قال يوسف بورة رئيس الجمعية البيضاوية للكتبيين بالدار البيضاء، إن قرار وزارة التعليم بتغيير بعض المقررات الدراسية كان مفاجئا للمهنيين. وأضاف بورة، في تصريح لموقع القناة الثانية، "الوزارة تتخذ قراراتها بشكل مفاجئ وإلى آخر دقيقة دون أن تعود إلى الكتبيين من أجل استشارتهم أو إخبارهم بهذه التغييرات في بعض المقررات على الأقل سنة أو سنتين"، مشيرا إلى بعض الكتبيين يتكبدون خسائر كبيرة، لأنهم طيلة السنة يقتنون ويشترون الكتب استعدادا للموسم الدراسي، بسبب أنهم لم يكونوا على علم بمستجدات التغيير. وأوضح، أن "غالبية أصحاب الكتب القديمة يشتغلون في الأسواق الهامشية بالبيضاء، ينتظرون الدخول المدرسي من أجل الترويج لبضاعتهم، غير أنه بسبب التغيير المستمر لهذه المقررات تصبح الكتب التي بحوزتهم غير صالحة"، مبرزا أن هذه "الوضعية تهدد الكتبيين بالكساد والإفلاس، وحتى السجن لأن عليهم قروضا". واتهم بورة، مؤسسات التعليم الخصوصي بأنها تنافسهم في بيع الكتب، قائلا: "أصحاب هؤلاء القطاع أصبحوا يبيعون الكتب داخل المؤسسات وهذا أمر غير مقبول". والجدير بالذكر، أن وزارة التربية الوطنية كانت قد أعلنت أنه سيتم ابتداء من الدخول المدرسي 2019-2020 اعتماد منهاج دراسي جديد بالنسبة للمستويين الثالث والرابع من السلك الابتدائي، ويهم مواد اللغتين العربية والفرنسية والاجتماعيات والرياضيات والعلوم. وفسرت الوزارة، أن هذا الإجراء "يأتي تفعيلا للرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، وخاصة المشروع رقم 7 المتعلق بتطوير النموذج البيداغوجي، والذي تم في إطاره الانتقال المتدرج في تجديد المنهاج الدراسي للمستويين الثالث والرابع من السلك الابتدائي، بعد أن تم تطوير محتويات برامج وطرق تدريس وكتب مواد المستويين الأول والثاني في شتنبر 2018".