في الجزء الشرقي من جنوب المحيط الهادئ، وهو أيضا ما كان وراء التساقطات المطرية التي شهدها المغرب.
وأشار إلى أن درجات الحرارة على المستوى العالمي تعرف سنويا ارتفاعا، بحيث أنه بات يقارب مستوى 1,2 درجة مئوية، الذي كان واردا في "أكثر السيناريوهات تشاؤما " لعلماء المناخ في تسعينيات القرن الماضي، ما يستوجب، يضيف الخبير، التحرك على وجه السرعة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا الارتفاع في درجات الحرارة يرتبط أيضا بانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، على عكس افتراضات بعض علماء المناخ الذين يعتبرون أن الأمر يتعلق فقط بدورة طبيعية تعود إلى 8000 سنة خلت، لافتا إلى أن هذه الموجة من الحرارة غير العادية لها تأثير مباشر على صحة السكان، وأنها، وبفعل التلوث، تفضي كذلك إلى ظهور ضغط جوي مرتفع حول المدن الأكثر تلوثا، وهو ما يعيق التخلص من التلوث والتسبب في ظهور العديد من الأمراض التنفسية، علاوة على أنواع عدة من أمراض السرطان.
وأضاف أن للظاهرة آثارا يصعب حصرها، من قبيل الجفاف وانعدام الأمن الغذائي، وارتفاع نسبة غازات انبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون في المحيطات وتحمض مياهها، وتغيير ملحوظ في النظم الإيكولوجية، بما في ذلك الموارد السمكية، التي تشهد الكثير من أنواعها تقلصا في الحجم.
والأسوأ من ذلك، يضيف الخبير، أن هذا التغيير البيئي يؤدي إلى انتشار بعض الأمراض التي لم تكن موجودة من قبل في العديد من المناطق، مثل "شيكونغونيا"، وهو مرض فيروسي معدي ينتقل عن طريق أنواع معينة من البعوض.
وحذر الخبير من أن بعض الأمراض، التي كانت موجودة فقط في آسيا، قد أخذت في الظهور مؤخرا في جنوب أوروبا، وربما قد تصل إلى المغرب، مشيرا إلى أن الاختبارات التشخيصية التي أجريت كشفت وجود بعض الحالات الحاملة للفيروس في منطقة "كامارغ" الفرنسية، مع أن هؤلاء المصابين لم يسافروا قط إلى آسيا.
ودعا السيد الشهبوني جميع الأطراف المعنية على المستوى الوطني و الإقليمي، الى العمل معا لمواجهة هذه التحديات المناخية التي تهدد الكوكب بأسره، مشيدا في هذا الصدد بوعي بعض الدول، التي تمكنت، "على الرغم من مسؤولياتها المتباينة"، من إبرام "اتفاق تاريخي" بهدف الحد من ارتفاع درجة الحرارة بدرجتين مئويتين بحلول نهاية القرن.
واعتبر أن قمة المناخ (كوب22)، التي ستحتضنها مراكش خلال شهر نونبر المقبل، ستكون مطالبة بتنفيذ القرارات التي تم اتخاذها في قمة باريس ( كوب 21) بهدف تقليص درجة الحرارة إلى 1,5 درجة مئوية، معربا عن الأمل في أن تتمكن هذه القمة من إرساء مسلسل دائم تنخرط في إطاره الشركات والدول قصد الحد من الآثار السلبية للتغيرات المناخية.
وفي ذات السياق، أوضح الخبير أن معهد البحث من أجل التنمية وضع، في إطار برنامج أنشطته في قمة مراكش المقبلة، برنامجا متنوعا يتضمن تنظيم نحو عشرين ندوة علمية تتعلق بمواضيع ذات الصلة بقمة المناخ (كوب22)، فضلا عن مشروعين مهيكلين ، يتمثلان في إحداث فريق من الخبراء لدراسة الوضعية المناخية في منطقة البحر الأبيض المتوسط ، والمساعدة في تطوير سياسات عمومية ذات الصلة، علاوة على منصة لتبادل التجارب العلمية بشأن السياسات العمومية للتخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية.
كما يعتزم المعهد وضع العديد من البرامج لفائدة التلاميذ تتمحور أساسا حول التحسيس بإشكالية التغيرات المناخية، لا سيما عبر تنظيم قافلة المناخ في يوليوز المنصرم، والتي ستحط الرحال بمراكش في شهر نونبر المقبل، بعد أن تكون قد مرت بكل من مدن بني ملال ووجدة والدار البيضاء والرباط، فضلا عن تنظيم لقاءات تمكن الطلبة من التواصل والاستفادة من الخبراء والعلماء الأجانب بخصوص العديد من القضايا المرتبطة بالتغيرات المناخية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.