"اتصالات" تتعاون مع إريكسون لتعزيز قدرات شبكة الجيل الخامس الرئيسية    73% من المستهلكين يتسوقون أكثر عبر الإنترنت منذ بداية الجائحة    توقيف 4 أفراد من عصابة إجرامية متخصصة في اقتراف السرقات بالعيون    "آمل أن نلعب سويا في السماء".. أبرز ردود الفعل على رحيل مارادونا    الله يرحمنا.. المدن التي سجلت أكبر كمية من التساقطات المطرية في 24 ساعة الماضية    اوطاط الحاج.. قتل بنت قاصر بعد اغتصابها    رسميا.. المغرب يطلب شحنة من اللقاح الروسي "سبوتنيك V"    الحوار الكامل لماء العينين الذي كشفت فيه عن التضييق الممارس على ابن كيران داخل الحزب    حكم جديد في ملف فضيحة حساب حمزة "مون بيبي"    الثلوج تغطي مرتفعات الجهة الغربية من اقليم الحسيمة    فنانة شهيرة مهاجمة الرجال: "الكلاب أوفى منهم" (فيديو)    سلطات العيون تمدد إجراءات الحد من تفشي كورونا !    الصديقي تفقد والدها.. الموت حرمها من والديها في أقل من سنة    تقرير "المنتخب" : هل يجاوز الرجاء صعوبات بداية الموسم؟    جثمان مارادونا يصل القصر الرئاسي للنظرة الأخيرة    عمر هلال راسل أعضاء مجلس الأمن بعد عملية الكَركَرات وسكان الصحرا فرحانين بيها    رصد 534 مليون درهم لاستثمار في السياحة والنقل الجوي    مخالفات قانونية تتسبب في عقوبات ل3 مصحات خاصة    مستقبل العلاقة بين أمريكا وتركيا    العودة إلى العقل: السبيل الوحيد لإنقاذ "المشتركة"    هذه توقعات الأرصاد لحالة الطقس بطنجة والنواحي اليوم الخميس    بولمان: السلطات الاقليمية تتعبأ من أجل التخفيف من آثار البرد    مندوبية التخطيط: تداعيات خطيرة على الصحة والنمو النفسي والاجتماعي للأطفال ضحايا العنف الزوجي    بعد التطبيع الإماراتي.. إقلاع أول رحلة تجارية مباشرة من دبي إلى تل أبيب    مهما تسْمَع كندا أَرْوَع    الموت يفجع منال الصديقي    مقتل المدرس الفرنسي.. عائلة الصفريوي تطالب بتحقيق عادل بعيدا عن أي تأثير سياسي    مهنيو النقل يطالبون الحكومة بالإدراج ضمن الفئات الأولى المستهدفة من لقاح كرونا    المغرب يطلع مجلس الأمن على آخر التطورات بالكركرات    مطارات مدن الشمال.. انخفاظ عدد المسافرين ب 67.10 في المائة    حزب زيان يدعو إلى حل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني    ترامب يطالب أنصاره بالعمل على "قلب نتيجة" الانتخابات الرئاسية – فيديو    تناول مشروب العسل المخفف بالماء في الصباح قبل الإفطار.. مصدر للإمداد بالطاقة وتقوية المناعة    لفتيت: المغرب قادر على جعل الجائحة فرصة تاريخية لإحداث الاقلاع الاقتصادي    مدينة قلعة السراغنة تنعي غرقاها بحزن رهيب    وفاة الصادق المهدي زعيم "حزب الأمة "السوداني مثأثرا بفيروس كورونا عن عمر 85 عاما    الأسير الفلسطيني الأخرس لحظة الإفراج عنه بعد إضراب 103 أيام عن الطعام: إرادتنا انتصرت على الاحتلال    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم اليوم الخميس    الأرجنتين تعلن الحداد ثلاثة أيام حزنا على رحيل مارادونا !    سوس: أمطار الخير تنعش آمال الفلاحين وتبشر بموسم فلاحي جيد    الجزائر بدون رُبان    زيدان: وفاة مارادونا خسارة كبيرة.. وهذا ما يحتاجه هازارد    رسمياً .. الإعلان عن المُرشحون لأفضل لاعب في العالم    تارودانت : مرضى كورونا يستغيثون بعد إرتفاع عدد الوفيات، والمدير الجهوي ينقل طبيب الإنعاش من أولاد تايمة إلى أكادير    الدكتور السملالي يكشف الحالة الصحية للناصيري    كتاب جديد يبرز واقع أنظمة التقاعد في المغرب    المغرب يخترق أمريكا اللاتينية .. آخر معاقل البوليساريو تتهاوى    مناجاة عاشق فاشل    محمد شكري: سيمياء الجوع المزدوج    محمود الرحبي: كل مجاميعي القصصية يخترقها الفضاء المغربي بتجليات متعددة    هالاند "يساوي وزنه ذهبا" بالنسبة لمدير دورتموند    إجراءات ضريبية تُجهِض حلم فنان مغربيّ في عرض أعماله الفنية    النهضة أتلتيك الزمامرة ينهزم وديا أمام المغرب الفاسي    هل جددت أحداث فرنسا الجدل حول علاقة النصوص الدينية بالعنف؟    يعيش بين القضبان.. "مسيّر"بشيشاوة يسطو على ضيعات طبيب عيون ويختلس الملايير    أسباب ركود العقل الإسلامي وعواقبه    أشهر داعية في الجزائر يستنكر حقد جنرالات النظام العسكري على المغرب ويصف البوليساريو بالعصابة(فيديو)    إدريس الكنبوري: بناء مسجد بالكركرات نداء سلام- حوار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مناضل صحراوي يقول إن نزاع الصحراء شتت بعض الأسر


قال دجيمي الإمام، الفاعل المدني والسياسي المنحدر من قبائل تكنة الصحراوية، والمقيم بمدينة أكادير وهو أيضا مستشار جماعي، إن العمل الذي قامت به هيئة الإنصاف والمصالحة، انخراط حقيقي للمغرب في مجال احترام حقوق الإنسان، وقطع مع مجموعة من الممارسات السابقة ومع مرحلة سابقة والتي غالبا ما يطلق عليها "سنوات الجمر والرصاص". وأكد في حوار مع موقع "المشاهد انفو"، أن تأسيس اللجان الجهوية التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، يعتبر مكسبا حقوقيا آخر للمغرب باعتبارها آليات لمراقبة احترام حقوق الإنسان بهذه المناطق. وأضاف دجيمي، أن خصوم الوحدة الترابية غالبا ما يعمدون إلى التعتيم بوسائل مختلفة على تطور احترام حقوق الإنسان بالصحراء في محاولات متكررة لتضليل الرأي العام الدولي. وزاد دجيمي أنه ليس هناك أية مقارنة على المستوى الحقوقي بين ما يعيشه اللاجئون بمخيمات تندوف من انتهاكات يومية لحقوق الإنسان وبين الوضع بالمغرب، فالعناصر الانفصالية مثلا تتحرك بكل حرية في مختلف جهات الوطن دون أن يتعرضوا لأية مضايقات أو عراقيل. من جهة أخرى، لاحظ دجيمي أن العناصر التي تروج لأطروحة الانفصال المتواجدة بأرض الوطن يتوفرون على إمكانيات مالية ولوجيستيكيتة مما يطرح عدة تساؤلات عن مصادر تمويلهم وتمكينهم من هذه الإمكانيات، لهذا فالدعم الخارجي واضح ولا غبار عليه، يقول دجيمي. وفي سؤال عن السر في كون بعض الأسر المغربية الصحراوية تضم عناصر وحدوية بالإضافة إلى أفراد ذوي ميولات انفصالية، أجاب دجيمي بأن أغلب عناصر جبهة البوليساريو لها عائلات بالمغرب تؤمن بالوحدة الترابية، كما أن وجود اختلافات داخل العائلة الواحدة مرده أن نزاع الصحراء هو قضية من بين تداعياتها تشتيت شمل بعض العائلات، فهو إذن صراع داخلي يقسم أبناء الوطن الواحد، وهذا الوضع يضيف دجيمي يخلق معاناة نفسية واجتماعية داخل الأسر المعنية، بالنسبة لنا داخل العائلة. وقال دجيمي: "لقد عشنا هذه المعاناة إسوة بعائلات صحراوية أخرى، فقد تم اعتقال أختي الغالية دجيمي في وقت سابق لاشتغالها بتنظيم سري تابع للبوليساريو بمدينة العيون، وقد تبنت الطرح الانفصالي وبدأت تدافع عنه". وفي سؤال عن دوافع انخراط أخته ضمن الأطروحة الانفاصية، قال دجيمي إن الدوافع هي رد فعل انفعالي، وأكد في هذا الصدد أن تحركات العناصر الانفصالية داخل المغرب وخارجه تعاملت معه الدولة بحكمة ومسؤولية، فالأخت الغالية مثلا وهي المقيمة بمدينة العيون ولها ابنة طالبة بجامعة أكادير تقوم بزيارتها بانتظام كما تقوم بزيارات العائلة بنفس المدينة حيث تخرج للتجول والتبضع بأسواقها بكل حرية، كما تتنقل وتسافر متى شاءت داخل وخارج المغرب، ولم يحدث وأن تعرضت لأية مضايقات رغم ميولاتها الانفصالية، وهنا يمكن طرح مقارنة مع وضعية المخيمات، حيث -يضيف دجيمي لا يحق لأحد قادة البوليساريو السابقين مثلا ويتعلق الأمر بمصطفى سلمى اللاجئ بموريتانيا زيارة أبنائه وعائلته بالمخيمات. واعتبر دجيمي أن المغرب من خلال التقدم بمبادرة الحكم الذاتي وبالنهوض بحقوق الإنسان في الأقاليم الصحراوية دفع بشرائح واسعة داخل المخيمات للانتفاض في وجه القيادة المتحكمة بجبهة البوليساريو، مما دفع بالقيادة المذكورة إلى الانخراط في حملة للتضليل الإعلامي وإلى اعتماد بعض المبادرات للاستهلاك الدعائي من قبيل تأسيس لجنة لحقوق الإنسان بالمخيمات، وهي كلها ردود أفعال تبين مدى الارتباك الذي تعيشه قيادة البوليساريو، بالإضافة، يزيد دجيمي، إلى تفشي التمييز القبلي والمحسوبية داخل المخيمات وقد عانى الصحراويون المنتمون إلى قبائل تكنة على وجه الخصوص من هذا التمييز والتهميش بالدرجة الأولى. ولاحظ دجيمي أن الجزائر التي تسير قيادة البوليساريو قد صرفت الملايير على هذا النزاع ليس من أجل سواد عيون الصحراويين ولكن لأطماع أخرى، فالصحراويون على امتداد التاريخ كانت لهم روابط متينة وعميقة مع المغرب وليس بالجزائر، واعتبر دجيمي أن الجزائر وقيادة البوليساريو قد أجرموا في حق الصحراويين عندما تم توطينهم بمجال جغرافي جزائري لا تتوفر فيه أدنى شروط الحياة الكريمة في ظروف مناخية قاسية جدا. وقال دجيمي إن العناصر الانفصالية المتواجدة بأرض المغرب يتم تحريكها بواسطة أجندة موسمية، كلما اقترب موعد تصويت مجلس الأمن على تمديد مهمة "المينورسو" بالصحراء، لذلك فهذه عناصر تتلقى أوامرها من الخارج ولا تتحرك بصفة عفوية وتلقائية كما هو الشأن بالنسبة للأخت الغالية دجيمي، حيث بدأنا نسمع مؤخرا إضافة مهمة مراقبة حقوق الإنسان لقوات المينورسو، وهذا ليس من مهامها مادامت هناك آليات وطنية مشهود لها بالنزاهة والمصداقية تتكفل بمراقبة والنهوض بحقوق الإنسان بالأقاليم الصحراوية. من جهة أخرى تحدث دجيمي عن النزيف البشري الذي تشهده مخيمات تندوف، مضيفا أن الأرقام والإحصائيات التي تصرح بها قيادة البوليساريو هي تضليلية وغير دقيقة، فقد غادر عدد من الشباب المخيمات في اتجاه موريتانيا أو جزر الكناري أو في اتجاه اسبانيا، لذلك فالبوليساريو ومعها الجزائر ترفض دائما أي إحصاء تريد أن تقوم به منظمة غوت اللاجئين بالمخيمات مخافة الكشف عن حقيقة كم يسكن بهذه المخيمات، كما أن النفخ في أعداد اللاجئين – يضيف دجيمي- يمكن قيادة البوليساريو من المتاجرة بمعاناة الصحراويين من خلال جلب المساعدات الإنسانية، والمتاجرة بها في أسواق الدول المجاورة، وقد عاينت ذلك شخصيا من خلال زيارته لبعض الدول الإفريقية، يؤكد دجيمي الإمام. وختم دجيمي قائلا إن "حل قضية الصحراء يوجد بين أيدينا من خلال تطبيق مبادرة الحكم الذاتي على الأرض ومتابعة تنفيذ الأوراش الكبرى بالأقاليم الصحراوية سواء الورش الديمقراطي والحقوقي أو الأوراش التنموية الأخرى، بالإضافة إلى القيام بحملة دولية كبرى للتعريف بقضية الصحراء".

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.