قال الموساوي العجلاوي، إن ملف القضية الوطنية عرف تحولا دوليا كبيرا لصالحها، مؤكدا أن القضية لم تعد مرتبطة بالتراب أو أقاليم فقط بل أيضا السكان الذين هم جزء من مجتمع المغربي وكل مساس بهم هو بمثابة مس بالوحدة الوطنية. وأضاف العجلاوي، في تصريح لموقع القناة الثانية، أن هذا التحول ظهر في تأكيد عدد من الدول مساندتها للمغرب في هذا النزاع الإقليمي، ومن ضمنها الشيلي البيرو، في نفس السياق، أشار إلى أن "رئيس اللجنة البرلمانية البيروفي، كان دائما المساند الأول للبوليسايو داخل البرلمان، إلا أنه تراجع عن موقفه وصرح علانية بأن قضية الصحراء هي قضية كذب على الرأي العام، وأنه حان الأوان لتطبيق الحكم الذاتي والذي هو أنجع حل لهذا النزاع". "كما لا يمكن إغفال إعلان دولتا السورينام والدومنيكان مساندتهما للمغرب"، يقول نفس المتحدث، وواصل قائلا: "يجب إيلاء الأهمية الكبرى لسحب دولة السلفادور اعترافها بالجبهة الانفصالية، والتي وصف رئيسها بأن هذا الكيان هو افتراضي بمعنى لا يملك مكونات الدولة وهي ثلاث مرتكزات تتعلق بالأرض والشعب والسلطة". وشدد ذات المتحدث، على أن "المقاربة المغربية لهذا الملف إلى جانب عمل الدبلوماسية التي أظهرت نجاعتها وأصبحت أكثر جرأة وقوة، حيث لم تعد تترك مساحات فارغة وأعادت هندسة جديدة، حيث أضحت تقارع الجزائر والبوليساريو في معاقلهما، وكان من ثماره استعادة المغرب علاقاته مع كوبا ودول جنوب افريقيا ونيجيريا". ونوه العجلاوي، بالدور الكبير الذي لعبه منتخبو الأقاليم الصحراوية، وقائلا: " يجب التأكيد على مسألة أن المغرب اتجه نحو إعطاء دور كبير لممثلي ومنتخبي الاقاليم الجنوبية بالدفع في هذا الملف"، مشيرا إلى أن "حضورهم كان فعالا إلى جانب بوريطة في محطتي جنيف 1 و2، وزياراتهم إلى ستوكهولم وإيرلندا والنرويج وإجراء مباحثات مع مسؤولي هاته الدول". أما فيما يتعلق بالنقاشات التي شهدها لقاء اللجنة الرابعة داخل الأممالمتحدة المكلفة بتصفية الاستعمار، أكد العجلاوي، أن مداخلة عمر هلال، كانت واضحة وصريحة بشأن دور الجزائر في إطالة أمد هذا النزاع ومسؤوليتها فيه. ما يمكن استخلاصه من مداخلات الدول في لقاء اللجنة الرابعة، يؤكد ذات المتحدث، أنها تربط نزاع الصحراء باستقرار الوضع في منطقة الساحل والصحراء وأن أي خروج عن الحل السياسي هو مغامرة كبيرة قد تؤدي إلى توترات في المنطقة والتي ليس لها حاجة بها. وختم العجلاوي تصريحه بالتأكيد على أن نجاح المغرب في نزع الملف الصحراء من الاتحاد الافريقي، وأن الأممالمتحدة هي التي لها السلطة الوحيدة في تدبير الملف، أمر فتح المجال وأزال عدد من القيود على الدول التي كانت تختبئ وراء موقف المساندة للكيان الوهمي.